03 أكتوبر، 2014

الأصوليات المتفجرة وإمكانيات الخروج من التطرف ------رضوان السيد

أكبر ما أصاب ديننا لدى السنة والشيعة في العقود الأخيرة ثلاثة أمور: انتشار التكفير، واعتبار النظام السياسي ركنا من أركان الدين، واستخدام العنف لإحقاق المسألتين؛ مسألة الإيمان الصحيح، والنظام الشرعي! وهذه ثلاث تحويلات في مفاهيم الدين، ما عرفتها أمتنا حتى في أزمنة الحروب الصليبية والمغولية. وهذه الظواهر الثلاث تبدو فاقعة في عقديات «القاعدة»، والزرقاوي، و«داعش»، و«بوكو حرام». وتبدو أيضا لدى الميليشيات التي نشرتْها ولايةُ الفقيه في الأقطار العربية مثل «حزب الله»، والميليشيات العراقية، والحوثيين.
من أين أتت هذه الظاهرة؟ وكيف يمكن صدُّها والخلاص منها؟ المعروف أنه بالنسبة للتكفير فهو يعني إحلالا للدم. ولدى المتدينين من العامة لا يأتي نتيجة ضغوط قاهرة تدفع للقتل؛ فذلك لا يحدث إلا في الهوائج العامة. أما تكفير هذا الفرد أو هذه الفئة فيأتي لدى المتدينين من العامة نتيجة فتوى أو أمر من جانب شيخ الطائفة أو مرجعها. وفي حين يكون ذلك لدى المرجع أو صاحب الفتوى نتيجة تشدُّدٍ أو لتحقيق هدف سياسي معيَّن؛ فإنه يعني من جهة ثانية عدم وجود ثوابت أو ضعف تأثير الثوابت في سياسات الدين. فحرمة الدم والعرض والمال تقع بين أقوى ثوابت القرآن والإسلام: «....من قتل نفسا بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناسَ جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» (سورة المائدة: 32)؛ و«ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذابا عظيما» (سورة النساء: 93). وهكذا فإنّ التحول عن ثوابت الدين إلى فتاوى الأفراد هو بعينه الدخول في التشدد. والثوابت تتبلور وتتأكَّد من خلال النصّ، وتصبح «تقاليد» من خلال التجربة التاريخية للأمة أو للجماعة. ولذا فإنّ أولَ مظاهر التشدد هو التخلّي عن التقليد بحجة الاجتهاد والعودة المباشرة للكتاب والسنة أو للإمام. وهذا لا يعني في حالات التكفير بالفتوى أنّ النصوص تقول بالتكفير: «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلامَ لستَ مؤمنا تبتغون عَرَض الحياة الدنيا...» (سورة النساء: 94)؛ بل إنّ المتشددين من فقهاء الإحيائيات والصحويات هم الذين يدفعون عامة أتباعهم من خلال إعمال مبدأ «الولاء والبراء» لتجاهُل التجربة التاريخية للأمة وحياتها مع النص، وثوابت الدين التي صارت سلوكاتٍ مسلَّما بها.
والقرآنُ واضحٌ في دوافع هؤلاء لهذا الإحلال للدم والعرض والمال: «....تبتغون عَرَض الحياة الدنيا فعند الله مغانمُ كثيرةٌ كذلك كنتم من قبل فمنَّ الله عليكم فتبيَّنوا إنّ الله كان بما تعملون خبيرا» (سورة النساء: 94). وهذا يعني أنّ المكفِّرين المحلِّين للدم والمال يُغْرون أتباعهم بالغنائم التي يمكن أن يحصلوا عليها. ويدعوهم القرآن للتبصُّر والتبيُّن وعدم اتّباع الأوامر والفتاوى، فقد كانوا يفعلون ذلك من قبل في الجاهلية باتّباع تعليمات زعمائهم من أجل أمجاد القبيلة أو الثأر، ومن يتردد رغم ذلك يقال له: «ستحصل على الغنائم»! وقد تحدثت إلى بعض أنصار «داعش» و«النُصرة»، وذكرتُ لهم تقريرات شيخ السلفية الأكبر الإمام أحمد بن حنبل فتحيّروا وكلّموا بعض رؤسائهم ومفتيهم بالهاتف لسؤالهم عن هذه «الشبهات»، فنهوهم عن الاستماع إلى أي كان لأنّ المشكّكين هم إمّا من الروافض أو من عملاء بشار الأسد! وقد تحدثتُ إلى بدر الدين الحوثي (والد حسين وعبد الملك) عام 1989 بضحيان، وكان وقتَها مهتما بسبْي اليهود الذين في الجوار واغتنام أموالهم، قلتُ له: شيخك وزميلك مجد الدين المؤيّدي لا يقول بذلك، ويعتبرهم أهل ذمةٍ للمسلمين وما نقضوا العهد والعقد! فقال: «هذا هو الفقه القديم، وهو مثل الفقه الذي يعتبر السلفية والشافعية إخوانا لنا في الدين (!)»، فخفتُ من متابعة النقاش، وغيّرتُ الحديث!
إن هذه التشددات والعشوائيات غير التقليدية هي التي دفعت وتدفع الداعشيين إلى القتل والذبح والاغتنام للنساء والأموال، وهي التي دفعت حسن نصر الله للقول علنا إنه ذاهبٌ إلى سوريا لمقاتلة التكفيريين، وحماية مراقد ومزارات أهل البيت. فالتكفير مرضٌ نزل بديننا في زمن الظواهر الجديدة من السلفيات الجديدة، ومن ولاية الفقيه المطلقة، وكلتا الجهتين غادرت ثوابت الدين، ووضعت نفسها تحت سلطة فتاوى المكفِّرين باسم الدين وباسم المذهب.
ولنصل إلى الشقّ الخاصّ باعتبار النظام السياسي ركنا من أركان الدين. عند السنة هذه البدعةُ إخوانية. فعمل الدولة صار بحسبهم تطبيق الشريعة، ولا شرعية من دون تلك السطوة، والتنظيم ومُرشدُهُ هما الوحيدان المؤهَّلان لذلك! وعند الشيعة، صحيح أنّ الإمامة من أركان الدين، لكنها مؤجَّلةٌ لحين حضور المهدي المنتظر، وتكليف الفقيه كان حراسة هذا الانتظار. إنما مع الخميني حضر الإمام بكل صلاحياته، وصار الدين والدولة جميعا بيده. في الإسلام السني تآخت السلفيات الجهادية الجديدة مع الإخوانيات فصارت الخلافة المستجدة ركنا بعد غيابها عن تفكير السلفية لأكثر من مائتي عام. وفي الإسلام الشيعي صار الدين مَنوطا بحكم الأحياء من آل البيت، أما الآخرون فمهمتهم في هذه الدنيا طاعة الآل الأحياء، وحماية مراقد شهداء الآل!
ولا حاجة لتخصيص العنف بالحديث، فالتكفير يعني اصطفاءً واختصاصا لفئة، وإحقاق الشرعية بأي سبيل واجبٌ على تلك الفئة، وحقٌّ لها باسم الدين!
لا استمرار للدين وللمجتمعات والدول مع غلبة هاتين الفئتين على التفكير والتدبير. ولا أرى نضالا لدى الشيعة المتمايزين للخلاص من الإمامة المُزيلة لمعنى الدين. كما أنني لا أرى نضالا عند السنة للخلاص من داء التكفير، ودعاوى إحقاق الشريعة والشرعية.
لكنني لا أرى ثالثا ورابعا وخامسا سبيلا للخروج من هذين المرضين القاتلين إلاّ بالمؤسسات الدينية التي تتصدى لعمليات تحوير المفاهيم وتشويهها، وتعود للقيام بوظائفها في صَون وحدة العبادات، والتعليم الديني، والفتوى، والإرشاد العام.
لدينا مؤسسات دينية ضخمة في السعودية ومصر والمغرب. ولا تزال بنيتُها سليمةً في الأعمّ الأغلب، بينما خَرّبت الطغيانيات والأُصوليات المؤسسات وشرّدت رجالاتها في أقطارٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ كثيرة. إنّ واجب الدين وحقّ المجتمعات علينا إعانة الجمهور على صَون عقائده من أخطار «التنقيب عن القلب»، وصَون دينه عن الدخول في بطن الدولة. الإمام أحمد بن حنبل قال: «المسلمون على ظاهر العدالة، ولا نكفّر مسلما بذنب، ونصلّي وراء كل إمام، ونجاهد مع كل أمير. وسيستقيم أمر الدولة في النهاية، لأنّ مصالح الناس جميعا وأمنهم متعلِّقٌ بها. أمّا الدين الذي تنتظمُ به عباداتُنا وأخلاقُنا ومعاملاتُنا وعلاقاتُنا ببني الإنسان، فهو محتاجٌ إلى نهضةٍ من جانبنا لحفظ ثوابته من تحريف المغالين وتأويلات المبطلين: «ولتكن منكم أمةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهَون عن المنكر وأولئك هم المفلحون» (سورة آل عمران: 
104).
كاتب وأكاديميّ وسياسي لبناني وأستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية

10 أغسطس، 2014

متى تصل الثوره المدارس؟


   للحق اقول لكم جميعا ومن قلب المدارس المصريه كواحدا من المدرسين اقولها بكل شجاعه ودون مواربه 
 (مدارسنا لاتربى طلابا او تعدهم للمستقبل بل تربى زبائن )
 ان الفساد فى مصر ليس فساد مؤسسات كما يظن اغلبنا أو بمعنى اخر  ليس كما نظن فسادا يمكن معالجته بالقانون، ولكنه بالاضافه لذلك وفى جزءا كبيرا منه فساد اشخاص (معدومى الضمير ) منهم من هو فاسد بالسليقه وهذه  طبيعة بشريه لم يجد من يقاومه او يقومه ،ولكن معظم الفسده من الافراد نتج فسادهم  نتيجه طبيعيه للطريقه التى تم تربية الفرد عليها داخل  مؤسسات التعليم  فنحن بالاحرى  لانعانى ازمة مبان او اثاث او كتب  او مناهج فى مدارسنا ،  بل نعانى ازمه اخلاق وقوانين افسدت كل شىء وكل اطراف العمليه التعليميه 
  نحتاج لقوانين تقوم وتقيم ابناءنا ،نعم لابد من اعادة حوكمة العلاقات داخل المنظومه التعلميه ككل  وبالكامل لانها تلعب الدور الاكير فى تنشئة الاجيال المنوط بها حمل شعلة التنميه والتقدم فى مصر.  وهؤلاء الافراد نتاج التعليم الفاسد هم من يشكلون الاغلبيه الساحقه التى تشغل او ستشغل مواقع قياديه فى مصر ومن ستعبر بمصر لبر التقدم واستعادة الشخصيه المصريه القويمه لقد تم افساد اجيالا على مدى عقود لان مخرجاتهم الفكريه والقيميه هى نتيجه طبيعيه للطريفه التى تم تربيتهم عليها فى مؤسساتنا التعليميه الفاسده التى تحتاج لثوره حقيقيه ولايمكن لثوره من الخارج ان تغير المجتمع المصرى، لكن لابد ان تتغير المفاهيم والقيم لدى  الطلاب والمدرسين واولياء الامور اى الافراد ومن ثم ستكون للمجتمع ككل بعد عشرة او خمسة عشر عاما على الاقل بعد ان يتخرج جيلا نبدا فى تربيته من اليوم  ,  
ستصل الثوره مدارسنا عندما  ننشىء الفرد اثناء تعليمه على قيمة احترام العمل، وقيم المواطنه، والوطنيه، واحترام القانون والنظام، ليس من خلال حفظ تلك المفاهيم واعادة كتابتها او كتابتها على الجدران  ، ولكن لابد من ممارسة تلك القيم اثناء عملية التعلم وهايشتها واقعيا اثناء العمليه التعليميه ،  فلابد ان يتعلم الطالب منذ نعومة اظافره ان الحرية مسئوليه وواجب يجب اداءه، لان اداء المواطن لواجبه هو من يحفظ له كرامته وحريته ويجعله قادرا على امتلاك القدره على النقد الموضوعى خاصة انه رأى ذلك داخل مؤسسات التعليم وليس مؤسسات التمثيل التعليمى التى يفد لها يوميا وفى كل صباح 16 مليون بنى ادم يتم تدميرهم نفسيا وعقليا كل صباح حتى خروجهم من ذلك المسرح حيث لايلعب الطالب دورا بلا يلعب الجميع عليه كل الادوار فى مسرحيه هزليه بغيضه الكل يمثل ابتداءا من الوزير حتى احدث موظف امن وعامل داخل اصغر مدرسه فى اصغر عزبه فى مصر ، لو فى مدارسنا تعليم بالله عليكم ، لماذا يذهب كل طلاب مصر للدروس الخصوصيه ؟ كفانا كذب وضحك على الدقون وسخافه وتمثيل ردىء
ان جزءا كبيرا  من الفساد فى المنظومه التعليميه سببه  القوانين التى تحكم  العمليه برمتها والمتعلقه بالعلاقه بين المدرسه والمعلم من حهه والطالب وولى الامر من جهة اخرى  ،فأنا كمعلم  اؤكد للجميع ان عام 98 تقريبا توقفت كل القيم التعليميه داخل مدارسنا واصبحت المدرسه ليست مكانا للتعلم وممارسة القيم والسلوك القويم ، واحترام القانون واحترام الاخر بل تحولت المدرسه الى مكان لتربية (الزبائن) وليس تربية النشىء ،وقد تخرج حتى اليوم ومنذ ذلك الحين اجيال تعمل فى مؤسسات عديده تمارس فى عملها نفس الدور التمثيلى التى كانت تذهب للمدرسه من اجله 
 ان موظف او مسئول اليوم هو نفس طالب الامس، الذى كان يذهب الى المدرسه لا لكى يتعلم بل  خوفا من الغياب  ، وقدر رسخ فى عقله الباطن وسلوكه لا شعوريا انه يذهب للعمل بعد ان تخرج لا لكى يعمل ويعطى  بل لكى يوقع حضور وانصراف ويتقاضى اجرا بلا عمل لانه ذهب للمدرسة فى الصغر وللجامعه ايضا ليس ليتعلم بل ليثبت حضوره معتبرا ذلك امرا يديها بل وحقا شرعيا لان هذا ماتم تربيته عليه ، وما تم ممارسته معه وهو طالب !!
ان اللحظه التى ستتحول فيها المدرسه الى مؤسسه يتعلم فيها الطالب انه مسئول، وعليه واجبات لابد ان يؤديها وقانون لابد ان يحترمه وندرس محترم يؤدى دوره ولابد من اطاعته فى اطار من احترام القانون وحفظ الكرامه المتبادل بين كل اطراف العمليه التعليميه  وليس الفوضى او البلطجه التى صارت حقا مشروعا للجميع  ، ولابد ان يدرك المعلم ان المدرسه هى مكان للتربيه واكساب القيم وتربية النشىء ،  وليست مكانا لتربية الزبائن  ، ولابد ان يدرك ولى الأمر ان ابنه ذاهب للمدرسه لا لكى يحصل العلوم ويتفوق ويحصل على مجموع اعلى ، بل لكى يتعلم كيف يسلك؟ وكيف يتعامل مع زميله ومع  زميلته ومع مدرسه ومدرسته ومع مخالفيه فى الدين والجنس وانه له ماعلى الاخرين، وللاخرين ماعليه وان الاساس والهدف من المدرسه هو ان يتعمل البنى ادم كيف يسلك وسط مجتمع؟
 هنا  فقط ستتغير المعادله وتصبح المدرسه هى المكان الذى يتعلم فيه الطالب احترام القانون ابتداءا من حضوره للمدرسه حتى انصرافه ،يتعلم فيها اسس الديمقراطيه والحريه والمواطنه ويصيح شخصية اكثر عقلانيه وقدره على النقد الخلاق والابداع وليس مجرد سلة مهملات يملاؤها ارباع المتعلمين من المدرسين بفضلاتهم الفكريه ، ويكملها هو ببلطجه منحتها له قوانين حسين كامل بهاء الدين او سياسة دوله كانت مهمتها اعداد مواطن اجوف لديه كامل الولاء للجهل والتنطع والفهلوه والبلطجه ،وكل همه الجصول  على ختم شعار الجمهوريه على شهاده من ورق وهو انسان من ورق وخواء وفراع ، لاذنب له لانه ضحية مجتمع(مدرس مسكين علميا وماديا وتسوليا ، واب مشعول بلقمة العيش،  ومدرسه مجرد مسرح للتمثيل ) وضحية فوضى خلاقة ،وكذب ممنهج يتم ممارسته عليه يوميا وهو يتنقل مسكينا بين اكشاك الدروس الخصوصيه قاضيا معظم وقته فى التكاتك او منتظرا مدرسا خاصا يأتى للمنزل كأنه والده يستدعى المطافىء او النجده التى لاتأتى سوى بعد احتراف المنزل فى مصر  
  لم يعد لدينا وقتا لندفن رؤسنا فى الرمال بعد ان ضاعت اجيالا بين مطرقة البلطجه، ومن نجا من البلطجه من ابناءنا اختطفه يد الارهاب والتطرف الفكرى  واخر بين هذا وذاك صار سلبيا ومحطم  لايقدرعلى اتخاذ او لديه قدره على التمييز بين الحقيقه والوهم ، كل هؤلاء قذفت بهم مدارسنا وجامعاتنا  فى احضات الشارع او النت او احضان السلبيه والانهزام منتظرين ابا يهد لهم كل شىء ، او دولة او جكومة تأخذهم للعمل كموظفين، كما تعودوا ان يستمعوا من سابقيهم( ان فاتك الميرى اتمرغ فى ترابه)
لكن متى فعلا تصل الثوره للمدارس ؟ اعتقد اننا مازل امامنا الكثير من الوقت لان المسئولين مازالوا لايدركون الفرق بين ماهو قائم، وما يجب ان يكون عليه التعليم فى مصر 
 عصام يونس - السنبلاوين 
10/8/ 2014  

30 يوليو، 2014

:التحالف الإرهابى بين جماعة الإخوان المسلمين و نظامى السادات ومبارك


جماعة الإخوان المسلمين تقود الإرهاب فى مصر والعالم 


دراسة بقلم دكتور / سيتى شنوده


الجزء الثالث


التحالف الإرهابى بين جماعة الإخوان المسلمين و نظامى السادات ومبارك 


تشن جماعة الإخوان المسلمين منذ سنوات طويلة هجوماً علنياً حادا على نظامى الرئيسين السابقين انور السادات وحسنى مبارك .. ولكن المتابع لمجرى الأحداث منذ سبعينيات القرن الماضى يجد تحالفاً وثيقاً بين جماعة الإخوان المسلمين و هذه الأنظمة -التى يتظاهرون بمحاربتها - منذ تولى السادات الحكم فى مصر عام 1970 , وحتى سقوط نظام مبارك بعد ثورة 25 يناير 2011 وما تلاها من سيطرة جماعة الإخوان المسلمين التامة على السلطة فى مصر ..
فقد استخدمت الجماعة نظامى السادات ومبارك كواجهة للسيطرة التدريجية على كل الأجهزة والمؤسسات فى مصر وتنفيذ " خطة التمكين " و خطة " فتح مصر " التى اعدتها الجماعة للسيطرة المنفردة على مصر وحكمها , بعد التخلص من كل خصومها , بل و كل الذين تحالفوا معها . !!؟؟؟.
وقد بدأ التحالف الإرهابى بين جماعة الإخوان والسادات بعد ان أفرج السادات عن كل قيادات الجماعة والمنتمين اليها بعد ان تولى الحكم وبعد ان قامت جماعة الإخوان المسلمين بمشاركة السادات فى إنشاء الجماعة الإسلامية الإرهابية بواسطة محمد عثمان إسماعيل محافظ اسيوط الأسبق .. 
اما عن هذة العلاقة الوثيقة بين جماعة الإخوان المسلمين و نظامى السادات و مبارك فهو ما سنبحثه فى الأجزاء القادمة ( ان كان لنا عمر) ان شاء الله .. 


وقد قمت بتاريخ 22/7/2006 بتقديم بلاغ رسمى موثق للنائب العام المصرى يثبت العلاقة الوثيقة بين جماعة الإخوان المسلمين ونظامى السادات ومبارك , ويكشف المشاركة والتنسيق وتوزيع الأدوار فيما بينهم فى تنفيذ العمليات الإرهابية التى حدثت فى مصر منذ سبعينيات القرن الماضى وحتى سقوط نظام مبارك فى فبراير 2011 .. ولكن تم المماطلة فى إستلام البلاغ لمدة اسبوعين , حتى تم قبوله يوم 9/8/2006 تحت رقم 11906 ( عرائض النائب العام ).. ومن الجدير بالذكر انه لو كان فى هذا البلاغ الرسمى أى معلومة أو وثيقة غير صحيحة , لكان تم حبسى بتهمة البلاغ الكاذب حيث اننى اتهمت مسئولين مصريين كبار بتهم خطيرة , ومنها الضلوع فى العمليات الإرهابية التى قتلت الآلاف من المصريين ورجال الشرطة والسياح الأجانب , ولكن لم يتم حبسى .. ولم يتم عقاب المشكو فى حقهم .. ولكن تم تهديدى بالقتل ..!!؟؟ 


واليكم بعض الفقرات مما ورد فى هذا البلاغ الرسمى - المكون من ثمان صفحات فلوسكاب - و الذى فتح علىّ ابواب جهنم : 


بلاغ للنائب العام برقم 11906 ( عرائض النائب العام ) بتاريخ 9/8/2006 




السيد الأستاذ المستشار/ النائب العام جمهورية مصر العربية


تحية طيبه وبعد 


مقدمه لسيادتكم الدكتور / سيتى زكى شنودة


ضـــــــد


الأستاذ/ محمد مهدى عاكف المرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين 1-
20 ش الملك الصالح – منيل الروضة – القاهرة
اللواء / عبد الحليم موسى وزير الداخلية السابق 2-
وزارة الداخلية – ميدان لاظوغلى – القاهرة 
3-اللواء / محمد النبوى إسماعيل وزير الداخلية الأسبق
وزارة الداخلية – ميدان لاظوغلى – القاهرة


الموضوع


فى دراسة عن الإرهاب فى مصر بعنوان " صفقات مع أخطر الإرهابيين" نشرتها جريدة الأهالي الصادرة فى 17/5/2006 العدد 1278 صفحة 8 بقلم الأستاذ عبد الرحيم على الباحث فى شئون الإرهاب يتحدث فيها عن مذابح الأقباط المسيحيين فى ابوقرقاص بمحافظة المنيا ويقول: { .. الواقعة الثانية رواها اللواء / ماهر حسن مدير أمن المنيا إبان أحداث أبوقرقاص فى محضر نقاش أجريناه معه فى فبراير عام 1994 بمنزله بالقاهرة بعد خروجه من الخدمة، حيث ذكر أن اللواء/ عبد الحليم موسى وزير الداخلية اتصل به يوم الأربعاء قبل حريق أبوقرقاص بيومين، وكان من المقرر القبض على أحد عشر عنصراً من عناصر الجماعة الإسلامية تفيد معلومات الأجهزة الأمنية إنهم يجهزون لاعتداءات على ممتلكات المسيحيين بأبوقرقاص يوم الجمعة عقب أداء الصلاة مستغلين شائعة بدأ ترويجها حول زواج شاب مسيحي بفتاه مسلمة (وهو ما لم يحدث) وأضاف اللواء/ مــــــــاهر حسن: كنا قــــــد اعددنا أذون النيابـــــــــة بالضبط والإحضار وجهزنا فرق الضبط وسيارات الأمن المركزي وفوجئت باتصال من الوزير/ عبد الحليم موسى بى فى مكتبى يأمرني بإلغاء جميع الإجراءات التى تم اتخاذها وانتظار أوامر جديدة. 


ويكمل اللواء/ ماهر حسن: وعلى الفور تم تنفيذ تعليمات الوزير لنفاجأ يوم الجمعة التالي بما حدث من حريق كبير آتى على أبوقرقاص بالكامل، وتولت المجموعات التى قادت تلك الاعتداءات , الأسماء التى كنا قد استصدرنا أذونا من النيابة بالقبض على أصحابها، وبعد الأحداث اتصل بى عبد الحليم موسى ليخبرني أن الوضع فى القاهرة متأزم وأنه يرجوني أن أقبل طلبة الذهاب لشمال سيناء وآخذ يمزح معي قائلا: " اعتبرها فسحة يا عم شهر ولا شهرين حتى تنتهي موجة الهجوم علينا يا عم ماهر" .. ويضيف الرجل : كان اللواء عبد الحليم موسى يعلم أنه هو السبب الرئيسي فى إشعال الأحداث ، ولكنه حملني المسئولية " ! } ..!!؟؟؟؟


ويستمر الأستاذ عبد الرحيم على فى رصد العلاقة الخطيرة بين الجماعات الإرهابية وبعض كبار الوزراء والمسئولين فيقول : 
{! إذا كانت الطوارئ لمواجهة الارهاب.. فلماذا سمحتم بسفر الإرهابيين خارج مصر بالمخالفة للقانون العادي؟ } **
أين كان قانون الطوارئ عندما تحولت محافظات الصعيد الى دولة داخل الدولة .. يسيطر عليها الإرهابيون ؟ ! } **{
{ ** { لماذا تحولت المساجد فى ظل قانون الطوارئ الى أماكن لتخزين السلاح وإقامة الحدود على البشر ؟!
..!!؟؟ ** {كيف تم السماح للإرهابيين بالسيطرة على السجون وتحويلها الى معسكرات للتدريب ومعامل لتفريخ إرهابيين جدد ؟! }


وفى الحلقة الثانية من البحث الذى نشر بجريدة الأهالي الصادرة فى 24/5/2006 العدد 1279 ص10 يكشف فيها الأستاذ/ عبد الرحيم على عن الاجتماعات السرية التى كانت تعقد بين قادة الأجهزة الأمنية وقادة وأمراء الجماعات الإرهابية بتوجيهات من اللواء / عبد الحليم موسى وزير الداخلية آنذاك ويقول: {... وقائع ما جرى فى منزل النائب/ حسام الكيلانى والذى رواه لنا بنفسه مؤكدا أن هذا الاجتماع تم بموافقة وزير الداخلية انذاك اللواء / عبد الحليم موسى وحضره عدد من قادة أجهزة أمن الدولة بالمحافظة ممثلين عن الوزير، وحضره من الجانب الآخر قادة الجماعة الإسلامية بأسيوط، وفى مقدمتهم جمال زكى أمير ديروط وجمال فرغلى أمير صنبو والمتهم الأول فى الإحداث ...}.. ؟؟!!! 
كما يقول الأستاذ عبد الرحيم على فى نفس الدراسة: { بعيداً عن الاضطهاد الذى رأيناه بأم أعيننا للأقباط فى حقبتي الثمانينات والتسعينات فى المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا، والذى وصل الى حد تطبيق الحدود عليهم فى مسجد الرحمن بأرض المولد بالمنيا على مرأى ومسمع من أجهزة الأمن، وكذا تعليق الرؤوس على أعمدة الإنارة بعد عمليات القتل كما حدث بين عامي 1992 و 1994 فى أبوقرقاص بالمنيا، فأن الاعتداءات على الأقباط بلغت ذروة لم تبلغها من قبل فى تلك المرحلة التى شهدت مقتل أكثر من مائة قبطي فى حوادث متفرقة وظل الأمن كعادته يصف هذه الحوادث المنظمة بأنها حوادث فرديه يقوم بها بعض الموتورين غير صحيحي العقيدة، ووصل الأمر بمدير أمن أسيوط اللواء/ مجدي البسيونى أن وصف مذبحة عزبة الأقباط بأسيوط فى فبراير عام 1996 – والتي راح ضحيتها ثمانية من الأقباط – بحادث عشوائي، ولم يستخدم النظام سيف الطوارئ الذى سلطة على رقاب السياسيين والصحفيين والكتاب والمفكرين مرة واحدة ضد أحد من مرتكبي تلك الحوادث البشعة ضد الأقباط، واكتفى بحفلات التقبيل بين الشيوخ والقساوسة عقب كل حادثة ، خاصة عندما تكون عنيفة كحادثة اقتحام كنيسة مار جرجس بأبوقرقاص فى فبراير عام 1997 وإطلاق النار على المصلين من الخلف، وهى الحادثة التى خلفت ثلاثة عشر قتيلا .. }


كما يقول الباحث الأستاذ / عبد الرحيم على فى نفس الدراسة: { .. وذاكرة قانون الطوارئ تتناسى من هؤلاء خمس مجموعات إرهابية نسبت إليها أجهزة الأمن المصرية المسئولية عن مائه وسبعين حادثاً إرهابيا، ولم يتم القبض عليهم حتى الآن رغم مرور أكثر من عشر سنوات وهم على الترتيب :
1- مجموعة محمد عبد الرحيم سلام
2- مجموعة أنور حامد
3- مجموعة محمود الفرشوطى
4- مجموعة رفعت زيدان
5- مجموعة عبد الحميد أبو عقرب
والسؤال الملح: أين هذه المجموعات؟! ولماذا تناساها جهاز الأمن طوال هذه المدة التى وصلت الى أكثر من عشر سنوات؟! وهل يمكن أن يفعل ذلك مع الكتاب والمفكرين والقضاة أم أن قانون الطوارئ شرع من أجل الأخيرين فقط؟! وبعد .. إن ما حدث فى العامين الأخيرين من تفجيرات فى قلب القاهرة ( خان الخليلي) وفى طابا وشرم الشيخ ودهب , وراح ضحيته أكثر من خمسمائة قتيل وجريح، لدليل قاطع على أن هذا القانون نمر من ورق، شرع من أجل إعاقة نمو الحياة السياسية فى مصر، ومنح الإرهاب فرصة ذهبية للنمو والانطلاق والتدمير } . ................
.......................................


وفى دراسة خطيرة أخرى عن العلاقة المشبوهة بين تنظيم الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية وبعض المسئولين فى مصر أصدرها الأستاذ منتصر الزيات محـــــامى الإسلاميين فى كتاب بعنـــــــــــوان " الجماعات الإسلامية.. رؤية من الداخل" ونشرت فى جريدة الأهالي الصادرة فى 15/6/2005 العدد 1232 ص 11، يقول الدكتور/ رفعت السعيد الكاتب والمفكر المعروف عن هذه الدراسة: { ... ثم يكشف لنا الزيات سراً خطيراً يوضح حقيقة الإصبع الإخوانى فى تحريك الجماعات المتأسلمة فيقول الزيات : [.. لم يكن للجماعات الإسلامية إطار تنظيمي بقدر ما كان بينها ترابط فكري وترابط حركي.. والتنسيق بينها كان يتم في مسجد النور في العباسية، ومجلس التنسيق بين الجماعات الإسلامية كان يشارك فيه الإخوان المسلمون والشيخ حافظ سلامة والشيخ محمد الغزالي..] كما يقول الزيات :[ ... كان الشيخ الغزالي يجتمع مع عمر التلمساني ومصطفي مشهور وكل أمراء الجماعات الإسلامية ... ويتفقون حول القضايا التي تثار ...] .. !!؟؟؟؟؟ ثم يفجر الزيات مفاجأة أخري ، فالأمن كان يعلم بهذه الأجتماعات التي تعقد في مسجد النور علناً بالطبع ... لكن المفاجأة هي: [ .. أن اللواء النبوي إسماعيل كان يلجأ لهم خصوصاً بعد أحداث الفتنة الطائفية التي حدثت في الزاوية الحمراء أوائل 1981..]..!!؟؟؟؟؟؟ ويتساءل الدكتور رفعت السعيد ويقول :{ ... فهل كان النبوي إسماعيل يلعب ذات اللعبة ؟ يستند إلي الجماعات والإخوان ليخيف الناصريين واليساريين.. ثم يستند إليهم ليخيف الأقباط ؟ هذا سؤال مرير المذاق .. وإجابته أشد مرارة .. }..!!؟؟ ؟؟ .


وهى أقوال واعترافات خطيرة تكشف تورط مسئولين كبار – منهم وزراء داخلية – فى الأعمال الإرهابية التى تم فيها ذبح المسيحيين والمسلمين ورجال الشرطة والسياح طوال أكثر من خمس وثلاثين عاما وحتى الآن، كما تكشف هذه الاعترافات العلاقة الخفية والتنسيق وتوزيع الأدوار بين هذه الجماعات الإرهابية وتنظيم الإخوان المسلمين وكبار الوزراء مثل اللواء عبد الحليم موسى واللواء محمد النبوى إسماعيل وزراء الداخلية السابقين، كما ذكرت هذه الاعترافات والوثائق السابق الإشارة إليها ....................................
وفي تحقيق نشر في جريدة الدستور الصادرة في 1/10/1997 العدد 95 ( الإصدار الأول ) صفحة 5 عن تنظيم الإخوان المسلمين ، وفيه يؤكد اللواء فؤاد علام نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق أن الجهاز العسكري السري لتنظيم الإخوان المسلمين ما زال موجوداً حني الآن . ويتحدث التحقيق عن لقاء تم بين اللواء فؤاد علام والمستشار مأمون الهضيبي نائب المرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين وقتها ، وذلك في برنــامج " أبعاد " علي قناة أوربيت الفضائية ، وفيه يقول اللواء فؤاد علام : } .. إن الإخوان المسلمين كان لهم تنظيم سري عام 1981 في الوقت اللي كانوا بيزعموا فيه إنهم نبذوا العنف وبيشتغلوا بطريقة علنية ويكتفون بالدعوة السلمية وهم عاملين تنظيم سري أعترف بيه عمر التلمساني وسرد تفاصيله وكشفها .. { . 
كما يتحدث اللواء فؤاد علام في مقال نشر بجريدة نهضة مصر الصادرة في 21/2/2005 صفحة 5 عن قيام التنظيم العسكري السري للإخوان المسلمين بأغتيال الرئيس السابق أنور السادات في 6 أكتوبر 1981 ، ويرد اللواء فؤاد علام علي مقال للدكتور عصام العريان القيادي الإخواني فيقول : } .. ياسيد عصام ما علاقة كل من : سالم عزام وحكيم محمد نمر جلاد وبركات محمد أحمد هريدي ، ما علاقتهم بجماعة الإخوان المسلمين ، وما علاقتهم بقضية مقتل الرئيس السادات .. ألم يشملهم قرار الإتهــــــام في هذه القضية , 
وهي برقم 2359 لسنة 1982 جنايات عابدين ، وأخيراً لابد أنك تعرف جيداً علاقة الشيخ عمر عبد الرحمن نفسه بالإخوان المسلمين ..أليس هو الذي أتفق مع المرحوم سعيد رمضان العضو القيادي بجماعة الإخوان المسلمين علي القيام بإعادة تشكيل تنظيم سري لجماعة الإخوان المسلمين بالفيوم واستلم منه مبلغاً من الدولارات في السعودية للصرف منها علي هذا التنظيم .. وأظنك تعلم جيداً صلته بقضية مقتل السادات .........
.......................................................
وفي أعترافات خطيرة للمتهم الثاني في حادثة الفنية العسكرية التي حدثت سنة 1974 , نشرت في جريدة الكرامة الصادرة في 31/1/2006 العدد 17 صفحة 5 وفيها يعترف السيد / طلال الأنصاري المتهم الثاني في هذه القضية بعلاقة تنظيم الفنية العسكرية بتنظيم الإخوان المسلمين ، ويقول : {.. أدينا البيعة للمرشد العام في بيت زينب الغزالي ... } كما يــقول : {.. كنا الجناح العسكري للإخوان المســــلمين ... وتنظــــيم الفــــنية العسكرية هو المسؤل عن أغتيال السادات ..} ... ويقول الأستاذ الصحفي طارق سعيد الذي اجري الحوار مع طلال الأنصاري المتهم الثاني في قضية الفنية العسكرية : { .. " الكرامة " تمكنت من كسر حاجز الصمت لدي الرجل الثاني في التنظيم طلال الأنصاري ، وكانت هناك العديد من المفاجأت التي فجرها في حديثه .. أهمها وأخطرها ما أكده من أن التنظيم كان علي علاقة عضوية ومباشرة بجماعة الإخوان المسلمين وأنه كان بمثابة الجناح العسكري للجماعة ، مؤكداً أن الأعضاء أدوا القسم بالفعل لمرشد الإخوان في منزل زينب الغزالي .. وهي كلها معلومات تنشر للمرة الأولي بعدما أفصح عنها الأنصاري في هذا الحوار..} ............... ...................


إن تنظيم الإخوان المسلمين – كما كشفت وثيقة فتح مصر واعترافات المتهم الثاني فى تنظيم الفنية العسكرية وباقي الوثائق والاعترافات السابق الإشارة إليها – يضع اللمسات الأخيرة لإقامة الدولة الدينية و " دولة طالبان " فى مصر بعد أن يكون قد نجح فى تحويلها الى أطلال وخرائب يسهل حكمها والسيطرة على شعبها بالفقر والمشاكل والأزمات والكوارث المتلاحقة التى تجعل الشعب المصــــــري فى شبه غيبوبة دائمة لا يفيق منها أبداً ..............
................................................
وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام ،،،


دكتور / سيتي زكي شنودة
22/7/2006





***


وقد حدث ما حذرت منه فى هذا البلاغ منذ ست سنوات , ونجحت خطة جماعة الإخوان المسلمين فى الإستيلاء على الحكم فى مصر بعد ان انتهت من تنفيذ خطة التمكين وخطة فتح مصر وإخترقت كل الأجهزة الأمنية الى جانب الجيش والشرطة وكل مؤسسات الدولة فى مصر .. 


دكتور سيتى شنوده 
24/7/2012

17 يوليو، 2014

الاستثمار فى الدم

ان ما يحدث فى غزه من سفك دماء الابرياء و قتل وهدم وحرق ،وقوع مزيدا من الضحايا وإراقة واستباحة دماء الفلسطنين المغلوبين على امرهم ، هو استثمارا للدم بواسطة الاخوان  ضد شعب قلسطين الواقع بين سندان الصهوينيه، ومطرقة الاخوان الارهابيه،   فبعد رفض وقف اعمل القتال بواسطة حماس بحجة عدم استشارتها بصفتها هى مشعلة الحرب وهى الوحيده التى لها قرار انهاءها،  يتضج للجميع ان معاناة الشعب الفلسطينى ستكون افدح واطول امدا لحين يتحقق لحماس والتنظيم  الاخوانى ولو بعضا مما راهنوا عليه فى مصر وفشلوا فيه فالشعب الفلسطينى يدفع اليوم ثمن  رغبة الجماعة الارهابيه فى العودة للمشهد واحتلال مكان الصداره والسلطه وربما تحلم بعودة لحكم الاخوان لمصر من بوابة وعنق الزجاجة الحمساوى الاكثر ضيقا من افق المرشد، الذى ضحى بهم فى رابعه ويرميهم يوميا فى السجون والمقابر  فى مصر ، ولكن هل استثمار دماء الفلسطنين لتحقيق مافشلوا فيه فى مصر سينجح ؟  وخاصة بعد تدخل قوى الشر فى المنطقه( قطر وتركيا وايران وتونس) حتى صارت دماء الابرياء هى السلم الذى ترقى كل تلك الدول عليه  للعب دورا فى المنطقه ،لان بلدا مثل قطر كى ترقى قى سلم القيادة فى المنطقه لابد ان تقف على جماجم اكثر من مساحة ارضها ، واضعاف جماجم شعبها .
  ان معاناة الابرياء فى فلسطين ليست فقط بسبب الصهاينه الذين نبذتهم اروبا وتخلصت من شرورهم بزرعهم فى المنطقه  ولكن الاعجب والاغرب والاكثر بشاعة فى الموضوع هو التجاره بدماء الابرياء بواسطة الباحثين عن دور سواء فى الداخل الفلسطينى او على المستوى الاقليمى 
ولكن ماذا يريد كل طرف من شلال الدماء ؟حماس واحدة من ستة فصائل تتبنى مقاومه مسلحه ولكنها فى ذات الوقت انتماءها الاخوانى اكثر من انتماءها الفلسطينى كباقى حركات اليمين المتطرف فى المنطقه حيث الولاء للجماعة دائما ما يتعارض مع فكرة الدوله الوطنيه او القوميه ،وهو فكرا محفورا فى اذهانهم ولايمكن ان تتحول الجماعات التى قامت الحركات العلمانيه فى العالم العربى فى توظيف الدين سياسيا  كمعارض لليسار السياسى منذ عهد  السادات بعد فشل المشروع الناصرى بهزيمة يونيو !!
وماحدث للاخوان بمصر بعد 30 يوينو هو ضربه قاسمه فى نحر الاخوان وهو  اول مواجهه حقيقيه لهم بعد العهد الناصرى و تريد قطر اليوم وتركيا وتونس وايران اعادة الاخوان للمشهد ليس من قبيل الاسلام ولكن من قبيل تسيد وقيادة المنطقه وتحقيق مكاسب اقليميه من وراء زعزعة امن واستقرار العالم العربى وخاصة مصر  مستخدمين يد حماس المبتوره  ويد الصهوينيه اللانسانيه ،وهو هدفا يحمل بين طياته  تشويها ل30 يونيو والسيسى ، وإخراج مصر من المعادله فى الشرق الاوسط . 
وامام حنكة القيادة المصريه كانت الضربه اقوى فحسنا فعلت القيادة المصريه عندما تجاهلت الاخوان فى ورقتها لوقف نزيف الدم الفلسطينى وايضا فى رسالتها القويه  بعدم الاعتراق بحماس كشريك فى صياغة اتفاق وقف اطلاق النار الذى قبلته اسرائيل ورفضته حماس بعد مشاورات تركيه قطريه ايرانيه وتونسيه لانه همش كل اعداء مصر والدول العربيه وافشالا لمخططات هيمنه من اقزام تتبعها سيطره امريكيه ،من الطبيعى للدوله المصريه ان  لاتتعامل سوى مع عباس مثلها فى ذلك  مثل كل دول العالم المحترمه، وكذلك فإن القياده المصريه تعلم تماما ان لقاءها مع حماس هو خصما من رصيدها الشعبى الذى برفض هذا الفناء الخلفى للاخوان والداعم الحقيقى لكل الخراب والدمار والقتل والحرق والتأمر على الدوله المصريه نتذ ثورة يناير وحتى مقتل اخر طقل قلسطينى 
 ان مايحدث فى فلسطين من تجارة بالدماء واطالة امد الخراب والقتل والحرق  ليس بجديدا ولا خافيا علينا كمصريين من جماعة الاخوان سواء فى الداخل او الخارج فالتجاره بالدماء ابتداء من محاولتهم بعد 30يونيو فى رابعه والنهضه والحرس الجمهورى وكل مظاهر العنف من حرق للجامعات حتى اخر تفجير بالعريش منذ يويمن فقط .
  لقد ألقت مصر بحجرا فى مياه عفنه تحوطها من كل اتجاه فطهر على السدح كل جيق وحقارات المتربصين بنا وكان ذلك الحجر هو قنبله اكثر قوة لتوضيح متنة وقوة القيادة المصريه ،
إن  قوى الشر من حولنا سوف يجتمعون ويجتمعون ويهينوا مصر شعبا ورئاسة وجيشا وقوة اقليميه لها ادواتها وحيزها الجيوسياسى والتى بدأت تستعيد نفوذها ،ولكن عودتهم فى النهاية ستكون للدور المصرى، ان ظل على تمسكه بموقفه وصلابته واستخدم المعبر كأداة رضوخ لقوى الشر وكذلك لو ترك الصهاينه لبعض الوقت ولربما يستفيق باقى الفصائل الفلسطنيه ليضعوا نهاية لمن يستقمروا فى دماءهم ! ولكن سيكون قد سال مزيدا من الدم الفلسطينى بينما يتفاوض اصحاب الياقات البيضاء فى فنادق قطر وتركيا ليجد كلا منهم كرسيا ولو بجوار السيسى والدوله المصريه.
وفى النهاية لايمكن ان يقبل الشعب المصرى لرئيسه ان يجلس على مائدة مفاوضات مع ارهابيوا حماس بغض النظر عن مخالفة ذلك للقانون المصرى ،ولكن لان الجرح الذى تركه ارهابيوا حماس داخل كل مصرى لايمكن ان يندمل حتى ولو تذوق كل الشعب الفلسطينى من نفس الكاس الاخوانى القذر الذى نتذوق منه كمصريين منذ ثلاثة اعوام. 
                         عصام يونس    ------    السنبلاوين        ---       17/7/2014