إقلع غماك يا تور وارفض تلف إكسر تروس الساقية و اشتم وتف قال : بس خطوة كمان .. وخطوة كمان يا اوصل نهاية السكة يا البير تجف عجبي !!! صلاح جاهين
25 مارس، 2014
فى الرد على افكار التكفيريين
من كلمة شيخ الازهر اليوم مؤتمر المجلس الاعلى للشئون الاسلاميه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبِه ومن اهتدى بهداه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد:
فأهلًا بكم جميعًا ومرحبًا فى بلدكم الثاني: مصر الكنانة، وأرجو لكم جميعًا التوفيقَ من اللهِ تعالى فى هذا المُؤتمَر الذى تتحدثون فيه عن أخطر قضايا أمَّتِنا العربيَّةِ والإسلاميَّةِ فى عصرنا الحاضر.. تلكم هى قضيَّةُ فَوْضَى تكفير المسلمين، وفَوْضَى الفتوى بحلِّ قتلِهم وقتالِهم.
وهى مِحنةٌ كُبرى تُعانى منها بعضُ مُجتَمَعاتنا عَناءً شديدًا، وكُنَّا نظنُّ أنَّ هؤلاء المكفرين قد استعادوا وعيَهم وفهم لدينهم فهمًا صحيحًا، وتخلَّصوا من هذه الآفةِ ومن توابعها المُدمِّرةِ منذُ تسعينات القرن الماضى فى مصرَ وغيرِها من البلدانِ والأقطار، غير أنَّنا فوجئنا بهذه الآفة تطل – أخيرا - على بلادنا بوجهِها القبيحِ وتقضُّ مَضاجعَ شُعوبٍ عربيَّةٍ وإسلامية بأكمَلِها فى آسيا وإفريقيا على السَّواء؛ تَقتُلُ وتُدمِّرُ وتُفجِّرُ وتَغتالُ الآمِنين الغافلين البُرآء، وتُحوِّلُ حياةَ الناس إلى جحيمٍ لا يُطاق..
ومن المُؤلِم غايةَ الألمِ أنْ تُرتَكَبَ هذه الجرائمُ باسمِ الإسلامِ وباسمِ شريعتِه السَّمحاء، وتُنفَّذ عملياتها المدمرة مع صَيْحات التَّهليلِ والتَّكبيرِ ودَعوى الجِهاد والاستِشهاد فى سبيلِ الله. الأمرُ الذى استَغلَّه الإعلامُ الغربى أسوأَ استغلالٍ فى تشويهِ صُورةِ الإسلامِ، وتقديمِه للعالم بحسبانه دِينًا هَمَجِيًّا مُتعطِّشًا لسَفكِ الدِّماء وقتلِ الأبرياء ويحثُّ على العُنفِ والكراهيةِ والأحقادِ بين صُفوفِ أبنائه وأتباعه..
وظاهرةُ تكفيرِ المُخالِفين هذه – وما يَترتَّبُ عليها من استباحةِ الدِّماءِ – ليست بالجديدةِ على المُجتَمعات الإسلاميَّةِ، وفِقهُها فقهًا ليس فقهًا جديدًا على المسلمين، فكلُّنا درسنا تاريخَ فِرقةِ الخَوارجِ، وظُهورَها المُبكِّر فى صَدر الدولةِ الإسلاميَّةِ، وكيف أنَّها انحرَفتْ إلى هذه الكارثة نتيجةَ انحرافٍ سابقٍ فى تَصوُّرِها العَقدى والفِقهيِّ، وأعنى هنا فهمَها الخاطِئ للعلاقةِ بين مفهومِ الإيمان بالله -تعالى- كأصلٍ، والأعمالِ كفرعٍ، وكيف ضَلَّت حين تشبَّثت ببعض الظواهر وأدارَت ظَهرَها لظواهرَ أخرى تُعارِضُها وتدعو إلى التقيض مما فهموه وتشبَّثُوا به من بعض النُّصوص القرآنية.
ونحن لا نستطيعُ بطبيعة الحال أنْ نَعرِض فى كلمةِ كهذه تفاصيل هذا الموضوع نشأةً وأسباباً، وتطوُّرًا وعقيدةً، وفقهًا ومضمونًا، ولكن قد يكون من المناسب الحديثُ فى إيجازٍ عن عودةِ قضية التكفير، والبحث عن السبب الأعمق الذى مَكًّنَ من عودتها، واستئنافها لنشاطها المدمِّر.
وإنا لنعلم من تاريخ قضية "التكفير" أنَّ مُجتمعاتِنا فى مصرَ وفى العالمِ العربى والإسلامى لم تَكُن تَعرِفُ ظُهورَ جماعةٍ تُؤمِن باستحلالِ تكفيرِ المجتمعِ وجاهليَّته وتقول بوجوب المفاصلة الشعورية مع أفراده -قبل عام 67 من القرن الماضى - كما نعلم - وأنَّ جماعةَ التكفير الحديثة وُلِدَتْ فى السجون والمُعتَقلات بسببٍ من سياسة العُنف والتنكيل التى عُومِل بها الشبابُ المنتمى إلى الحَركاتِ الإسلاميَّةِ، وأنَّه حِين طُلِب منهم فى ذلكم الوقت إعلانُ تأييدِ الحاكِم سارَعَ معظمهم إلى كتابة ورقةِ تأييدٍ. بينما رفَضت قلَّةٌ منهم هذا العرضَ، وعَدوا موقفَ زُمَلائهم هذا تَخاذُلًا فى الدِّين، وتَمسَّكوا برفضهم هذا الإعلان، وثبتوا فى موقفهم، وما لَبِثُوا أنِ انعزَلُوا فى صَلاتِهم عن إخوانهم، وأَعلَنُوا كفرَهم لأنَّهم أيَّدوا حاكِمًا كافِرًا، كما أعلنوا أنَّ المجتمعَ بكلِّ أفرادِه كافر بسببِ مُوالاتِه لحاكِمٍ كافِرٍ، ولا فائدةَ من صَلاة أفراد هذا المُجتمع ولا صِيامِهم، ونادَوْا بأنَّ الخُروج من الكفرِ إنَّما يكون بالانضِمامِ إلى جَماعتِهم ومُبايَعة إمامهم"([1]).
هذه الحادثةُ ربَّما تُمثِّلُ أوَّلَ ظُهورٍ لجماعةِ التكفيرِ فى سنة 1967م بعدَ اندِثار فرقةِ الخوارج والفِرَق الباطنيَّة الأخرى التى أصبحت فى ذمَّة التاريخ.. وهكذا عادت ظاهرة التكفير الجديدة على أيدى شباب لم يكن يملك من المؤهلات العلمية والثقافية لمعرفة الإسلام إلا الحَماسَ ورُدودَ الأفعالِ الطائشةَ الحادَّةَ، وانتقامَ العاجزِ المُستَضعَفِ من الجَلَّادِ المُستَبِدِّ، فكان التكفيرُ هو الصِّيغةُ المُثلَى والأسرعُ للتَّعبيرِ عن واقعِهم المرير.
ومن هنا لم تكن أحكامُهم أو تصوُّراتُهم نابعةً من فقهٍ سديدٍ أو فكرٍ رشيدٍ، وإنما جاءت انعكاسًا لواقعٍ حافلٍ بالقَهرِ والضُّغوط؛ مما جعَل بعضَ المُدافِعين عن هذه الحَركة يُصوِّرُ التكفيرَ فى برنامجهم الحركى على أنَّه فى الحقيقةِ "فكر أزمة" وليس منهجًا فى الحركةِ الإسلاميَّةِ رغم جُنوح البعض إليه ([2]).
هذا، ويذهب آخَرون إلى أنَّ نشأة التكفيرِ فى العصر الحديث لم تكُن على أيدى هؤلاء الشباب الذين أعلَنُوا تكفيرَ الحاكم والمُجتَمعِ فى سُجونهم فى أواسط الستينات من القرن الماضي، وإنَّما نشَأ التكفيرُ عام: 1968م فى السجون - أيضًا - على أيدى جماعةٍ أخرى سمَّت نفسَها جماعةَ المسلمين، ثم عُرِفت فيما بعدُ باسمِ: "جماعة التكفير والهجرة"، وتأثَّرت بها جماعاتٌ إسلاميَّةٌ أخرى بعد ذلك.
وأيًّا كان سببُ نشأة التكفيرِيين، فإنَّ الذى لا شَكَّ فيه هو أنَّ السجون وما دارَ فيها من انتهاكاتٍ فى ذلك الوقتِ قد دفعت هؤلاء الشباب دفعًا إلى اعتقاداتٍ فاسدةٍ وتصوُّراتٍ شاذَّةٍ، والذى يُراجِع المؤلفات التى كتَـبَت فى رهق مصادرة الحريات قديمًا وحديثًا، يعثر فيها على كنزٍ من الآراء والأفكار التى لو قُدِّر لها أن تُكتَب فى جوِّ الحرية لتَغيَّرت شكلًا ومضمونًا.
غير أنَّ السجون ليست هى السببَ الأوحدَ فى عودة التكفير فى عَصرِنا هذا، فثمَّة - إلى جوارها فيما أحسبُ - سببٌ آخَر أعمَقُ فى التشجيع على التكفيرِ والإغراءِ به واستسهالِ الخطب فى شأنه، وهو هذا التُّراثَ الطويلَ المُتراكِم الذى يُمكِن أن نُطلِقَ عليه تراث الغلوِّ والتشدد فى الفكر الإسلامي، هذا التراث الذى يُعبِّر منذ نشأته عن انحِرافٍ واضح عن عَقائد الأمَّةِ وجماهيرِها؛ وهو فى كل الأحوال تراث ينتسب بصورةٍ أو بأُخرى إلى تراثِ الخوارج الذين حَذَّر منهم النبى ﷺ، ورفضَتْهم جماهيرُ الأمَّةِ الإسلاميَّة قديمًا وحديثًا.
ومن اعتقادى أن مِحوَرَ الخِلاف بين عقيدة التكفيريين وعقيدة سائر أئمَّةِ المسلمين يَكمُن فيما يُسَمَّى فى مبحث الإيمانِ والإسلامِ عند عُلَماء العقيدة بعلاقةِ العمَلِ بجوهرِ الإيمان وحقيقتِه.
واسمَحُوا لى -أيُّها السَّادةُ العُلَماءُ الأفاضلُ-أن أُكرِّر على مَسامِعكم كلامًا إن يكن ليس بالجديدِ عليكُم، فإنَّه كثيرًا ما يغيب عن طائفةٍ من الدارسين والراصدين والمُحلِّلين لهذه القضيَّة، ثم هو ما يقتَضِيه المقام الآن. من المعلوم - أيُّها الإخوة - أنَّ مذهبَ أهل السُّنَّةِ والجماعةِ فى حقيقةِ الإيمان أنَّه التصديقُ القلبى باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليوم الآخَر، إلى آخِر ما ورَد من الأحاديث الصحيحةِ التى تَفسِّرُ مفهومَ الإيمانِ بالاعتقادِ القلبى الجازم، وقد عرفه النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم فى صحيحه بقوله: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث"، أمَّا الأعمال من صلاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وزكاةٍ، ومن فِعلِ الواجباتِ وتركِ المُحرَّمات؛ فإنَّها بمقتضى التعريف النبوى لا تدخل فى حقيقة الإيمانِ، أي: ليست جزءًا مقومًا لماهيته بل هى شرطُ كمالٍ؛ ولها شأن خطير فى زيادة الإيمان ونقصه، فهى تصعَدُ بالإيمان إلى أعلى درجاته، كما تَهبِطُ به أيضًا إلى أدنى درجاتِه، ومقتضى ذلك أنَّ زوالَ الأعمال لا يُزِيل الإيمانَ من أصلِه، بل يبقى المؤمنُ مؤمنًا حتى وإنْ قصَّر فى الطاعاتِ، أو اقتَرَفَ المعاصى والسيِّئات، ولا يَصِحُّ أنْ يُطلَق عليه لفظُ الكفرِ بحالٍ من الأحوال ما دام مُحتَفِظًا بالاعتقادِ القلبى الذى هو حقيقةُ الإيمان ومَعناه.
هذه النُّقطةُ تحديدًا هى فيصلُ ما بين عقيدةِ أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث، وبين غيرهم ممن يَجعَلُون الأعمالَ داخلةً فى حقيقةِ الإيمان، ويُقرِّرون أنَّ مَن ارتكَب كبيرةً فقد زال إيمانُه، وأصبحَ كافرًا خارجًا عن المِلَّة؛ وهنا يفتح الباب على مصراعيه لسفك الدماء وسلب الأموال.
وهذه النُّقطةُ أيضًا هى فيصل التفرقة بين عقيدةِ الجمهورِ، وبين فِرقةِ المُعتزِلة الذين يقولون بأنَّ مرتكب الكبيرة ليس مُؤمِنًا وليس كافِرًا، وإنَّما هو فى مَنزِلةٍ بين المَنزِلتَيْن، ويُسَمُّونه الفاسِقَ، فى كلامٍٍ طويلٍ رفَضَه عُلَماءُ أهل السُّنَّةِ..
والذى يَهُمُّنى بيانُه الآن هو أنَّ بعضًا من أصحاب المذاهب الآن تكوَّن لديه تراث يتشدَّد فى مفهوم الإيمان ويَستَمِيت من خِلال التَّدريس والكِتابات والمُؤلَّفات والقنوات الفضائية فى أنْ يَغرِس فى عُقول الشَّباب أنَّ المذهبَ الصحيح هو المذهبُ الذى يَجعَلُ الإيمان مزيجًا من الاعتقاد والعمل، وأنَّ الاعتقادَ أو التصديق القلبى وحدَه لا يكفى فى تحقُّق معنى الإيمان.
وليتَ أصحاب هذه المَذاهبَ المتشدِّدةَ تَوقَّفوا عند طَرْحِ مذهبهم بحسبانه رأيًا من الآراء، أو مذهبًا من المَذاهِب؛ إذن لهانَ الخَطْبُ وسَهُلَ الأمرُ؛ ولكنَّهم راحوا يُروِّجون مذهبَهم هذا على أنَّه الحقُّ الذى لا حَقَّ سِواه، وأنَّ المذهبَ الأشعرى مذهبٌ ضالٌّ ومُنحرِفٌ ولا يُعبِّرُ عن حقيقةِ الإسلام فى هذا الموضوعِ، يقولون هذا برغم أنَّ أكثر من 90% من جَماهير المسلمين شرقًا وغربًا أشاعرةٌ يُؤمِنون بأنَّ الإيمانَ هو التصديقُ القلبيُّ، وأنَّ الأعمالَ تَزيدُ وتَنقُص من الإيمان، ولكنَّها لا تُزِيله ولا تَنقُضُه من أصلِه.
ونحن إذ ندعو الآن، وفى كلمتنا هذه، إلى عودة الوعى بمذهب الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث فى هذه القضية، فإننا ندعو إلى مذهب درجت عليه جماهير الأمة الإسلامية على امتداد تاريخها الطويل وهو المذهب الذى يُضيِّق دائرةَ التكفير، بحيث لا يقع فيها إلَّا مَن يجترئ على الكفر الحقيقى وذلك بجحد ركن من أركان الإيمان أو جحد ما عُلِم من الدِّين بالضرورة.
هذا المذهب الذى تُقرِّرُ قاعدته الذهبية: أنَّه لا يُخرِجُك من الإيمانِ إلَّا جَحدُ ما أدخَلَك فيه-مذهبُ تُعضِّدُه آياتُ القُرآنِ الكريم، وتَشهَدُ له بانفكاك حقيقةِ الإيمانِِ عن حقيقة العمل فقد عطَفَ القرآنُ الكريمُ العمل على الإيمان عطفَ مُغايرةٍ فى قولِه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} فى مواضعَ عدَّةٍ.
كما أثبتَ فى آياتٍ كثيرةٍ بقاءَ الإيمانِ فى قلبِ المسلمِ مع اقترافِه المعاصى والذُّنوب: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} {الحجرات: 9}، ومَعلومٌ أنَّ القتلَ من أكبر الكبائرِ، ومع ذلك سَمَّى اللهُ القاتلينَ من الجانبَيْن مُؤمنِين.
وأيضًا: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِى الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ} {الأنفال: 5-6}، فقد وصَف اللهُ أصحابَ النبى ﷺ بصفاتٍ هى من الكبائر، وهى كراهيةُ الجهادِ معه ﷺ ومُجادلتُهم إيَّاه، رغم تَبيُّن الحقِّ فى أذهانِهم، ومع ذلك سمَّاهم القُرآن "فريقًا من المؤمنين".
ومن هذه الشَّواهِدِ القُرآنيَّةِ قولُه تعالى: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} {النحل: 106}، ومنها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ *كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}{الصف: 2-3}، ومنها: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِى سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ}{التوبة/38}، إلى شَواهدَ أخرى كثيرةٍ تُخاطِب مُرتكِبى المعاصى والذنوب بـ{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}وتَصِفُهم بالإيمانِ؛ ممَّا يقطَعُ بيقين أنَّ مرتكب الكبيرة مؤمنٌ ولا يَجوزُ تكفيرُه، اللهمَّ إلَّا إذا ارتَكَب كبيرةَ الشِّرك وأنكر ما عُلِم من الدِّينِ بالضرورةِ، فهذا هو الكافرُ لجحودِه وإنكارِه.
هذا المذهب الأشعرى – وهو مذهب الجمهور – هو الذى يُعبِّرُ عن رَجاءِ الناس ورَجاءِ العُصاة والمؤمنين فى عَفوِ الله ومغفرتِه ورحمتِه، وهو الذى يَعكِسُ يُسرَ هذا الدِّين وحُنُوَّه على أتباعِه ورأفتَه بهم... على أنَّ الذى يقرأ مقدمة كتاب إمامنا أبى الحسن الأشعرى -رضى الله عنه- المعنون بـ: مقالات الإسلاميين يَعجَبُ للسَّماحة الإسلاميَّة المُدهِشة التى تَتبدَّى بين جَنَبات هذا الإمامِ الجليل، وذلك حِينَ يجمع المقالات والمذاهب والاختلافاتِ التى حدَثَتْ بين المسلمين ويحشدها تحتَ خَيْمَةِ الإسلام ويُسمِّيها: مقالات الإسلاميين واختلافات المُصلِّين، إستمع إليه فى مقدمته وهو يقول: "اختَلفَ الناسُ بعدَ نبيِّهم ﷺ فى أشياءَ كثيرةٍ، ضَلَّل فيها بعضُهم بعضًا، وبَرِئَ بعضُهم من بعضٍ، فصاروا فِرَقًا مُتبايِنين، وأحزابًا مُشتَّتِين، إلا أنَّ الإسلامَ يَجمَعُهم ويَشتَمِلُ عليهم"([3]). وهذا نصٌ جدير بأن يضعَه كل عالم نصب عينيه وهو ينظر إلى ما أصاب المسلمين اليوم من فرقة واختلاف.
هذا المذهبُ أسهَمَ بقُوَّةٍ فى حَقنِ دِماء المُسلِمين وصِيانةِ أموالهم وأعراضِهم، التى حرَّمها النبى ﷺ فى قَواطِعَ صريحةٍ بقوله: "كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: دمُه ومالُه وعِرضُه ".. " أيُّها الناسُ، إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم حرامٌ عليكم كحُرمةِ يَوْمِكم هذا"([4])، وهو نفسه المذهبُ ذو النَّظرةِ المُتَوازِنة للإنسان الخَطَّاء بطَبعِه، كما نبَّه إليه النبى ﷺ فى قولِه: "كلُّ ابنِ آدمَ خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائينَ التَّوَّابون"([5]).
وتَعلَمون أيُّها العُلَماءُ الأفاضلُ من النظر فى مذهبِ الأشاعرةِ أنَّ قضيَّةَ التكفيرِ لا يَملِكُها أحدٌ، ولا هيئة ولا جماعة ولا تنظيم، وإنما هى تسمية شرعية بحتة، ولها من الضوابط وتوفر الشروط وانتفاء الموانع ما يحصرها فى أضيق الدوائر والحدود التى تدرأ بالشبهات، ثم هى منوطة بالقضاء وبأولى الأمر، ولا يُسارِع إليها إلا الجهلةُ من الناسِ كما يقولُ حُجَّةُ الإسلامِ الإمامُ الغزاليُّ، الذى يُقرِّرُ: "إنَّ الخطأ فى تَرْكِ كفر ألفِ كافرٍ أهوَنُ من الخطَأ فى سَفْكِ مِحجَمةٍ من دَمِ مُسلِمٍ "([6]).
كما يَذهَبُ الإمامُ محمد عبده إلى أنَّ البُعدَ عن التَّكفِير أصلٌ من أصولِ الأحكام فى الإسلامِ، ويقرر أنَّه: "إذا صدَر قولٌ من قائلٍ يَحتَمِلُ الكُفرَ من مائةِ وجهٍ، ويَحتَمِلُ الإيمانَ من وجهٍ واحدٍ، حُمِلَ على الإيمانِ، ولا يجوزُ حَملُه على الكُفرِ "([7]).
أيها الســـادة!
إنَّنا هنا – عَلِم الله - لا نَرمِى إلى إذكاء خِلافٍ بين العُلَماء، ومَعاذَ الله أنْ يَكونَ الأزهرُ مُؤسَّسةَ فُرقَةٍ بين المُسلِمين؛ فقد عاشَ أكثرَ من ألفِ عامٍ – وسيظلُّ – يُدرِّسُ المذاهبَ الفقهيَّةَ على اختلافِها، والمسائلَ الكلاميَّةَ على افتراقِها، والعلومَ الإسلاميَّةَ بمختلف أذواقِها ومَشاربِها، لكن الأزهر قد وجد ضالته – منذُ القِدَمِ – فى مذهبِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ واتخذه طَوْقَ نجاةِ للمُسلِمين كلَّما عَضَّتْهُم نوائبُ التَّشرذُمِ وآفاتُ التعصُّبِ المَقِيتِ لمذهبٍ يَراه أصحابُه هو الإسلامَ الذى لا إسلامَ غيرُه.. وسبيلُ الأزهرِ اليومَ هو سبيلُه بالأمسِ: السعى الحثيثُ لجمعِ كلمةِ المسلمينَ ووُقوفِهم صَفًّا واحدًا فى مَهَبِّ العَواصف والتيَّارات.
أيُّها السَّـادةُ الأفاضل!
إنَّ الأزهر الشريف الذى يَرفَعُ رايةَ "جمع الكلمة" بين المسلمين، والذى لا يُفرِّقُ بين مذهبٍ ومذهب فى مُقاوَمة مَوْجات الإلحادِ والتَّغرِيبِ والإفسادِ الأخلاقيِّ، لا يَدَّخِر جُهْدًا فى مُقاوَمةِ الانحِراف التكفيرى الطارِئ، والمرفوض من جَماهير الأُمَّةِ الإسلاميَّة قديمًا وحديثًا، وليس أمامَنا - أيُّها الإخوة - من أجل تَحقِيق هذا الهدَف، إلَّا مُواصَلةُ السَّعى – بصِدقٍ – لجمعِ عُلَماءِ المسلمين على كلمة واحدة، لمواجهة الأخطار التى تُهدِّد الجميع ولتَحقِيق مصالحِ الأُمَّةِ ودرءِ المفاسِد عنها، وبدُون هذا الالتِقاءِ فإنَّ النتائجَ لن تكونَ على النحوِ الذى نَرجُوه لأُمَّتِنا وتَقتَضِيه مَصلحَتُها فى هذه الظُّروفِ التى يَمُرُّ بها العالَمُ الآن.
أيُّها الحفلُ الكريم!
إنَّنى منذُ اليوم الأوَّل الذى تَحمَّلتُ فيه المسؤوليَّةَ فى الأزهرِ الشريف أعلنتُ أنَّ وَحدةَ الأُمَّةِ مِن مَقاصِدِ الشريعةِ الكُليَّة، وأنَّ اجتماعَ كلمةِ عُلَمائِها فى القَضايا الحاسِمة وفى مُقدِّمتها –قضيَّةُ التكفيرِ– هو السبيلُ الأَوْحَدُ للحِفاظ على أمنِنا الداخليِّ، ووُجودِنا فى العالَمِ، بل الحفاظ على السلامِ العالمى كلِّه، وإنَّه لَمِمَّا يُثِيرُ التَّساؤُلَ أنَّ مُبادَرتى المُلحَّة والمُتكرِّرة من أجلِ وَحدةِ الأُمَّةِ، والتفاهُم بين مَذاهِبها والتفاعُل مع عُلَمائِها لم تَجِدْ بَعْدُ آذانًا صاغيةً بالقَدْرِ الذى يَبعَثُ الأمَلَ فى قُدرةِ هذه الأُمَّةِ على مُواجَهة تَحدِّيَاتِها. هذا الأمل الذى أسأل الله العلى القدير أن يُحقِّقه على أيديكم بإخلاص عملكم وصدق نواياكم الطيبة.
إنَّ أُمَّتَنا – أيُّها الإخوة – وكما يقررُ دِينُنا الحنيف هى خيرُ الأُمَمِ، وإنَّ مَكانَها اللائقَ بها هو مُقدمة الصُّفوف، وإنَّ الأزهرَ الشريف الذى يَفتَحُ أبوابَه أمامَ الجميعِ مُرحِّبًا ومُقدِّرًا أحوالَ المكان وظرفيَّةَ الزمان ومحترمًا اختلافات العُلَماء - لَيُجددُ دعوته إلى الأُمَّةِ حُكَّامًا ومَحكُومين إلى تَبنِّى المنهجِ الوسَطي، فى الفهم والاعتقاد والعمل، والذى دعَا إليه القُرآنُ والسُّنَّةُ؛ حِفاظًا على حاضر الأُمَّةِ ومُستَقبَلِها، وامتثالًا لقولِ الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}
من كلمة شيخ الازهر اليوم مؤتمر المجلس الاعلى للشئون الاسلاميه
20 مارس، 2014
لماذا يتم استهداف المصريون فى ليبيا ؟؟
لماذا يتم استهداف المصريون فى ليبيا ؟؟
السؤال الذى يطرح نفسه على كثير من المصريين اليوم هو لماذا يتم استهداف المصريون فى ليبيا ؟؟ لكن اجابة السؤال لا يمكن قراءتها بعيدا عما حدث للاخوان فى مصر ،وكذلك لاتنفصل الاجابه عما يخطط له الاخوان وداعمهم الغربى سواء بعودة الاخوان للمشهد عن طريق ايجاد مقعدا لهم على طاولة المفاوضات مع الدوله المصريه، بالاضافة لاحياء واستكمال مشروع الفوضى الخلاقه لتقسيم المنطقه العربيه لصالح الدوله الصهيونيه .
فاستهداف المصريين فى ليبيا هو استهداف للاقتصاد المصرى ، والذى يتمثل فى وقف تدفق العمله الصعبه من دخول المصريين فى الاراضى الليبيه وهى تقدر اليوم بالمليارات بل يفوق دخل المصرى فى ليبيا اليوم خاصة من الحرفيين دحل مثيله فى دول الخليج النفطيه وكذلك وقف الصادرات المصريه للجانب الليبى وهى ايضا تقدر بالمليارات من صادرات الرخام والسبراميك والمواد الغذائيه والمنتجات الزراعيه ، وبالتالى وضع مصر على حافة الافلاس الاقتصادى الذى تلجأ معه القيادة المصريه بمرور الوقت للرضوح للمطالب الامريكيه والاسرائيليه والتى تلتقى فى نفس الوقت مع اهداف الارهاب الاخوانى بافشال الدوله المصريه بعد المواجهة الغير مسبوقه شكلا وجوهرا ضد الجماعات الارهابيه فى مصر والمنطقه ،حيث كانت تلك الجماعات يتم مواجهتها بواسطة الجهاز المنى فقط من قبل لكن اصعب مايقابله الاخوان اليوم هو المواجهه صار الشعبيه فى كل دول المنطقه وخاصة فى مصر حيث تتم عمليات التجنيد الفكرى ونشر الفكر التكفيرى بين فئات شابه وليست على قدرا من الوعى بالدوله الوطنيه المصريه والاخطر فى السعوديه حيث خسرت الجماعات اكبر واهم دعم مالى ساهم على مدى العقود الاخمسه الماضيه فى دعم وتقوية هذه الجماعات
نضيف للهدف الاقتصادى لاستهداف المصريين فى ليبيا هدفا وبعدا اخرا اتجه له الاخوان بعد فشلهم فى مصر فى نشره ، وهو الفتنه الطائفيه حيث يتم استهداف الاقباط فى ليبيا بعد ان فشلوا فى اثارة الفتن الطائفيه فى لحمة النسيج الوطنى وخاصة موقف الكنيسه المصريه الوطنى المشرف ابان حرق ستون كنيسه فى ربوع مصر عقب التخلص من اكبر بؤريه ارهابيه لتكفيرين عرفتهم مصر على مدار تاريخها فى رابعه العدويه
الاكثر غباءا فى استهداف المصريين فى ليبيا انهم ارادوا ان ينجحوا فيما فشلوا فيه فى رابعه العدويه وسيناء بادخال الجيش المصرى فى حرب شوارع يقوم الجيش فيها باستهدافهم ويتم بالطبع استهداف كثيرا من المصريين الابرياء بيتم المتاجره بدماءهم كما يتاجرون بدماء الحمقى والجهله الذين شحنوهم للبقاء برابعه لتأمين هروبهم خارج مصر والبقاء فى المشاهد بالمتاجره بدماءهم وليس ادل على ذلك واوضح من مهاجمتهم للحرس الجمهورى لاستفزاز الجيش المصرى ولكن بعد فشلهم فى هذا المخطط داخليا يريدونه الان على المستوى الاقليمى وهذا امرا يدركه قادة الجيش المصرى الحكماء
ولكن يتبقى لهم مجموعة من الاسئله تؤكد فشلهم فى كل مخططاتهم الفاشله . هل ترك المصريون العراق فى اوج الحرب الايرانيه العراقيه ؟ بالطبع لا !! اثناء تلك الحرب كان بالهراف 6 ملايين مصرى !
هل القيادة المصريه للقوات المسلحه من الغباء ان تدخل فى حرب اقليميه اليوم او حتى غدا ؟؟ لقد تعلم المصريون الدرس كاملا فقد حاربوا وضحوا بالمال وبكل شىء وب150الف مصرى من اجل الفلسطنين والنتيجه مجموعه من الارهابيين الفلسطنين فى غزه يقتاتون على القضيه الفلسكينيه ويعملون مع كل المخابرات العالميه من اجل احتلال سيناء وطنا بديلا لهم بدلا من ارضهم التى تركوها للصهاينه وكاد وعد مرسى والامرشد هو البديل لوعد بلفور ولكن عبقرية وقوة الانسان المصرى اكبر من تفرط فى شبرا من ارض مصر فازاحتهم فى ثورة عارمه لم تعرفها البشريه فى 30 يونيو !
ان استهداف المصريين فى ليبيا هو خطوه فى سياسة الفشل الاخوانى للعودة للمشهد والذى يؤدى الى مزيدا من الفشل ولن يجدوا مقعدا على طاولة المفاوضات مع الدوله المصريه بل مع كل حريق فى جامعه مصريه يتم نسف طاولة المفاوضات وخروجهم من المشهد المصرى وسوف ياتى اليوم الذى يفيق فيه الليبيون للوقوف فى وجههم والقضاء عليهم ، لكن ساعتهم لم تحن بعد ،وان كانت امريكا وقطر وتركيا تخطط لاسترداد مصر رهينه ليد الارهاب التكفيرى بانشاء دولة دامل فى برقه ، هذا ان يقيت قطر دوله ولم يسقط اردوغان شريطة ان يبيع المصريون ارضهم للارهابيين والتكفيريين وهذا ضربا من الخيال والوهم لايوجد سوى فى عقول صدقت ان حبريل نزل لهم بالوحى فى تجمع رابعه الارهابى .
عصام يونس
السنبلاوين 20 مارس 2014
19 مارس، 2014
كتاكيت المستشفى !!!!
عندما تدخل حمام مصلحه حكوميه بمصر ،اول شىء لابد ان تفعله تتأكد انه المياه غير مقطوعه ،وبعد ذلك تحاول استخدام القاعده الافرنجى ،غالبا ستجد الشطاف لايعمل ومكسور ،ستفتح حنفيه الشطاف لتعرف اين عيب ؟؟ ستندفع المياه لتبلل كل ملابسك ؟؟وستخرج من الحمام مبتل من ساسك لراسك مثل الكتكوت الذى كان يسقط فى المسقاه العميقه !!! وهذا ماحدث معى وانا بالمستشفى وظللت انشف ملابسى وشعرى ووجهى واستخدمت كل كيس المناديل الذى كان بحوزتى !! ونسيت لماذا دخلت الحمام اصلا !!! وكنت خجلا لاننى شعرت ان كل العيون تراقبنى وتتفحصنى !!! ولكننى ظللت اتابع الحمام !! ومن يدخله من المترددين على نفس المستشفى !!! وكلما خرج احدهم وجدت ملابسه وشعره مببل بالماء ولايستطيع ان يجفف كمية المياه التى اغرقته حتى ظننت اننا جميعا فى بخشة جدتى وكلنا كتاكيت تشرف على الموت غرقا فى المسقاه التى نسيت ان تضع فى قاعها احد الاحجار لكى لاتغرق الكتاكيت !!!
المهم ان اكثر الموجودين مر بنفس التجربه ،ومعظمهم يجلس بجوارى مبتل،، لان الطبيب المعالج عادة ما يتأخر!! وربما لايأتى ؟؟لان لديه صلاة الظهر التى تدخل ضمن البدلات والحوافز!! ثم ياتى ليمط ويداعب لحيته ويتمتم بكلمات ختام الصلاه !! وهو يعتذر لنا جميعا مطالبا ان ناتى الاسبوع القادم !لانه تأخر اليوم لان الكهرباء كانت قاطعه بالمسجد، والامام تاخر فى اقامة الصلاه وهو مأخره عنا وسوف يؤخره عن مرضاه بعيادته الخاصه !!!ولكننى سألته هل ناتى الاسبوع القادم قبل الظهر ام بعده ؟ فقال تعال قبل الظهر ،ولكن لا تحاولوا استخدام الحمام ،لان القاعده تجاه القبله ولذلك انا افسدتها لان ذلك مخالف للشريعه !!!!!
03 مارس، 2014
الوصايا العشر لبرتراند راسل
برتراند راسل

في 16 ديسمبر عام 1951، نشر الفيلسوف البريطاني برتراند راسل مقالةً في النّيويورك تايمز تحت عنوان: “أفضل رد على الفاشية: اللّيبراليّة”. في نهاية هذه المقالة، عدّد راسل عشرة مبادئ يودّ أن يوصلها، كمعلّم قبل أيّ شيءٍ آخر، إلى أكبر عددٍ ممكن من البشر. هذه المبادئ ليست أحكامًا سياسيّة أو رؤى أخلاقيّة، ولكنّها إرشادات فكريّة مهمّة للعالم ولغير العالم على حدّ السّواء. الإرشادات كما وردت هي كالتّالي:
1. لا تكُن متيقّنًا من أيّ شيء.
2. لا تظنّ أنّه من الجدير أن تستمرّ بإخفاء الأدلة، وذلك لأنّ الأدلّة ستظهر لا محالة.
3. لا تحاول أبدًا أن تثبط أحدهم عن التفكير، لأنّك بلا شكّ ستنجح.
4. عندما تواجهين المعارضة، حتى لو كانت من زوجك أو أبنائك، حاولي التغلّب عليها بالحجّة، وليس بالسّلطة، وذلك لأنّ أيّ غلبة معتمدة على السلطة هي غلبة وهميّة وغير حقيقيّة.
5. لا تحترم سلطة الآخرين عليك، لأنّه دائمًا ما سيكون هنالك سلطات مضادة.
6. لا تستخدم القوة لقمع الآراء التي ترى أنّها ضارة، لأنّك إذا فعلت، فهذه الآراء ستقمعك.
7. لا تخف من أن تحمل آراءً شاذّة، وذلك لأنّ جميع الآراء المقبولة حاليًا كانت شاذة في وقتٍ ما.
8. كُن أسعد بالاختلاف الحكيم من التّوافق السلبي، وذلك لأنّك إذا كُنت تقدّر الحكمة، كما ينبغي أن تفعل، الخيار الأوّل يعني توافقًا أعمق من الخيار الثاني.
9. كُن مهووسًا بالصّدق، حتّى عندما تكون الحقيقة متعبة، وذلك لأنّك ستتعب أكثر إذا حاولت إخفائها.
10. لا تشعر بالغيرة من سعادة الذي يعيش في جنّة الأحمق، وذلك لأنّ الأحمق فقط سيظنّ أنّها سعادة.
21 فبراير، 2014
إستثمار الاخوان !!؟
ان مايجرى فى الشارع المصرى اليوم خو اول محاوله حقيقيه من الدوله المصريه لمواجهة الفكر التكفيرى والارهاب علانية وبكل صراحة وهو مالم يحدث منذ عصر الرئيس عبد الناصر .بعد عبد الناصر وبداية من تولى السادات بدأ رؤساء مصر فى استثمار الاخوان للعب الدور الذى يريده رئيس مصر ،فقد اخرجهم السادات من السجون وسمح لهم بالعمل العام والسياسى والدعوى لمواجهة التيارات اليساريه المعارضه له حتى أفرخت الاخوان كثيرا من التنظيمات والجماعات فى السبعينيات من القرن الماضى مع ظهور صالح سرية في رسالة الإيمان عام 1973 ومحمد عبد السلام فرج في الفريضة الغائبة أواخر عام 1980
واغتالت هذه الجماعات الجهاديه السلفيه المنبثقه عن الفكر القطبى السادات ومالبث ان جاء مبارك واستمر على نفس الدرب مستثمرا فى الجماعات الاسلاميه ورعايتها مثل الجماعة الإسلامية - بالتحديد ميثاق العمل الإسلامي الصادر سنة 1984 والذي شارك في كتابته عاصم عبد الماجد وعصام الدين دربالة وناجح إبراهيم - وجماعة الجهاد - كتابات أمير الجماعة ومنظرها الأساسي من عام 1987 إلى عام 1993 الدكتور فضل أو عبد القادر عبد العزيز - من ناحية أخرى ساهم عبد الله عزام من موقعه في أفغانستان في التأصيل لبعض الأساسيات الفكرية التي تقوم عليها السلفية الجهادية إذ يقرر رضوان السيد أن عزام هو أول من استخدم هذا المصطلح سنة 1987 بغرض توحيد صفوف السلفيين العرب وغير العرب في أفغانستان على مشارف خروج الروس منها
ثم مالبث مبارك فى التسعينيات وبدايه الالفيه فى فتح القنوات وترويضهم فكريا ووضعهم بديلا له او لابنه فى فتره لاحقه فترك لهم المجال الدعوى والتلفزيونى والكتب والندوات وترك لهم النقابات والجمعيات واقتسم معهم الانتخابات ووزعهم فى التظاهرات عندما كان يريد ان يثبت للعالم انه رجل ديمقراطى بل ووضعهم امام الغرب بديلا مقيتا له
سقط مبارك بواسطة شباب مصر النبيل لكن الاخوان الاكثر تنظيما واتصالا بالغرب قدموا انفسهم على السطح بدلا من وجوده تحت ماء مبارك فى بحره وتسيدوا المشهد ليأتوا بمرسى ويكون استثمار الاخوان للاخوان وكل الارهابيين فى العالم لاقتناص الدوله المصريه وتقسيمها ومد الارهابيين بكل شىء
نعم انه استثمار كل رؤساء مصر للارهابيين ؟؟؟ وهذا الاستثمار عمره منذ تولى السادات حتى 30 يونيو لحظه التخلص من بقايا ومعارضى مبارك الكرتونيين ان ما تم زرعه خلال هذه الاعوام ال44 لايمكن التخلص منه بسهوله نعم سنتخلص ونحن فى طريقنا لكنها مسالة وقت وهذا الوقت يتطلب منا جميعا ان نلتف حول الجيش والشرطه والقضاء ويتطلب من القضاء ان يكون ناجزا وسريعا لان القصاص ممن يحرقون ويقتلون باحكام رادعه هو بداية القضاء على الاستثمار الذى زرعه رؤساء مصر بمصر حتى اليوم
13 فبراير، 2014
زيارة السيسى لروسيا
رغم اهمية الزياره ودقة توقيتها ونتائجها فى المستويين الانى والبعيد لها ، لابد ألا نندفع بعواطفنا مسرورين ونحن نعدد ايجابيات تلك الزياره ،ونتغاضى عن الخطوات السلبيه التى سيتم اتخاذها ضد مصر من اصحاب المصالح فى افساد المشهد المصرى الحالى ، لأن علاقات الدول تحكمها المصالح . ان اتخاذ هذه الخطوه سيعرض مصر وقيادتها الجديده لضغوط من قبل الاداره الامريكيه وحلف الناتو وسوف يتخذ حلف الناتو كل ماهو ممكن وغير اخلاقى لتقويض الادارة والاراده المصريه والوقوف فى وجه اى تحالف (مصرى - سعودى -اماراتى -كويتى ) ضد هيمنة الحلف على صناعة القرار فى المنطقه وستنتهج اوروبا وامريكا سياسة الضرب من تحت الحزام وسيستمر دعمهم لجماعات الضغط المستتره تحت عباءة الاسلام دولة الخلافه مستثمرة محاولتهم لاستعادة مصر ، او حتى استعادة مكانتهم السابقه يمصر ،ومستغلى الطائفيه والمذهبيه للوقوف فى وجه مصر وخريطة توازن القوى الجديه بالمنطقه ، وربما توسع نطاقه من الغرب من ارض ليبيا التى صارت مرتعا للجماعات الارهابيه فلا يمكن ان يترك الشرطى الامريكى المنوط به حفظ الامن الصهونى وتأمين منابع البترول مصر تقود تحالفا يهدد مصالحهم ،وردا على التقارب المصرى الروسى لايمكن ان تترك امريكا مصر تجنى ثمار ونتائج تلك الزياره بسهوله فقد بدأت امريكا فى دعم مطلق وغير مسبوق للارهابيين لتنفيذ حروب الجيل الرابع وحدث تطورا نوعيا فى الارهاب داخل مصر واخطرها هو اسقاط الطائره المصريه روسية الصنع فى سيناء . لن ينكر أحد ان 2+2 مع روسيا والتقارب المصرى الروسى خطوه فى الاتجاه الصحيح واعتبرها ردا موفقا على السخافه والمؤامره الغربية ضد استقلال القرار الوطنى المصرى بل وضربه موجعه للارهاب الاخوانى ،ولكن لابد ان نضع فى رؤسنا عدة اعتبارات اولها ان مصر ان قبلت بصفقه اسلحه من روسيا تدعمها السعوديه او الامارات لابد ان يكون ذلك مؤقتا ولا يمون بشكل يؤثر فى القرار المصرى كى لا يكون قرارنا نابعا من املاءات تلك الدول ، ،ولكن هل زيارة اوباما الاسبوع القادم للسعوديه هى تقليما لاظافر التحالف المصرى الروسى وتقويضا للدعم العربى بقيادة السعوديه لمصر ام ستمضى خريطة التحالف الجديده بكل قوه ؟ هل ستتدخل امريكا لدى السعوديه لتسيس وتحويل مسار محور(مصر والسعوديه والامارات والكويت والاردن) لصالح الامريكان وذراعهم الارهابى ؟ ام بالفعل الزياره التقارب المصرى الروسى بدأ يجنى ثماره وسيكون ورقة ضغط يلاعب بها ملك السعوديه امريكا ؟، من حقنا ان نتساءل وبكل جديه هل الزياره اليوم ستجعل دول المحور الجديه تضغط لصالح تغيير الموقف الامريكى والاروبى تجاه مصر ؟ وهل سيسقر هذا الضغط عن تخلى امريكى اروبى واضح وغير مشروط عن الاخوان والارهاب ؟ هنا تكون الزياره قد حققت احد اهم اهدافها ولابد ان يكون دور الدبلوماسيه المصريه هو القائد وهو المحرك بما يحقق المصلحه المصريه والعربيه للمنطقه بوجه عام وللمواطن المصرى بوجه خاص ، ولكن لن يكون ذلك بسهوله ستعلن امريكا وبكل خبث انها تدعم مصر وتكره اسرائيل على طريقة شعبان عبد الرحيم التى لاتسمن ولاتغنى من جوع ،وسيظل تآمرها على مصر قائما . وكى ننجح فإن القرار المصرى القادم بإعلاء المصلحه الوطنيه واستقلالية القرار المصرى لابد ان يكون نابعا من مسانده شعبيه (يتمتع بها السيسى اليوم داخليا واقليميا ) ويتبقى ان يكون لدينا ارداة شعبيه تعلى مصلحة العمل والعطاء المجتمعى والالتفاف حول قياده تتمتع بالشفافيه مع احترامها للدستور والقانون ونشر الامن والعدل الاجتماعى ،هى من ستجعل مصر اكثر تقدما ورقيا وليس مجرد انتقالنا من فكرة المعسكر الغربى للشرقى الباليه ، والاهم والاخطر ماذا نريد من الروس ؟وماذا يريدون منا ؟هل سيطعمنا الروس ونحن جلوسا، تنابلا كسالا نشحذ النصر من عند الله تعالى وليس لدينا زارعا و صانعا ،وليس لدينا مواطنا يشعر بالامن والعداله ، نعم انها زيارة هامة توقيتا ومحتوى ولكنها تظل غير اجرائيه لأننا ان اردنا ان يحترمنا الجميع ونكون علاقات الند للند علينا اصلاح الداخل ؟
اهلا بالزياره وتحية للفريق السيسى ولكن ماذا قدمنا لانفسنا قبل ان نسعد ونهلل بما سوف تقدمه روسيا والموقف العربى ؟ ونحن نبتهج بتلك الزياره علينا الا ننسى ان روسيا لها مصالحهاى والدول العربيه لها مصالحها والمواطن المصرى له املاءته وحدود فى صبره على ماهو فيه منذ ازاحة مبارك وظله الاخوانى .
انها خطوه مصريه قويه وقويمه تجاه استعادة مصر لدورها الاقليمى وخلق توعا جديا من التحالف بالمنطقه يقضى على الارهاب الذى يهدد كيان مصر والدول المحيطه بها اقليميا ولكن لاننسى ان الداخل المصرى معطل ومتجمد والمواطن المصرى لم يعد قادرا على احتمال اكثر مما يطيقه بشر ،رغم يقينى ان التوجه الروسى سيدعم عمليات التصنيع والبناء ليس ماديا بل تقنيا وليس ادل على ذلك من تاريخ التعاون الروسى المصرى السابق لكن لكل زمن حساباته ويظل تقدمنا مرهونا بما نقدمه لانفسنا فهل نستطيع توظيف الدعم المالى العربى لدول المحور الجديد فى التنميه واستقدام التقنيه والخبره الروسيه مع العامل البشرى المصرى الذى لابد ان نخرجة من ثلاجة العصر المباركى الاخوانى ان استطعنا ساعتها يمكننا ان نحكم على نجاح هذه الزياره فى المستوى االآنى واللاحق ، لصالج الدوله المصريه والانسان المصرى وسيكون لنا شأنا اخر وتوازنا يخدم كل اطراف المنطقه والمواطن المصرى .
المنصوره / عصام يونس 13/2/2014
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
-
قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَا...
-
الرئيس المؤمن عفوا \ ان ايمانك قوى وتؤدى كل الفروض وهذا محمود ويعتبرونك حامى الشريعه، والاسلام، والدين ،وانا لا اشك...
-
لايمكن لعاقل ان ينكر ان رئيس مصر فى ورطه ؟ لكننا حريا بنا ان نسأل هل هو سبب الورطه ؟ اما انه ورث بلدا متورط ؟ ام ان من حوله ور...
