21 مارس، 2010

كلنا لصوص يا عزيزى

كلنا لصوص

تعودت ان اضع يداى منذ صغرى فى جيبى وانا اسير، وانا اقف حتى وانا جالس، ليس طلبا للدفء من برد الشتاء، وليس طلبا للبروده من جسدى فى حر الصيف ، كل ما اعلمه انها عاده لربما حاولت بها احيانا ان ادارى كفاى او اصابعى خجلا مما الم بهما من سوء لانى تعودت قضم اظافرى لما يشتد بى التوتر ، هكذا كبرت وظلت معى هذه العاده كل تلك السنوات ،كل  ما كنت افهمه عن هذا انه عيب ومسىء لى كقدوه ومعلم اجيال يحتذى به او احيانا كنت افسرها زيادة فى النظافه الا ازيل اظافرى فقط بل من الافضل ما تحتهم من جلد جسدى  الذى كانت تعلق به قذورات زياده فى احد اخماس الفطره  لكنى اكره ذلك واتمنى ان اتخلص منه حتى من سوء ذلك الحمس من الفطره صرت اضربه فى سدس حتى  هذه اللحظه     

  اليوم فقط وانا على مشارف الخامسه والاربعين مازلت استمتع بو ضع يداى فى جيبى رغم انى لم اعد اقضم اظافرى بشكل جارف و مؤلم ورغم ان كل من  يعرفنى تعود على وانا اضع يداى هكذا   فى جيبى دائما وكثيرا ممن يحبوننى ربما يتشبه بى لكنى بعد هذا العمر وجدت انها عادة حميده لاننى لو لم اضع يداى فى جيوبى كنت ولابد ان  اضعهما فى جيوب الاخرين بلا قصد او عمد ولكن مجاراه لمن حولى كى اكون قادرا على المضى قدما بين افراد مجتمع تعود كل من فيه ان يضع يداه فى جيب من يسطيع كى يحيى كريما فى وطن صارت كرامه الفرد وقيمته تقاس بما يمتلكه من قوه ومهاره وقدره على انتزاع البسمه والضحكه من الاخرين بينما يداك تمتد اعمق واعمق داخل جيوبهم ممتدحين مهارتك ولانى ماهرا اقتنصت سويعات واخرجت يداى من جيوبى كى ارى تلك الابتسامه العريضه مؤمنا بان مهمتى فى الحياه ان اسعد الاخرين اخرجتهما من جيوبى وامسكت بطبشور اكتب به ويبتسم من حولى ولكنى لم اكن  ادرى اننى لا امد يدى نحو السبوره فى حجرة الدرس بل كنت اتعمق بها وانفذ لجيوب الاخرين فما اجمل ان ترتكب الفاحشه وانت نائم او منوم او مهلوس المهم انه بك نشوه وانت تسرق والمضحك ان من تسرقه يمدحك ويبارك صنيعك مادحا مهارتك واستاذيتك كمدرس يراه هو ناجح واراه انا فى قمة الفشل والانحطاط اذ كان ولابد ان ان تظل يداى داخل جيبى حتى فى تلك السويعات القليله. 

  فامثالى من الطبقه المتوسطه التى بدات  تنقرض فى مجتمعنا متجهة ناحية الاسفل كى يظلوا متشبثين بالحياه وكى يستطيعوا الحصول على لقمة عيشهم فى بلدنا العزيزه مصر لم يضعوا ايديهم فى جيبهم مثلى بل اضطرتهم ظروفهم القاهره محافظه على وجودهم فى الحياه ان يضعوا ايدهم فى جيوب الاخرين مرغمين على ذلك حينا وساعين اليه حاسدين وحاقدين على من نجح فى النفاذ للجيوب منتزعا تلك الابتسامه العريضه من شفاه ضحاياه من التلاميذ او المرضى او المتهمين او        ------او ------او الخ كلا يضع يده فى جيب الاخر  حتى لما كنت ارفض ان اعطى درسا خاصا بعدما الم بى مرضا عضال  وجدت الناس اتو بجيوبهم الى وامسكوا بيداى وداسوهم فى اعماق جيبوهم متندرين على مهارتى القديمه وانا مستمتع لانى بعد مماتى بعثنى الناس من جديد مرسلين لى جيوبهم .

   هنا فقط ايقنت ان وضع يداى فى جيوبى كان عادة حميده ربما بالسليقة او بطبعى لا ادرى لكنى اكتشفت اننى لم اكن اخفى اظافرى التى افضمها او ازداد فى خمس الفطره   بل  كنت اضع يداى فى جيبى باحثا عن قوتى بداخلى  مفضلا ان اسرق نفسى بدلا من ان اسلب الاخرين ما فى جيوبهم  وكذلك علمت بان السويعات التى كنت ادرس فيها دروسا خاصه كنت مضطرا ان اخرج يداى من جيبوبى واضعا اياهم فى جيوب تلاميذى بل فى جيوب اولياء امورهم كى احصل على لقمة عيش كريمة لى واضمن حياة كريمه لنفسى مثل كل اولياء الامور الذين اضطرتهم الحياه ايضا ان يضعوا ايديهم فى جيوب الاخرين لذلك ايقنت الان اننا كلنا يا عزيزى لصوص

   والان اتسأل بأى حق تحولنا كلنا الى لصوص يضع كلا منا يده فى جيب الاخر كى يحصل على لقمة عيشه؟ وهل يعاقبنا الله على هذه الجريمه ؟ هل يفتى شيخنا الجليل بقطع يد السارق الموضوغه فى جيب الاخر ؟ ام نشكل حركات كفايه جيوب ؟ام حركات تغيير خلق الله وبشر بلا ايدى؟ اقترح ان نرفع شعار ملابس بلا جيوب وشعب بلا ايدى وكفايه  وحرام وخلاص وبس ومش كده يا جماعه

  الان فقط أؤمن انه ليس من العيب ان تضع يدك فى جيبك  وأؤمن ايضا بأنها عادة حميده لانه فى مصر ان اخرجت يدك من جيبك فانت مضطر  انت تضعها فى جيب الاخر او تضعها على قفاه وان لم تفعل احدى الاثنيين فانت بطبيعة الحال مضطر ان تضعها فى مكان حساس من جسدك  ولكن فى سرية فليس مهما ان تحترم نفسك ولكن الاهم ان يحترمك الناس وانت يدك فى جيوبهم فكلانا مد يده بطريقة او باخرى فالمحامى فى مكتبه  مد اطرافه فى كل فتحات المواطن حتى لم اعد ادرى من ايهم يخرج الهواء وابو تريكه مد قدمه فى كبد المواطن حتى احرز اهدافا بالجمله وعمرو دياب مد يده فى قلوب بناتنا حتى لم تعد تدرى من اى فتحة تغنى الفتاه وهكذا الطبيب

   ا فتح عيادته متربعا ليس داخل جيوب مرضاه بل متربعا داخل اجسادهم ينهش لحومهم كى يعيش حياه تليق به كطبيب وباحث والمدرس وضع احدى يداه على راس الطالب ودس بالاخرى فى جيب والد الطالب كى لايتسول على كوبرى طلخا والمهندس والمحامى والقاضى وكل ابناء هذا الوطن كلا منا يده فى جيب الاخر لان قانون اسبرطه احل السرقه من غير الاسبرطى وقانون مصر احل السرقه من كل مصرى فانت سارق ومسروق ويدك فى جيب اخيك صدقه وعمامتك وشال يلف لحيتك وقناة تعرض بضاعتك تكن صدقة وتتصل على اربع ستات تلاقى الحل فى كل القنوات مشايخ تمد ايدها بعيد بعيد بس طبعا ايدهم مبروكه بيكونوا متوضئين بيوصلوا بسرعه وبيزنسهم عال مش ايدهم طويله لكن بيعرفوا الجيوب الثمنيه

 اكتب ذلك لكم ويداى ليست فى جيبى طبعا واعلم انك تقرا عزيزى ويداك فى جيبك لو كنت وحدك طبعا لكن حتما اذا كنتم جماعه فكل منكم لابد ان يده فى جيب الاخر لانك تجلسون سويا من اجل منفعه وانا اعزائى كانت يداى فى جيبى لانى كنت اسرق نقسى  طيلة كل تلك السنوات

اكنت فعلا افعل ذالك؟

 ارجوا ان يسامحنى كل من سرقتهم ،  وساظل واضعا يداى فى جيبى  لكى اشعر بمن سيحاول ان تتسلل يداه لسرقتى  

 

14 مارس، 2010

مع تحياتى لعمى العزيز

 اليوم تذكرت ابى وهو يحكى لى عن عمى السيد.كان  كبيرهم الذي كان يقارب امه واباه سنا، قال ابى انه كان شيخ خفراء، وكان جافا فى طبعه ،عنيفا مع من يعارضه، لا يسامح ،ولا يعفوا الا ممن يخافه كان دولة وملكا ذو سطوه لم يضعف الا امام زوجته احيانا وسلب ابنه راشد بعض سلطاته وتصرف خلسة مستاجرا بعض العمال من وراء ظهره
   حتى والدى لم يكن ليبدى رايا  فيما يخص العائله فى وجوده، ولم يجرؤ احدا من اعمامى او ايا من افرادالعائلة ان يعارض او يحتج. كان يعرف كل الوان  العنف رغم انه ساذج سذاجه كما وصفها والدى تصل لحد انه لم يكن يعرف كيف يعد الفلوس رغم انه يحب اكتنازها ويتمتع الان  بما اكتنزه  احفاده هيثم ودودى وحماده وميرنا وميراندا حتى اننى  اعتقد ان الكرنبه اللى راس ميرنا حفيدته فيها 20 متر حرير بكل الوان الطيف  لو عمى لمسها كان لابد  مات من نعومتها لانه كان يرتدى فانله صوف تنفر منها شعيرات صدره البيضاء فى عز البرد ويرتديها صيفا ايضا لانه يؤمن ان ما يقى من البرد يقى من الحرواستطردا والدى معتدلا فى جلسته واضعا اصابعه العشره فى شق الطين الذى صنعه جفاف النيل بعد بوار بعضا من ارضا استطردا قائلا بان     
 عمى مرض وهو فى الثمانينات من عمره داهمه  داءا عضال ببطنه لم يخبر احد انه يتالم حتى من اشاع قبلها بعام  انه تالم تم   ربطه    فى عربه يجرها ثوران ونكل به عمى فى جميع انحاء القريه حتى كذب ماقال قائلا انه كان يتخيل انه عمى مريض واه لو لم يعفوا عمى ابى قال ذلك وهو سعيد تنفرج شفتاه قال ربما كان عمك عاقبنى بانى من اخبر الناس عن سر بداية انهياره وكان ربما يكون حضرة المتهم ابى
 قيل بانه المراره تؤلمه ولابد من استاصالها وقيل بان مصرانه به ورم حتى انه قال له الطبيب يوما بان مصرانه اعور سب الطبيب وترك العياده متهما اياه بالجهل لانه يحب كل الاطعمه ويراها ويستلذها فكيف يكون اعور مصرانه ومما زاده غيظا ان الطبيب قال له الزائده الدوديه ملتهبه فقال له انت حمار اهناك دوده زائده ببطنى .  جاهل او ساذج يمسك بكل زمام الامور رغم ان ملامحه تحمل طيبة طين هذا البلد ولكن غلظته وكبرياءه يرفضان المرض
 من قلبه وشخصة الاطباء بانه ورم  ولكى  يهزموه هذه المره قرر والدى ان يخبره بمرضه لعله يتنازل عن بعضا غليظ فعله او يتهد زى ما بيقولوا قال لهم لا مشكله بدون مراره افضل ماهى فى البطن مره  هى لو مسكره كانت التهبت 
وقال لهم انتم المرضى انا سليم وصحيح لان جسمى يطرد المر اما انتم اجسادكم تعودت عليه مش فاهم المهم قرروا ان ينزعوا مرارته وان يشق المشرط جعبته لعله يتذوق بعضا مما اصاب به الناس خاصة انه لا مشكله فى سفر او مال للقاهره لاجراء الجراحه  واستطرد ابى قائلا حتى وهو كذلك ظل على حدته وتجبره وتكبره رغم غباءه وسذاجته ولكنى قاطغت والدى كيف لغبى ساذج ان تكون له كل هذه السطوه والسلطه عليكم  وحتى على امه وابوه وكل اهل قريتى ؟
 فقال والدى   مبتسما وشابكا عشرة اصابع متداخلين ببعضهم   هذا ما جغلنى احكى لك الحكايه   

06 مارس، 2010

اصدقائى الاعزاء

لكل منا اصدقاء هم ركنا هادئا يستجم عندهم يخفون من الامه او يحفر بداخلهم اسراره يتناغم معهم:، يتسامر يقضى اجمل اوقاته معهم يسعد لرؤياهم يشاركونه احزانه وافراحه يخففون عنه معاناته يحبهم ويحبونه ربما يحيا دونهم لكنه يتالم لفراقهم لكن اصداقائى دونهم اموت رغم انى قررت ان اتخلص منهم اليوم فاحياناالغباء نعمه لما تفعل ما تريده دون تفكير.
                          اصدقائى ليسوا من ذلك النوع الذى يؤلمك فراقهم او اولئك الذين تتحمل غيابهم او تحزن حتى لبعض الوقت لفقدانهم  لانه حزنك لفراقهم لن يكون الا بعد مماتك وحزن الحياة عجيب  عكس كل شىء يبدا كبيرا ثم يصغر عكس كل المخلوقات
ولكنى واحدا ممن من الله عليهم بكثير من الاصدقاء  فاصدقائى مختلفون عن كل البشر وصداقتى لهم مختلفه عن كل الصداقات انا لم اختارهم كالعاده بل تم اختيارهم لى هم مفروضون على احبهم كثيرا ولكنى احبهم مكرها ا ومجبرا على حبهم  رغم انهم حنونين وبى يهتمون ولحياتى ينظمون  حنونين بقدر قسوتهم وصغر حجمهم فمنهم الابيض المستطيل الذى  اشكوا له اوجاع انفى فالسيد telfast ابيض مستطيل يبلغ 120 ميلجرام وحينما احتاجه وتشتد حاجتى  له يكبر ويزداد استطاله حتى يصير 180 ملى انه حقا رائع ونعم الصديق فانا بطبعى حساس وهو يجغلنى اشم قذارات الحياه بهدوء منقطع النظير انا احبه لانه يجعل فراشى جيد التهويه وحينما اشكوا له من انفى المغلق دائما اجده بين يداى حاضرا نعم الصديق انام طوال الليل وهو يظل ساهرا يهتم بانفى حتى من كرمه الشديد على ولما لايستطيع ان يعتنى بى يستدعى صديقه مستر كلافوران ويجرى منى مجرى الدم حتى ينظم كل امورى  مر على صداقتنا 14 عام وهو مازال نعم الصديق حتى ان بقية اصدقائى بداو يغيروا منه
          صديقى الثانى لونه اكثر قتامه ليس بالابيض ولا اسود هو يحبنى جدا حتى اننى كنت احتاجه مره واحده فى اليوم
واليوم يزورنى مرتان يهدئنى ويخفض منى لما اثور قائلا لى انا الكونكور حتى انه ياتينى على شكل قلب وكانه يقول لى احبك  انا احبه ايضا
صديقى الثالث هو plavix ه ممتع احبه لانه ذو طابعا خاصا فهو يجعل دمى خفيف لدرجة اننى افطس من الضحك والكل يحسدنى على خفة دمى بس لا يعرفوا سر صداقتى لمستر بلافيكس اسوء مافيه رغم خفة الدم التى يحدثها لى ان عطره ربما لا استصيفع لكنه كله يهون فى سبيل خفة الدم بس مشكلته انه عشان يزورنى لازم ابعت سائقى يحضره وهذا السائق اجره الشهرى 300 جنيه لكنى احب الظرفاء فى مجالس الملوك فما اجمل خفة الدم وان كلفتك كل ما تملك
    صديقى الرابع نتروماك واحيانا يقولى دلعنى ااقوله بحبك يامونوماك هو واخد على اوى لانه من اعز اصدقاء والدى وانا احبه فهو يذكرنى بكل شهامة ابى وحتى وان اردت التخلص منه لا استطيع اكراما لوالدى ووفاء وعرفانا بالجميل لوالدى الغزيز مثله مثل الاخ اسبوسيد اعمل ايه فى نصيبى اخلع جلباب ابى واقذف به فى الشارع اخون اصدقاء والدى ووالدتى هل اقبل ان يتهمنى الناس بانى عاق وعقوبة العقوق لاتغتفر بس انا احبهم ايضا  فحبى لهم منفعه وصله رحم لوالدى
صديقى الخامس او السادس لا ادرى  ده بيهتم برشاقتى ويخفض الدهن والشحم واللحم فى دمائى حتى ابدوا رشيقا ولا اعانى التخمه وهو السيد اتور فاستاتين ده جعلنى رشيقا حتى ظننت ان كل نساء الدنيا تتهافت على رشاقتى واعتقد بان حتى زوجة السيد اتور تحبنى لرشاقتى
السيدان الرائغان مستر زولام ومستر فالنيل الفضل فيهم يعود لزوجتى العزيزه اعرفهم عن طريق زوجتى وطبع طلبات الست اوامر واكثرنا نجاحا هو اكثرنا رضاءا لزوجته خاصة اؤذا كانت مثل ليلى زوجتى هم ليسوا اصدقائها بالطبع لكنى علاقتى بها تستوجب صداقتى للاثنين معا حتى اتوقف عن التفكير لسيد زولام يهدئنى ويمنع قلقى يهدهدنى والسيد فالنيل يجعلنى انام اتناسى كل عفانات البشر 
نعم اصدقاء كثيرون حتى انهم استعانوا بالسيد التيازيم والسيد كابوتريل لتنظيم حياتى المبعثره 
  فى الصباح وبعد الغذاء وقبل النوم نعم الاصدقاء  اروع شىء انهم لى مطعين لم اطلب احدهم ويرفضنى 
ام اعز اصدقائى البخيل المخيف الذى يربت على كتفاى وقت لالم الحاد وعندمك يفشلاصدقائى السابقين ولا حية لهم بى وانا مسكين هو ذلك الرائع السيد مورفيم ولسيد مورفيم ان صرت ادمن وجوده فى العامين الاخيرين مجرد لمسه من رضابه على احد اوردتى اشعر بالارتياح والسعاده وكانى ضاجعت ملكة جمال العالم واجلس فى حضرتها ونام وتهدا الدنيا ولعالم يعمه السكون واحلم وانام وانا مستيقظ واستيقظ وانا نائم 
هؤلاء من احبهم لكنى الليله وهم بجانبى امعنت النظر لهم جمعيا وفكرت فى قوة علاقتنا وشعرت بالمللمنهم جمعيا وقررت الا اتناولهم ربما من الغد
ولكنى فى الوقت ذاته رايت عينى مى ابنتى التى تقول لى ارجوك باب لا تتخلى عن اصدقاءك انت طيب وودود واذ تركت علاقتك بهم فاعلم انك ستتركنا ان لم تظل على صداقتك بهم فاعلم اننا انا وخالد ربما نشقى دونهم
   

21 فبراير، 2010

كل الابواب موصده


الابواب الموصده
اعددت كل شىء لرحلتى اليوم التى ظننت اننى لابد وان انجز كثيرا من اعمالى، وكانى على ثقة ان كل الابواب على مصرعيها مفتوحة امامى. دائما اتفائل لانه بمقدرى ان افكر واومن ان الانسان طالما له بصيره لابد ان يصل الى مرامه ومبتغاه، لكنى تناسيت شيئا هاما ، وانا ابدا رحلتى اليوم تناسيت  ان الطرق فى مصر ملتويه وضيقه وبها كثيرا من المطبات الصناعيه التى وضعتها الدوله كى تكبح جماح عجلات التقدم والسهوله واليسر لدى العامه والدهماء، كما ان طرقنا بها كثيرا من الحفر التى اوجدتها كثرة السيارات او اولئك الذين يغسلون سياراتهم فى عرض الطريق كى يطهروا سياراتهم من دنس وعفن المبوله التى يحملها رجال المرور على رؤوسهم مرغمين وبناءا عليه اغتقد انهم ينتقمون منا  انتقاما من تلك المبوله ولكنى لا اظن ذلك لانى اشعر ان جلهم ولد مطربشا بها ، وعلى اية حال هى رحلة شاقه ان تسير بسيارتك ولكن المضطر يركب الصعب ،وان كنت اكره الترحال سوى فى حالة واحده هى ان اجلس بجوار محمد صديقى مسترخيا يتالم هو وسيارته من كثرة المطبات والحفر بينما اتهدهد انا بجانبه واتمايل مستمتعا مع كل حفرة ومطب - فانا اعشق الرقص والهدهده لكنى مهنتى كمدرس تكبلنى راقصا وتحتم على ان اظل فى وضع راسيا وليس الافقى الذى يستخدمه كل مغنينا وفنانينا فى اداء اعمالهم - وما خاب من ركب ظهر غيبه وتذكرت ان اليوم 20 فبراير هو عيد ميلاده وان لم يكن مجيدا الا انه ربما اعادنى لطفولتنا التى لم تكن سوى بؤسا اكثر روعة من حاضرنا المؤلم ، ربما كانت جيبونا خاويه لكن نفوسنا كانت عامرة باشياء كثيره، وربما كانت احلامنا تجعلنا نغض البصر عن واقعنا الاليم ان ذاك، ولكنا الان ربما بلا حلم او قتلت المطبات والحفر والمنحنيات فى طرق مصر قتلت الحلم داخلنا قبل ان يولد ولكنه ان تقتل حلما يرواد ابنى او تسد بابا فى وجهة فلذه كبدى هذا ما جعل كل الطرق موصده   تعيسا انا التور لانى لم استطيع ان انف او اتف واقبل ان ادور مع الطحونه وتعاستى اننى اشعر اننى بلا بصر او بصيره  لانى فشلت اليوم فى انجاز اى شىء لانى اسير مستيقما على طريقا ملتويه او تناسيت ان الطرق الملتوية فى وطنى هى تعبير حقيقى على التواء اهل هذه البلده والمطبات التى وضعتها الدوله وحمير الاسمنت بين كل طريقين ماهى لا تختلف  عن الروتين والرشوه والمحسوبيه التى لابد ان تتسلح بها كى تتفادى كل مشاكل القياده  بشكل عام
فاليوم يوم موصد يوم لم املك مفتاح استطيع به ان افتح بابا مغلقا حتى عمر صديقى محمد تقلص عام لكن عزائى الوحيد انه ربما ازداد بصر وبصيره مع تقدمه فى السن   ولكن لماذا الابواب موصده
لاننى بدلا من ان ارتدى نعلا احمى به قدماى العاريتان حاولت ان اغطى الطريق كله بجلد تصنع منه النعال وما المنى اكثر هو غبائى او استغباءى لا ادرى لانى اردت 
ان اسير مستقيما رغم التواء الطريق فالواقع يحتم على مريضا مثلى ان ان يلتوى وينحنى مع كل الانحناءات التى فى طريقه ربما هذه المرة انكسارى اشد وانهزامى لا طاقة لى به لانى مصابى اكبر بكثير مما اتخيل فصعبا على مثلى ان يشعر بالهزيمه رغم ان كل مقومات الهزيمه لدى  لكنى ما المنى اننى وان كنت مازلت فى طور المعركه الا اننى اشعر انه من الافضل ان انسجب من مسرح الحياه تاركا خلفى ضحايا او سعداء لم اعد ادرى
لم اعد لدى قدرة على البكاء كما كنت او يوم عشت وحيدا طريدا بلا ماوى او مال وان فى بداية عشرينيات حياتى  واجهت الصراع والتحدى بكل شراسه حتى نجحت ولكنى فى زهوة النصر لم التوى مثل طرقنا ولم انحنى مثل كثيرنا ولم اتخلى عن مبادئى مثلما ارى ذلك ملحا بل اراه اكثر الحاحا وقوه
دلفت للنيابه لعلى اجد من قريبا او معرفه ما ينصفنى ويعيد لابنى عشرون درجة كامله فى مادة الرياضيات وهو بيده ذلك وفى ساعتها لو هاتف مسئولا فى التربيه والتعليم سيتم البحث فورا ويعاد لخالد الحق وتعود البسمة لشفاهنا ويندمل جرحا غائرا فى نفس كل اسرتى لكنه قاللى الجا لمجلس الطرق وعاملنى بشكل اشعرنى انى قليل او تافه رغم علمى انه لاشىء فخريجى كليات الحقوق بشوات مصر وقضاتها وبهواتها وعظمائها الان هم من افشل تلاميذى تركت مكتبه وانا الوم نفسى
 ذهبت للمستشفى لاستخراج مايفيد باحتجازى بالعنايه المركزه لمدة يومين كى اتقدم للتامين الصحى واحصل على الدواء والاجازه فلم اجد الموظفه وبعد دخولى لمكتب مدر المستشفى هاتفتها السكرتيره فقالت انها موجوده وصعدت لمقابلتها لانه خافت ابلغ المدير ورحبت بى وقالت اسه استاذ عصام ملفك ضاع كله وليس لدى ما اثبت به وجودك هنا دعنى اكتب ملف من جديد وافبرك كا شىء بالغد وسامحنى  اكتفيت برقم تليفونها وقلت لها لم تنتهى من التزوير اطلبينى اخد الورق  وغادرت المستشفى
متجها استشير مديرى فى كيفية مراجعه درجات ابنى وحصوله على عشرون درجه فى ورقة اجابته وقرات له عن الغش وسوء الامتحانات وسوء معاملة ابنى من قبل زملاء لى المهم قال لى ما فات قد فات وانتهى الموضوع وهم اخطاو لكنك تهاونت وتبحث عن الدرجه فقط وهى اكيد خطا وتركته وعدت للمنزل وكالعاده جوعان وتذكرت انى لم اتناول دوائى اليوم وجاءت تلميذتان ادرس لهما فى المنزل ولكنى شعرت انى اتالم لا اعلم بماذا هل القلب ام الاحباط ام لا ادرى المهم تلاركنهم ونكت لكنه نوم به الم حاد ليس بنوم كان كابوسا اوحلما او مش عارف هم اطباء يفتحون بطنى ويبدلون معدتى وكبدى بمعدة وكبد شخص معتل قائلين لى انت قلبك خلاص انتهى ومعدتك سليمه هاتخد دواء تعالج قلبك معدتك هتفشل فقررنا ان ناخذ معدتك وبعضا من عقلك وكبدك لشخص اخر احق منك لانك مش ها تطول وكنت اتالم واسبهم وكانت بينهم امراءه لا اعرفها وشخص يقيدنى واخر يضرب واخر يحكم اغلاق بابا انظا اليه ربما تاتى منه النجاه 
  استيقظت بمى بنتى وهى تقول لى بابا ايه بيوجعك ففر الدمع منعينى ولما افقت وجدت الما خادا بمعدتى وماجد اخى وحدثنى وانا لم اكن جيدا فى حواره لكنه يقدر معاناتى وزوجتى زادت همى قائلة بان النتيجه فى المدرسه وان درجة خالد هة 9.5 من تلاتين فلا استمارة النجاح وكثر الشامتون وزداد الباب احكاما والموصدا ازداد قوه

12 فبراير، 2010

صنع فى الصين

دلفت الى معرض بشارع الجلاء بالمنصوره وغلى واجهة المعرض اول ماضادفنى ووقعت عيناى عليه مجموعه من الصنيين والصينيات وامامهم ملبوسات مصريه مصنوعه بالصين حاولت ان احادثهم بالعربيه او الانجليزيه فوجدتهم يعلمون بالغتين علمى بالصينيه وكل ما تفهمه هو عبارات بسيطه كان امام جهاز تم برمجته على مجموعه من الكلمات  (دى خمسه بعشره جنيه)
ودى عشره بعشره جنيه
    قلت لاعجب فى متباهيا  نفسى لابد ان هناك بضائع مصريه تباع فى الصين والمصريون هناك لايعرفون الصينيه ولابد انه يعاملوننا المثل بالمثل ثم دلفت داخل المعرض اكثر فوجدت شبان مصريين يبعون منتجات كلها صنعت بالصين ملابس وادوات منزليه حتى القلل القناوى وبرديات فرغونيه واعلام مصريه كلها صنعت بالصين قلت لا عجب ربما اجد بالداخل من يبيع بعض المنتجات المصريه فوطنيتى تهيب بى ان اشجع الصناعة الوطنيه التى تدير عجلة الحياه ببلدى ثم وجدت فى احد الاركان شابان مصريان يمسك كلا منهما بسيجاره وكوب من الشاى ويبيعان شاى للزبائن مرتادى المكان وطلبت من احدهم كوبا من الشاى وسالنى الشاب وهو يعطينى كوب الشاى  , هل تعتقد ان منتخبنا الوطنى يستطيع الثأر من الجزائر وهزيمتهم فى مباره الغد بانجولا ؟
وبصفتى لاعب قديم وفاهم فى كرة القدم قلت لهم سنلاعب  مصر الجزائر وتفوز الصين بالمباره وستحاول امريكا رد اعتبار العرب ولابد من مناقشه هذه المساله فى الاتحاد الاروبى مع اخذ فى الاعتبار راى ايران وكوريا اشماليه كما اعتقد ان الرباعيه الدوليه لابد وان تضع خارطه كره جديده للمنطقه العربيه وضحكت وصمتوا وتسمر خالد ابنى بجانبى واجما كعادته لانه يؤمن انى اشغل بالى بامور تافه هو يعلم مدى ايمانى بها ولا يريد ان يشغل باله فى توافه امور والده وانصرفت اكمل الشاى فى ركن اللانجيرى الصينى وتبادلت نظرات مع البائعه الصينيه فهمت انى اريد واحدا لزوجتى فقالت لى هذا كويس ممتاز وسالتها من بجوارها بالاشاره ففهمت انه زوجها وضحك هو وحاولت ان اسالها ان كان ممكن يصنعوا لى زوجه صينيه ولكنها لم تفهم السؤال ولا زوجها لانى فشلت فى توصيل السؤال بالاشاره.
 ذهبت لسياراتى كى اج كل الماركات والملصقات التى عليها قد سرقت وحمد الله ان اليابنيين احكموا غلقها واوضعت كل المنتجات الصنيه فى شنطه السياره اليابانى   

07 فبراير، 2010

من الصانع ؟

مع خالص تحياتى
وارق امنياتى
لكل الاعبين بلدياتى
  اعزائى الافذاذ لاعبى مصر الرائعين انا فخور بانجازكم لكنى بداخلى حزن دفين لانه انجازا بحق رائع, لكن معه اقيمت لذواتنا مدافن, وشيعت كل ذواتنا اترضى ياوائل يا وائل انت وزيدان ان  نتناسى كل الماسى؟ وتصنعنا كرة القدم اترضون اعزائى الاعبين ان تصنعوا مصرا بلعبكم الجميل؟ وان كنتم لاتقصدون سوى ان تسعدوا شعبا من المساكين ,او تمسحوا دمعه من خد كل العاطلين ’او تضيؤا شمعه فى نفق البؤس والظلم والفقر والاستبداد الذى بنا حل  -نعم منتخبنا كويس زى ماقال الريس -وحقيقى كويس انا معترف 
   اعذرونى اخوانى لانى ارى ان امة تفشل فى اصل عظمتها ولب مجدها فنحن ينهار كل شىء داخلنا لان العلم ينهار  ومدارسنا تنهار وجامعتنا  تنهار ولم نعد نعى الدرس القديم بان العلم ان كنا فقراء فهو كل مالنا كل ما نملكه وان كنا اغنياء فهو جمالنا فثروه المصرى فوق كتفاه وتحت قدماه والعلم فقط هو سبيلنا وليست كرة القدم التى تملا اسماعنا حتى نتناسى كل همومنا  ولكنى ارسل تحياتى لفريقنا القومى على حسن اداءه وموفور عزائى لكل من نسى انه مصرى وان مصر هى صانعه الرجال وليس الاعبين هم من يصنعون مصرنا العزيزه
                           مع خالص امنياتى لكل لاعبين بلدياتى      

01 يناير، 2010

الاصل

الاصل
  عزيزى عصام
       الاصل فى الانسان ان يولد عريانا ثم يكسى نفسه وان يولد فقيرا ثم يغتنى وان يصير حزينا ثم يبحث فى داخله عن مقومات السعاده وانت عزيزى على مشارف عام جديد لست عاريا لكنك ترتدى اقمشة  اراها  باليه ذاتك مجبرة ان تحيا فيها  لابد فاذا  كان ولابد انك مضطر لان تحيا فى  جلباب  ابيك  وقد اصابته بعض الخرق واعتراه  بعض القدم وان لم يكن بالى تماما  عليك ان تجدده لكن لاتخلعه كلية لانه ربما لن تجد جلبابا به نفس القماش وان كان اكثر جاذبيه وجمالا فى الالوان وربما تجد مقاسك لكن عليك ان لاتنسى قيمه جلباب ابيك وان فشلت ان ترقع ما الم به الدهر من خرق او غبار  قلتنفض الغبار عنه او اغسله لكن اعلم عزيزى انه لن يكسو عريك سواه ولاتنسى كم شقى وجد وكل وتعب ابيك وهو يحيك لك هذا الجلباب واعلم انه دائما فى حاجه لتنظيف وتجديد من وقت لاخر لكن لاتتمادى ولاتضيع كثيرا من وقتك منشغلا فى ترقيعه ربما لاينفع بالمره ساعتها لاتخف من البرد يمكنك تغييره صيفا لانك ربما تاخذ بعض الوقت حتى تجد جلبابا اخر يناسبك لكن كن على علم ان ابنك خالد لا ولن يرتديه فهو مقتنع تماما بان ذلك لا ولن يكسى عريه وانا حاولت اقناعه مستنبطا افكارا من وحى افكارك سيراها عقيمه وبلا جدوى وربما يقتغك هو ان تخلعه وتمزقه او فى القمامة ترميه   
   عزيزى عصام فى 2010  جلباب ابيك هذا اكثر وقارا وحشمه ولكنه ربما لم يعد يقف امام لسعات برد الشتاء خاصة مع موسم   انفولنزا الخنازير والماعز وانفولنزا الكلاب التى سوف تمزق ملابسك عليك وساعتها ربما يذهب الوقار عن جلباب ابيك الذى سوف تدنسه الكلاب بانيابها لذا ارجوك احترس واستعد لمن  لوقارك وقيمك سيفترس