28 أبريل، 2010

تناغم ابوى

فى احد ايام صيف 2006  - فى وقت الاصيل، حينما تكون الشمس تلملم بقايا اشعتها مودعة كل الكائنات، بعدما تكون الارض بمن فيها قد ارتوت من ضوء السماء وحرارتها، ولم يعد بالكائنات قوة لتحمل مزيدا من عطاء الشمس السخى لكل من فى الارض ولانها اى الشمس تحس ذلك وتستشعره من مكانها البعيد تغادر تلك الناحية من الارض كى يستمر عطاءها فى جهة اخرى لكائنات اخرى تبدا فى الرحيل بنفسها. تغرب عنا مشرقة ومعطاءة كما هى لجانب اخر من عالمنا الممتد الامتناهى فما اجمل رحيلها وانت لها تواق وما اجمل انت تكون ضيفا خفبف الظل لكنى لا احبها ان ترحل لانى اشعر مع رحيلها انه قد رحل يوما من عمرى، كما ان الليل قادم وانا احبه لكنه ثقيل لانه تبدأ نفسى تستيقظ من هوسها وانشعالها بمن حولها وشغلها الدائم فى مسايرة عالم متصارع  وأبدأ فى الهزع الاخير منه فى تعداد اخطائى التى اجدها كل يوما اكبر  واكثر وافدح عن يوم سابق منتظرا اخطاء يوما جديدا  -
 فى ذلك اليوم من ذلك الصيف بينما تتجه الشمس صوب المغيب دلفت امام منزلنا لارى منظرا هالنى  وجدت ابى يفترش الارض ويمعن النظر فى الحصى الموجود امامه فدلفت مسرعا داخل المنزل واحضرت حصيرا وطلبت منه ان ينهض وان يجلس على الحصير بدلا من افتراشه للارض .فقال لى لا ياعصام، انا هكذا اكثر راحة لقد صرت يا ابنى احب ان افترش الارض دون عازل بينى وبينها فما اطهر الارض وانظفها لا شىء يعادلها راحة وحنانا فنظرت له واغرورقت عيناى بالدموع وقلت له ياه اتحب الارض لهذه الدرجه قال نعم قلت اذن والدى لقد اقتربت ساعتك ياعم الحاج)  مداعبا اياه  طالما انك صرت تحبها اذن فانت لمن تحب لانى اعلم مدى اخلاصك اذا احببت  .فقال لى افرش انت الحصير واجلس عليه بجوارى هنا فقلت انت تعلم ان جراحة بى تمنعنى من افتراش الارض لانها تؤلمنى ان لم اضع وسادة تحتى  فقال بعد كل تلك الجراحات والامراض مازلت تخاف الموت فقلت له لا ساجلس جانبك على الارض لكنك تعلم انى احب الوقوف يابى هكذا عودتنى مهنة التدريس التى جعلنى المرض اعتزلها فانت تعلم انها المهنه الوحيده هى والحلاق التى يجلس فيها الجمهور ويقف الموظف   قلت ذلك محاولا ان اانتزع بسمة من داخله وانا مازلت للشمس ممعنا النظر وهى تختفى خلف الارض وخلف االسماء وهى على حالها فقال لى لما تتأمل السماء هكذا ؟اهناك ما يشغلك ؟ فقلت لا واتجهت بنظرى للارض حيث كانت يداى والدى تتلمس الحصى والتراب لكنى وجدت التراب لايتحرك من مكانه ووجدت يداى والدى تتحركان جيئة وذهابا فوق الحصى والتراب تاركة عاليه مرتفعا كما هو وتاركة منخفضه منخفضا وكأن التراب كان يسوى كفيه وليس العكس كما الفته دائما وفى خريف 2007 بعد ان غابت الشمس وسكن الليل بينما انا اراجع اخطائى شعرت بمن يصعد السلم الخشبى المؤدى لشقة كبيرنا الغبى فتوقغت ان ثمة شيئا ما قد الم بابى   فاسرعت لحجرته لاجد التراب الذى كان يسوى يداه من عام والارض التى افترشها  ساعة مغيب الشمس وجسده كلا توحد فى الاخر متناغما مكملا صوره المغيب    

24 أبريل، 2010

انا وأبى والحمار

،التخلف نعمه،  والغباء موهبه،  وسوء الفهم غريزه ، والصلاه عاده والمواظبه عليها عباده ، والجبن  سيد الاخلاق، والجبن هو ان تحترم من تخاف، فقط  حاولت ان ادفعه للامام فوجدته يجرنى لاسفل سافلين فغباءة نعمة من الله هو مؤمن بها لدرجة ان ذكاءه نموذجا يحتذى به نفس سلالته،  كرهته لدرجة انى فكرت ان  انتقم منه ولانى ابى رحمه الله كان يعاقبنى وان اسحب له الحمار ونحن نروى ارض القطن لان الحمار كان يدهس بقدمه اشجار القطن عندما كنت اسحبه لوالدى وهو يملس قناة الرى او وهو يحرث الارض  وكلما عاقبنى والدى كنت اتذمر قائلا له يخطىء الحمار وتعاقبنى يا أبتى ؟ ماذنبى ؟ يقول لى لانك لاتدرى كيف تسوقه ؟فاقول له دعنى اركب وتعال اسحبه وان دهس شجره قطن لن اعاقبك ياعم ايه رايك يقولى يابن الايه, فاقول له بعه واشترى حمارا اخر. فيقول لى لن اتعامل مع تجار الحمير لان احدهم خدعه من زمن بعيد  المهم اعتبرته  ذلك الحمار يخطىء ووالدى يعاقبنى ، تناسيت  قساوته  وكى اتناسى تلك القساوه كنت اتظاهر باننى افهمه واقنعه بذكائه انعم بتخلفه واشعره دائما بانه الصح لكن غباءه الذكى علمه ان يصنع المشكله ثم ينسحب وانا اقود دفة المشكله ، وبعد نهايتها افهم انى مخطىء  لكن لم اختاره لكنه من اختيار الله واعتراضى على اختيار الله معصيه كبرى   ولعلمى اننى لم اختر شكلى ولا طول قامتى ولا لون بشرتى ولم اختر امى وكذلك ابى ولم اختر ذلك الذكى وباقى الاذكياء بكل حسناتهم المتفرده والفريده السيئه والمسيئه فصعبا ان تكتشف ان حب من حولك كراهيه، وكراهية من حولك بغض، وبغضهم حسدا ،ولانى   لم اختر ابى  الذى اختار لى الحمار  ولا امى الرقيقه التى اثرت ان تترك ابى وانا والحمار والاذكياء وكذلك  لم  اختر الساعة التى جئت فيها للحياه وتصادفها مع ميلاد ذلك الحمار, وكذلك لن اختر الساعة التى ساموت فيها, ولا الكيفيه التى ساموت بها, بل كل بداتى ونهايتى رهنا مرهونا باشارة من الخالق لذلك انا مؤمن انه لاخيرة لى فيما  بين ميلادى ووفاتى  فيما فرضه الله على الا ان اتعامل مع كل اولئك الحمير احيانا قليه اركب وكثيرا انحنى ليركبوا لكنى امكر احيانا انحنى بجوار مصطبه وانخى ظهرى تماما حتى يركب ثم فجاءه ارفس وازربح والقى به من على ظهرى  لكنى لا افر من علقه ساخنه تجلدنى السن الناس من حولى فاقول لهم كنت اتمرغ ظهرنى كان به قراض لم اقصد فما اروع ان تحتمر وانت مع الحمير  
     

28 مارس، 2010

انيس منصور وعسكرى المرور


وقفت امام فيلا غيث بالمنصوره بجوار تمثال للرائع انيس منصورابن المنصوره وقفت افكر مليا واسال نفسى  مما صنعو ذلك التمثال
القبيح  فانا احتار امام فكر وعقل هذا الرجل  مما صنع عقله وكيف يفكر هذا الرجل السهل الممتع والمتعمق داخل الذات المصريه؟   ولكنى اتامل تمثاله ولا ادرى مما صنعوه اصنع من ذلك التراب وتلك القذاره التى تغطى هذا التمثال ؟  ام هو من ابداع نحات رائع ووضع بعقلية مسئول ذوافق ضيق  فى مكان اضيق ؟ ام من عجين قمح مسوس به مواد مسرطنه تم استيراده بمعرفة احد الوزراء؟ربما صنع من طمى النيل الذى لوثته مياه الصرف الصحى. لكن على الارجح هو تمثال لعبقرى وضع بغباء ويعامل بغباء   تاملت التمثال وانا فخور بابن بلدتى الرائع الذى دار ولف و دار العالم وراى اجمل ميادينه وافسحها واروعها لكنهم قرروا ان يقف واجما هكذا فى ملف ضيق جدا بين الطريق العلوى والمشايه. وكلما نظرت لعسكرى المرور بجوار التمثال اجده يكتب فى كراسته وطالما ان عسكرى المرور بيده تلك النوته القذره  فهو يكتب ارقام  سيارات ويسجل مخالفات . واشفقت على كاتبنا العظيم لانه يقف فى الممنوع دائما، وربما لاتكفى ثروته لسداد مخالفاته بعد وفاته، وبالتالى سيموت وهو مدين للحكومه وظنى الاكبر انه ربما لا نصلى عليه حتى يفى بديون المخالفات التى سجلها عليه عسكرى المرور، وكذلك ربما ينال فى وقفته اشد العقاب لانه لم يقدم اقرار للضريبه العقاريه نظرا لشغله هذا المكان لانه ليس على راسه ريشه لانى اعلم  ان زاهى حواس اكيد قدم اقرار  ضريبه عقاريه عن الملك خوفو وخفرع ومنخرع وابو الهول وام الهوله حتى انفه المكسور سيدفع عنه حفدة نابليون الضريبه حسب خطاب موجه للسفاره الفرنسيه من السيد بطرش بطرش بطرش وطراشه غالى  
  حاولت ان اركن سيارتى فى ذلك المكان خاصة ان هناك لافته تقول الركن موازى للرصيف فركنت سيارتى موازيه للرصيف امام محل ولعتين  وانا سعيد لانه ليس مهما ان يكون لديك سياره لكن الاهم هو اين تركنها فخرج صبى المحل قائلا لى لا تركن هنا ياباشا فنظرت له وركنت دون ان ارد فجاءنى صاحب محل وهو محل همبورجر ( أو دود بورجر) مع صفقه لحوم هنديه قدمها احد وزرائنا لنا هديه فى عيد الربيع  المهم قال لى صاحب المحل ياباشا لا تركن هنا انت بتقفل باب المحل وباب الرزق.  فقلت له ياعم انت اللى قفلته ولست  انا فقالى كيف ذلك ياباشا فقلت له ان الرزق ياتى من فوق من السماء من اتجاه  السقف مش الباب وانت قافل السقف، قم بازالة  سقف المحل ينفتح باب الرزق فقال لى انت هتهرج قلت له لا بدليل الباعه الجائلين بيكسبوا اكتر منك لانه العربات التى يجرونها بلا سقف والارصفه التى يفترشونها بلا سقف فاتحين ابواب الرزق قالى تصور وانا ااقول السريحه دول بيكسبوا كويس ليه ؟  المهم كنت اضيع بعض الوقت حتى تاتى زوجتى التى كنت انتظرها لكن صاحب المحل اومأ لعسكرى المرور الذى يسجل مخالفات اشغال طريق واتجاه معاكس ووقوف فى الممنوع ضد تمثال عمنا انيس الذى يقف غير موازى للرصيف  فى اتجاه  مخالف وجاء العسكرى قائلا لى يابيه ممنوع الوقوف هنا ها احرر لك مخالفة ركن فى الممنوع  قلت له بس اللافته بتقول الركن موازى للرصيف قالى يعنى انت فاهم فين تقف وانا مش فاهم ولا عارف الصح قلت له عفوا بس ده تمثال مين ياحضرة الصول؟ قالى واحد مشهور بيقولو اسمه انيس. قلت بس شايفك بتكتب وتنظر اليه انت بتسجل له مخالفه. قالى طبعا  قلت راكن فى الممنوع مفيش كلام تمثال وفى مكان يضايق صح. قالى والله زهقت مخالفات ركن فى الممنوع  واتجاه مخالف وحتى اعطيته مخالفات مزلقان سكه حديد كل الانواع ،ولما سالت سألت قائد المرور احرر له مخالفة ايه؟ قالى تجاوز سرعه وطلب منى انوع فى المخالفات  فقلت له تعرف انه مات قالى امال مين بيدفع المخالفات دى كلها قلت له وزاره السياحه ووزاره الثقافه ووزارة البيئه بيدفعوا لوزارة الداخليه كل المخالفات قالى تصور امال هنقبض منين  
   عندئذ رن موبايلى واذا بزوجتى تعطينى رنه متفق عليها كى اخذها من عند ميدان ام كلثوم  ولما وصلت الميدان لم اجد تمثال لام كلثوم فقلت الدنيا حظوظ ياست لا تمثال ولا مخالفات ولا وجع دماغ رغم انه الميدان باسمك بس هى عنها مشكله اكبر  لانه هتدفع ضريبه عقاريه لانه الميدان باسمها رغم ان المستفيد منه غيرها وبينما تضع زوجتى مشترياتها فى حقيبة السياره نظر لى الشرطى وبدأ يكتب فى نوتته فنزلت من السياره واضعا لفافه بخمسه جنيهات فى يده ونظرت فى النوته فقالى خلاص ياباشا ان لم اكن اقصد سيارتك على حال انت بيه محترم ولو عاوز تركن فى عرض الشارع ممكن بس مفيش معاك حاجه زرقه  

21 مارس، 2010

كلنا لصوص يا عزيزى

كلنا لصوص

تعودت ان اضع يداى منذ صغرى فى جيبى وانا اسير، وانا اقف حتى وانا جالس، ليس طلبا للدفء من برد الشتاء، وليس طلبا للبروده من جسدى فى حر الصيف ، كل ما اعلمه انها عاده لربما حاولت بها احيانا ان ادارى كفاى او اصابعى خجلا مما الم بهما من سوء لانى تعودت قضم اظافرى لما يشتد بى التوتر ، هكذا كبرت وظلت معى هذه العاده كل تلك السنوات ،كل  ما كنت افهمه عن هذا انه عيب ومسىء لى كقدوه ومعلم اجيال يحتذى به او احيانا كنت افسرها زيادة فى النظافه الا ازيل اظافرى فقط بل من الافضل ما تحتهم من جلد جسدى  الذى كانت تعلق به قذورات زياده فى احد اخماس الفطره  لكنى اكره ذلك واتمنى ان اتخلص منه حتى من سوء ذلك الحمس من الفطره صرت اضربه فى سدس حتى  هذه اللحظه     

  اليوم فقط وانا على مشارف الخامسه والاربعين مازلت استمتع بو ضع يداى فى جيبى رغم انى لم اعد اقضم اظافرى بشكل جارف و مؤلم ورغم ان كل من  يعرفنى تعود على وانا اضع يداى هكذا   فى جيبى دائما وكثيرا ممن يحبوننى ربما يتشبه بى لكنى بعد هذا العمر وجدت انها عادة حميده لاننى لو لم اضع يداى فى جيوبى كنت ولابد ان  اضعهما فى جيوب الاخرين بلا قصد او عمد ولكن مجاراه لمن حولى كى اكون قادرا على المضى قدما بين افراد مجتمع تعود كل من فيه ان يضع يداه فى جيب من يسطيع كى يحيى كريما فى وطن صارت كرامه الفرد وقيمته تقاس بما يمتلكه من قوه ومهاره وقدره على انتزاع البسمه والضحكه من الاخرين بينما يداك تمتد اعمق واعمق داخل جيوبهم ممتدحين مهارتك ولانى ماهرا اقتنصت سويعات واخرجت يداى من جيوبى كى ارى تلك الابتسامه العريضه مؤمنا بان مهمتى فى الحياه ان اسعد الاخرين اخرجتهما من جيوبى وامسكت بطبشور اكتب به ويبتسم من حولى ولكنى لم اكن  ادرى اننى لا امد يدى نحو السبوره فى حجرة الدرس بل كنت اتعمق بها وانفذ لجيوب الاخرين فما اجمل ان ترتكب الفاحشه وانت نائم او منوم او مهلوس المهم انه بك نشوه وانت تسرق والمضحك ان من تسرقه يمدحك ويبارك صنيعك مادحا مهارتك واستاذيتك كمدرس يراه هو ناجح واراه انا فى قمة الفشل والانحطاط اذ كان ولابد ان ان تظل يداى داخل جيبى حتى فى تلك السويعات القليله. 

  فامثالى من الطبقه المتوسطه التى بدات  تنقرض فى مجتمعنا متجهة ناحية الاسفل كى يظلوا متشبثين بالحياه وكى يستطيعوا الحصول على لقمة عيشهم فى بلدنا العزيزه مصر لم يضعوا ايديهم فى جيبهم مثلى بل اضطرتهم ظروفهم القاهره محافظه على وجودهم فى الحياه ان يضعوا ايدهم فى جيوب الاخرين مرغمين على ذلك حينا وساعين اليه حاسدين وحاقدين على من نجح فى النفاذ للجيوب منتزعا تلك الابتسامه العريضه من شفاه ضحاياه من التلاميذ او المرضى او المتهمين او        ------او ------او الخ كلا يضع يده فى جيب الاخر  حتى لما كنت ارفض ان اعطى درسا خاصا بعدما الم بى مرضا عضال  وجدت الناس اتو بجيوبهم الى وامسكوا بيداى وداسوهم فى اعماق جيبوهم متندرين على مهارتى القديمه وانا مستمتع لانى بعد مماتى بعثنى الناس من جديد مرسلين لى جيوبهم .

   هنا فقط ايقنت ان وضع يداى فى جيوبى كان عادة حميده ربما بالسليقة او بطبعى لا ادرى لكنى اكتشفت اننى لم اكن اخفى اظافرى التى افضمها او ازداد فى خمس الفطره   بل  كنت اضع يداى فى جيبى باحثا عن قوتى بداخلى  مفضلا ان اسرق نفسى بدلا من ان اسلب الاخرين ما فى جيوبهم  وكذلك علمت بان السويعات التى كنت ادرس فيها دروسا خاصه كنت مضطرا ان اخرج يداى من جيبوبى واضعا اياهم فى جيوب تلاميذى بل فى جيوب اولياء امورهم كى احصل على لقمة عيش كريمة لى واضمن حياة كريمه لنفسى مثل كل اولياء الامور الذين اضطرتهم الحياه ايضا ان يضعوا ايديهم فى جيوب الاخرين لذلك ايقنت الان اننا كلنا يا عزيزى لصوص

   والان اتسأل بأى حق تحولنا كلنا الى لصوص يضع كلا منا يده فى جيب الاخر كى يحصل على لقمة عيشه؟ وهل يعاقبنا الله على هذه الجريمه ؟ هل يفتى شيخنا الجليل بقطع يد السارق الموضوغه فى جيب الاخر ؟ ام نشكل حركات كفايه جيوب ؟ام حركات تغيير خلق الله وبشر بلا ايدى؟ اقترح ان نرفع شعار ملابس بلا جيوب وشعب بلا ايدى وكفايه  وحرام وخلاص وبس ومش كده يا جماعه

  الان فقط أؤمن انه ليس من العيب ان تضع يدك فى جيبك  وأؤمن ايضا بأنها عادة حميده لانه فى مصر ان اخرجت يدك من جيبك فانت مضطر  انت تضعها فى جيب الاخر او تضعها على قفاه وان لم تفعل احدى الاثنيين فانت بطبيعة الحال مضطر ان تضعها فى مكان حساس من جسدك  ولكن فى سرية فليس مهما ان تحترم نفسك ولكن الاهم ان يحترمك الناس وانت يدك فى جيوبهم فكلانا مد يده بطريقة او باخرى فالمحامى فى مكتبه  مد اطرافه فى كل فتحات المواطن حتى لم اعد ادرى من ايهم يخرج الهواء وابو تريكه مد قدمه فى كبد المواطن حتى احرز اهدافا بالجمله وعمرو دياب مد يده فى قلوب بناتنا حتى لم تعد تدرى من اى فتحة تغنى الفتاه وهكذا الطبيب

   ا فتح عيادته متربعا ليس داخل جيوب مرضاه بل متربعا داخل اجسادهم ينهش لحومهم كى يعيش حياه تليق به كطبيب وباحث والمدرس وضع احدى يداه على راس الطالب ودس بالاخرى فى جيب والد الطالب كى لايتسول على كوبرى طلخا والمهندس والمحامى والقاضى وكل ابناء هذا الوطن كلا منا يده فى جيب الاخر لان قانون اسبرطه احل السرقه من غير الاسبرطى وقانون مصر احل السرقه من كل مصرى فانت سارق ومسروق ويدك فى جيب اخيك صدقه وعمامتك وشال يلف لحيتك وقناة تعرض بضاعتك تكن صدقة وتتصل على اربع ستات تلاقى الحل فى كل القنوات مشايخ تمد ايدها بعيد بعيد بس طبعا ايدهم مبروكه بيكونوا متوضئين بيوصلوا بسرعه وبيزنسهم عال مش ايدهم طويله لكن بيعرفوا الجيوب الثمنيه

 اكتب ذلك لكم ويداى ليست فى جيبى طبعا واعلم انك تقرا عزيزى ويداك فى جيبك لو كنت وحدك طبعا لكن حتما اذا كنتم جماعه فكل منكم لابد ان يده فى جيب الاخر لانك تجلسون سويا من اجل منفعه وانا اعزائى كانت يداى فى جيبى لانى كنت اسرق نقسى  طيلة كل تلك السنوات

اكنت فعلا افعل ذالك؟

 ارجوا ان يسامحنى كل من سرقتهم ،  وساظل واضعا يداى فى جيبى  لكى اشعر بمن سيحاول ان تتسلل يداه لسرقتى  

 

14 مارس، 2010

مع تحياتى لعمى العزيز

 اليوم تذكرت ابى وهو يحكى لى عن عمى السيد.كان  كبيرهم الذي كان يقارب امه واباه سنا، قال ابى انه كان شيخ خفراء، وكان جافا فى طبعه ،عنيفا مع من يعارضه، لا يسامح ،ولا يعفوا الا ممن يخافه كان دولة وملكا ذو سطوه لم يضعف الا امام زوجته احيانا وسلب ابنه راشد بعض سلطاته وتصرف خلسة مستاجرا بعض العمال من وراء ظهره
   حتى والدى لم يكن ليبدى رايا  فيما يخص العائله فى وجوده، ولم يجرؤ احدا من اعمامى او ايا من افرادالعائلة ان يعارض او يحتج. كان يعرف كل الوان  العنف رغم انه ساذج سذاجه كما وصفها والدى تصل لحد انه لم يكن يعرف كيف يعد الفلوس رغم انه يحب اكتنازها ويتمتع الان  بما اكتنزه  احفاده هيثم ودودى وحماده وميرنا وميراندا حتى اننى  اعتقد ان الكرنبه اللى راس ميرنا حفيدته فيها 20 متر حرير بكل الوان الطيف  لو عمى لمسها كان لابد  مات من نعومتها لانه كان يرتدى فانله صوف تنفر منها شعيرات صدره البيضاء فى عز البرد ويرتديها صيفا ايضا لانه يؤمن ان ما يقى من البرد يقى من الحرواستطردا والدى معتدلا فى جلسته واضعا اصابعه العشره فى شق الطين الذى صنعه جفاف النيل بعد بوار بعضا من ارضا استطردا قائلا بان     
 عمى مرض وهو فى الثمانينات من عمره داهمه  داءا عضال ببطنه لم يخبر احد انه يتالم حتى من اشاع قبلها بعام  انه تالم تم   ربطه    فى عربه يجرها ثوران ونكل به عمى فى جميع انحاء القريه حتى كذب ماقال قائلا انه كان يتخيل انه عمى مريض واه لو لم يعفوا عمى ابى قال ذلك وهو سعيد تنفرج شفتاه قال ربما كان عمك عاقبنى بانى من اخبر الناس عن سر بداية انهياره وكان ربما يكون حضرة المتهم ابى
 قيل بانه المراره تؤلمه ولابد من استاصالها وقيل بان مصرانه به ورم حتى انه قال له الطبيب يوما بان مصرانه اعور سب الطبيب وترك العياده متهما اياه بالجهل لانه يحب كل الاطعمه ويراها ويستلذها فكيف يكون اعور مصرانه ومما زاده غيظا ان الطبيب قال له الزائده الدوديه ملتهبه فقال له انت حمار اهناك دوده زائده ببطنى .  جاهل او ساذج يمسك بكل زمام الامور رغم ان ملامحه تحمل طيبة طين هذا البلد ولكن غلظته وكبرياءه يرفضان المرض
 من قلبه وشخصة الاطباء بانه ورم  ولكى  يهزموه هذه المره قرر والدى ان يخبره بمرضه لعله يتنازل عن بعضا غليظ فعله او يتهد زى ما بيقولوا قال لهم لا مشكله بدون مراره افضل ماهى فى البطن مره  هى لو مسكره كانت التهبت 
وقال لهم انتم المرضى انا سليم وصحيح لان جسمى يطرد المر اما انتم اجسادكم تعودت عليه مش فاهم المهم قرروا ان ينزعوا مرارته وان يشق المشرط جعبته لعله يتذوق بعضا مما اصاب به الناس خاصة انه لا مشكله فى سفر او مال للقاهره لاجراء الجراحه  واستطرد ابى قائلا حتى وهو كذلك ظل على حدته وتجبره وتكبره رغم غباءه وسذاجته ولكنى قاطغت والدى كيف لغبى ساذج ان تكون له كل هذه السطوه والسلطه عليكم  وحتى على امه وابوه وكل اهل قريتى ؟
 فقال والدى   مبتسما وشابكا عشرة اصابع متداخلين ببعضهم   هذا ما جغلنى احكى لك الحكايه   

06 مارس، 2010

اصدقائى الاعزاء

لكل منا اصدقاء هم ركنا هادئا يستجم عندهم يخفون من الامه او يحفر بداخلهم اسراره يتناغم معهم:، يتسامر يقضى اجمل اوقاته معهم يسعد لرؤياهم يشاركونه احزانه وافراحه يخففون عنه معاناته يحبهم ويحبونه ربما يحيا دونهم لكنه يتالم لفراقهم لكن اصداقائى دونهم اموت رغم انى قررت ان اتخلص منهم اليوم فاحياناالغباء نعمه لما تفعل ما تريده دون تفكير.
                          اصدقائى ليسوا من ذلك النوع الذى يؤلمك فراقهم او اولئك الذين تتحمل غيابهم او تحزن حتى لبعض الوقت لفقدانهم  لانه حزنك لفراقهم لن يكون الا بعد مماتك وحزن الحياة عجيب  عكس كل شىء يبدا كبيرا ثم يصغر عكس كل المخلوقات
ولكنى واحدا ممن من الله عليهم بكثير من الاصدقاء  فاصدقائى مختلفون عن كل البشر وصداقتى لهم مختلفه عن كل الصداقات انا لم اختارهم كالعاده بل تم اختيارهم لى هم مفروضون على احبهم كثيرا ولكنى احبهم مكرها ا ومجبرا على حبهم  رغم انهم حنونين وبى يهتمون ولحياتى ينظمون  حنونين بقدر قسوتهم وصغر حجمهم فمنهم الابيض المستطيل الذى  اشكوا له اوجاع انفى فالسيد telfast ابيض مستطيل يبلغ 120 ميلجرام وحينما احتاجه وتشتد حاجتى  له يكبر ويزداد استطاله حتى يصير 180 ملى انه حقا رائع ونعم الصديق فانا بطبعى حساس وهو يجغلنى اشم قذارات الحياه بهدوء منقطع النظير انا احبه لانه يجعل فراشى جيد التهويه وحينما اشكوا له من انفى المغلق دائما اجده بين يداى حاضرا نعم الصديق انام طوال الليل وهو يظل ساهرا يهتم بانفى حتى من كرمه الشديد على ولما لايستطيع ان يعتنى بى يستدعى صديقه مستر كلافوران ويجرى منى مجرى الدم حتى ينظم كل امورى  مر على صداقتنا 14 عام وهو مازال نعم الصديق حتى ان بقية اصدقائى بداو يغيروا منه
          صديقى الثانى لونه اكثر قتامه ليس بالابيض ولا اسود هو يحبنى جدا حتى اننى كنت احتاجه مره واحده فى اليوم
واليوم يزورنى مرتان يهدئنى ويخفض منى لما اثور قائلا لى انا الكونكور حتى انه ياتينى على شكل قلب وكانه يقول لى احبك  انا احبه ايضا
صديقى الثالث هو plavix ه ممتع احبه لانه ذو طابعا خاصا فهو يجعل دمى خفيف لدرجة اننى افطس من الضحك والكل يحسدنى على خفة دمى بس لا يعرفوا سر صداقتى لمستر بلافيكس اسوء مافيه رغم خفة الدم التى يحدثها لى ان عطره ربما لا استصيفع لكنه كله يهون فى سبيل خفة الدم بس مشكلته انه عشان يزورنى لازم ابعت سائقى يحضره وهذا السائق اجره الشهرى 300 جنيه لكنى احب الظرفاء فى مجالس الملوك فما اجمل خفة الدم وان كلفتك كل ما تملك
    صديقى الرابع نتروماك واحيانا يقولى دلعنى ااقوله بحبك يامونوماك هو واخد على اوى لانه من اعز اصدقاء والدى وانا احبه فهو يذكرنى بكل شهامة ابى وحتى وان اردت التخلص منه لا استطيع اكراما لوالدى ووفاء وعرفانا بالجميل لوالدى الغزيز مثله مثل الاخ اسبوسيد اعمل ايه فى نصيبى اخلع جلباب ابى واقذف به فى الشارع اخون اصدقاء والدى ووالدتى هل اقبل ان يتهمنى الناس بانى عاق وعقوبة العقوق لاتغتفر بس انا احبهم ايضا  فحبى لهم منفعه وصله رحم لوالدى
صديقى الخامس او السادس لا ادرى  ده بيهتم برشاقتى ويخفض الدهن والشحم واللحم فى دمائى حتى ابدوا رشيقا ولا اعانى التخمه وهو السيد اتور فاستاتين ده جعلنى رشيقا حتى ظننت ان كل نساء الدنيا تتهافت على رشاقتى واعتقد بان حتى زوجة السيد اتور تحبنى لرشاقتى
السيدان الرائغان مستر زولام ومستر فالنيل الفضل فيهم يعود لزوجتى العزيزه اعرفهم عن طريق زوجتى وطبع طلبات الست اوامر واكثرنا نجاحا هو اكثرنا رضاءا لزوجته خاصة اؤذا كانت مثل ليلى زوجتى هم ليسوا اصدقائها بالطبع لكنى علاقتى بها تستوجب صداقتى للاثنين معا حتى اتوقف عن التفكير لسيد زولام يهدئنى ويمنع قلقى يهدهدنى والسيد فالنيل يجعلنى انام اتناسى كل عفانات البشر 
نعم اصدقاء كثيرون حتى انهم استعانوا بالسيد التيازيم والسيد كابوتريل لتنظيم حياتى المبعثره 
  فى الصباح وبعد الغذاء وقبل النوم نعم الاصدقاء  اروع شىء انهم لى مطعين لم اطلب احدهم ويرفضنى 
ام اعز اصدقائى البخيل المخيف الذى يربت على كتفاى وقت لالم الحاد وعندمك يفشلاصدقائى السابقين ولا حية لهم بى وانا مسكين هو ذلك الرائع السيد مورفيم ولسيد مورفيم ان صرت ادمن وجوده فى العامين الاخيرين مجرد لمسه من رضابه على احد اوردتى اشعر بالارتياح والسعاده وكانى ضاجعت ملكة جمال العالم واجلس فى حضرتها ونام وتهدا الدنيا ولعالم يعمه السكون واحلم وانام وانا مستيقظ واستيقظ وانا نائم 
هؤلاء من احبهم لكنى الليله وهم بجانبى امعنت النظر لهم جمعيا وفكرت فى قوة علاقتنا وشعرت بالمللمنهم جمعيا وقررت الا اتناولهم ربما من الغد
ولكنى فى الوقت ذاته رايت عينى مى ابنتى التى تقول لى ارجوك باب لا تتخلى عن اصدقاءك انت طيب وودود واذ تركت علاقتك بهم فاعلم انك ستتركنا ان لم تظل على صداقتك بهم فاعلم اننا انا وخالد ربما نشقى دونهم
   

21 فبراير، 2010

كل الابواب موصده


الابواب الموصده
اعددت كل شىء لرحلتى اليوم التى ظننت اننى لابد وان انجز كثيرا من اعمالى، وكانى على ثقة ان كل الابواب على مصرعيها مفتوحة امامى. دائما اتفائل لانه بمقدرى ان افكر واومن ان الانسان طالما له بصيره لابد ان يصل الى مرامه ومبتغاه، لكنى تناسيت شيئا هاما ، وانا ابدا رحلتى اليوم تناسيت  ان الطرق فى مصر ملتويه وضيقه وبها كثيرا من المطبات الصناعيه التى وضعتها الدوله كى تكبح جماح عجلات التقدم والسهوله واليسر لدى العامه والدهماء، كما ان طرقنا بها كثيرا من الحفر التى اوجدتها كثرة السيارات او اولئك الذين يغسلون سياراتهم فى عرض الطريق كى يطهروا سياراتهم من دنس وعفن المبوله التى يحملها رجال المرور على رؤوسهم مرغمين وبناءا عليه اغتقد انهم ينتقمون منا  انتقاما من تلك المبوله ولكنى لا اظن ذلك لانى اشعر ان جلهم ولد مطربشا بها ، وعلى اية حال هى رحلة شاقه ان تسير بسيارتك ولكن المضطر يركب الصعب ،وان كنت اكره الترحال سوى فى حالة واحده هى ان اجلس بجوار محمد صديقى مسترخيا يتالم هو وسيارته من كثرة المطبات والحفر بينما اتهدهد انا بجانبه واتمايل مستمتعا مع كل حفرة ومطب - فانا اعشق الرقص والهدهده لكنى مهنتى كمدرس تكبلنى راقصا وتحتم على ان اظل فى وضع راسيا وليس الافقى الذى يستخدمه كل مغنينا وفنانينا فى اداء اعمالهم - وما خاب من ركب ظهر غيبه وتذكرت ان اليوم 20 فبراير هو عيد ميلاده وان لم يكن مجيدا الا انه ربما اعادنى لطفولتنا التى لم تكن سوى بؤسا اكثر روعة من حاضرنا المؤلم ، ربما كانت جيبونا خاويه لكن نفوسنا كانت عامرة باشياء كثيره، وربما كانت احلامنا تجعلنا نغض البصر عن واقعنا الاليم ان ذاك، ولكنا الان ربما بلا حلم او قتلت المطبات والحفر والمنحنيات فى طرق مصر قتلت الحلم داخلنا قبل ان يولد ولكنه ان تقتل حلما يرواد ابنى او تسد بابا فى وجهة فلذه كبدى هذا ما جعل كل الطرق موصده   تعيسا انا التور لانى لم استطيع ان انف او اتف واقبل ان ادور مع الطحونه وتعاستى اننى اشعر اننى بلا بصر او بصيره  لانى فشلت اليوم فى انجاز اى شىء لانى اسير مستيقما على طريقا ملتويه او تناسيت ان الطرق الملتوية فى وطنى هى تعبير حقيقى على التواء اهل هذه البلده والمطبات التى وضعتها الدوله وحمير الاسمنت بين كل طريقين ماهى لا تختلف  عن الروتين والرشوه والمحسوبيه التى لابد ان تتسلح بها كى تتفادى كل مشاكل القياده  بشكل عام
فاليوم يوم موصد يوم لم املك مفتاح استطيع به ان افتح بابا مغلقا حتى عمر صديقى محمد تقلص عام لكن عزائى الوحيد انه ربما ازداد بصر وبصيره مع تقدمه فى السن   ولكن لماذا الابواب موصده
لاننى بدلا من ان ارتدى نعلا احمى به قدماى العاريتان حاولت ان اغطى الطريق كله بجلد تصنع منه النعال وما المنى اكثر هو غبائى او استغباءى لا ادرى لانى اردت 
ان اسير مستقيما رغم التواء الطريق فالواقع يحتم على مريضا مثلى ان ان يلتوى وينحنى مع كل الانحناءات التى فى طريقه ربما هذه المرة انكسارى اشد وانهزامى لا طاقة لى به لانى مصابى اكبر بكثير مما اتخيل فصعبا على مثلى ان يشعر بالهزيمه رغم ان كل مقومات الهزيمه لدى  لكنى ما المنى اننى وان كنت مازلت فى طور المعركه الا اننى اشعر انه من الافضل ان انسجب من مسرح الحياه تاركا خلفى ضحايا او سعداء لم اعد ادرى
لم اعد لدى قدرة على البكاء كما كنت او يوم عشت وحيدا طريدا بلا ماوى او مال وان فى بداية عشرينيات حياتى  واجهت الصراع والتحدى بكل شراسه حتى نجحت ولكنى فى زهوة النصر لم التوى مثل طرقنا ولم انحنى مثل كثيرنا ولم اتخلى عن مبادئى مثلما ارى ذلك ملحا بل اراه اكثر الحاحا وقوه
دلفت للنيابه لعلى اجد من قريبا او معرفه ما ينصفنى ويعيد لابنى عشرون درجة كامله فى مادة الرياضيات وهو بيده ذلك وفى ساعتها لو هاتف مسئولا فى التربيه والتعليم سيتم البحث فورا ويعاد لخالد الحق وتعود البسمة لشفاهنا ويندمل جرحا غائرا فى نفس كل اسرتى لكنه قاللى الجا لمجلس الطرق وعاملنى بشكل اشعرنى انى قليل او تافه رغم علمى انه لاشىء فخريجى كليات الحقوق بشوات مصر وقضاتها وبهواتها وعظمائها الان هم من افشل تلاميذى تركت مكتبه وانا الوم نفسى
 ذهبت للمستشفى لاستخراج مايفيد باحتجازى بالعنايه المركزه لمدة يومين كى اتقدم للتامين الصحى واحصل على الدواء والاجازه فلم اجد الموظفه وبعد دخولى لمكتب مدر المستشفى هاتفتها السكرتيره فقالت انها موجوده وصعدت لمقابلتها لانه خافت ابلغ المدير ورحبت بى وقالت اسه استاذ عصام ملفك ضاع كله وليس لدى ما اثبت به وجودك هنا دعنى اكتب ملف من جديد وافبرك كا شىء بالغد وسامحنى  اكتفيت برقم تليفونها وقلت لها لم تنتهى من التزوير اطلبينى اخد الورق  وغادرت المستشفى
متجها استشير مديرى فى كيفية مراجعه درجات ابنى وحصوله على عشرون درجه فى ورقة اجابته وقرات له عن الغش وسوء الامتحانات وسوء معاملة ابنى من قبل زملاء لى المهم قال لى ما فات قد فات وانتهى الموضوع وهم اخطاو لكنك تهاونت وتبحث عن الدرجه فقط وهى اكيد خطا وتركته وعدت للمنزل وكالعاده جوعان وتذكرت انى لم اتناول دوائى اليوم وجاءت تلميذتان ادرس لهما فى المنزل ولكنى شعرت انى اتالم لا اعلم بماذا هل القلب ام الاحباط ام لا ادرى المهم تلاركنهم ونكت لكنه نوم به الم حاد ليس بنوم كان كابوسا اوحلما او مش عارف هم اطباء يفتحون بطنى ويبدلون معدتى وكبدى بمعدة وكبد شخص معتل قائلين لى انت قلبك خلاص انتهى ومعدتك سليمه هاتخد دواء تعالج قلبك معدتك هتفشل فقررنا ان ناخذ معدتك وبعضا من عقلك وكبدك لشخص اخر احق منك لانك مش ها تطول وكنت اتالم واسبهم وكانت بينهم امراءه لا اعرفها وشخص يقيدنى واخر يضرب واخر يحكم اغلاق بابا انظا اليه ربما تاتى منه النجاه 
  استيقظت بمى بنتى وهى تقول لى بابا ايه بيوجعك ففر الدمع منعينى ولما افقت وجدت الما خادا بمعدتى وماجد اخى وحدثنى وانا لم اكن جيدا فى حواره لكنه يقدر معاناتى وزوجتى زادت همى قائلة بان النتيجه فى المدرسه وان درجة خالد هة 9.5 من تلاتين فلا استمارة النجاح وكثر الشامتون وزداد الباب احكاما والموصدا ازداد قوه