15 يونيو، 2016

لكي يصبح المستحيل ممكن !


   

إن إصلاح الفساد المتجذر مند اربعون عاما فى مصر يستلزم مواجهة غاية فى الصعوبة ، لأنه نشأت للفساد صناعة و تأسست عليه طبقات اجتماعية ومراكز قوى ، ومصالح دولية واقليمية تفوق قدرة  السيسى  وتحاول الاطاحه به وتفكيك اوصال الدوله المصريه العصيه دائما .
              نعم لدينا تضخما وارتفاعا فى الاسعار بعضه مبرر وبعضه وأغلبه سلوكى بالدرجه الاولى وكان يمكن للسيسى مثلا فى موضوع الموازنة وغيرها أن يمررها لتتحمل الأجيال القادمة الثمن ويرفع مرتبات العاملين ويمنح وظائف جديده ولا يقترب من الدعم عاش مبارك يخدعنا وتبعة الاخوان فى تقديم الرشاوي الانتخابيه للشعب المتمثله فى الدعم وخروج الدوله من لعب دورها فى تقديم الرعايه الاجتماعيه والصحيه والتعليميه كي تلعب الجماعات دورها بكل قوه وتخطف الوعي الجمعي للشخصيه المصريه .  
كان يمكن للسيسى أن يعلن ما سبق أن قاله سابقوه عن الرخاء القادم ويترك المشاكل ويتصالح مع قوى الشر البغيه دون ان تتأزم وتتطورالمشاكل لكى يرثها من سيأتى بعده ، خصوصا وأن مدته اربع سنوات ، يستطيع فيها أن يسعدك كمواطن ببيع الدوله والتنازل عن مكانتها وتخليها عن دورها  كما فعل السابقون
             السيسى إختار المواجهة الواضحه ، عرض المشاكل وبشفافيه ووضوح فلم يقل لنا الواد بتاع السكينه ولا انبوبة البوتجاز بل الرجل كان صادقا وواقعيا مند البدايه واختار المواجهه ويكفيه انه بدأ بالاعتراف بالمشاكل وشدد على اننا شبه دوله وايضا على ان المشوار صعب واننا لايمكن ان نظل يعيارنا العرب بفقرنا  .
أما عن القتل والقتال فهو يواجه عدوا وهابيا لا يختلف عن داعش فى سوريا والعراق وفرعه فى  سيناء وفى داخل كل مؤسسه مصريه يقبع بها اخوانى او متسلف من تسمين مزارع مبارك بالاضافه لمجموعة احزاب يساريه تتكلم وتصطاد فى الماء بعد تعكيره ، لكن يظل العدو الوهابى شعاره ( إما أن نحكمكم وإما أن نقتلكم ) هو العدو الاول  يليه انظمة ومؤسسات وافراد تتنفس فسادا وتقتات على الخطف والنهب وخيارالتعامل معهم صعبا وشائكا ومحكوما بحسابات اكثرها خساره هو هروب ماتبقى من مستثمرين .
      ان سرطان التسلفن الوهابى بدا بغيضا وقميئا لكل بقاع الارض ولكنه تمكن من الجسد المصرى ووصل الى النخاع ، ولا بد من إستئصاله وليس بالمراجعات او المصالحات التى يقوم بالازهرى لان الواقع والتاريخ يؤكد انهم يدخلون فى مرحلة الكمون للتماسك ثم التمكن من المجتمع باللعب على وتر الفقر والمرض والجهل  حينما تغيب الدوله  لنعود لنفس دائرة صناعة التخلف والرجعيه .
            إن إصلاح فساد تجذر عبر أكثر من اربعين عاما لا يمكن تحقيقه فى جيل واحد ، ولا يمكن تحقيقه بدون مواجهة وتضحيات،المهم أن نبدأ على مراحل بالمصارحة والمكاشفة واصلاح مؤسسات عفا عليها الزمن مع نظرة مستقبليه لاستعادة سيناء من خلال التعمير الدى بدأ بشق الانفاق واستصلاح الارضى ومحطات التحليه .  نعم المستحيل ممكن وممكن جدا لكن هذا التحول يحتاج لوقت وصبر ووعي وارادة شعبيه قويه تمتلك فهما اكثر حكمه ان اردنا اللحاف بركب الامم .
ان الطريق صعب وطويل وشاق ولكنه ممكن بشرط عدم العوده الى لعبة وضعنا بين سندان الوهابيه ومطرقة فساد قوى الامن وكبار الموظفين !

20 مايو، 2016

مصر بين الإبتزاز والإستفزاز !!!





إن اسقاط الطائره الروسيه ،ومقتل ريجينى ،وإختفاء الطائره المصريه القادمه من باريس ،والضغط على مصر فى منظمات دوليه بقيادة امريكا وبريطانيا ، ان لم تكن كل تلك مؤمرات فمادا يمكن ان نسميها ؟ سوى ابتزازا لمصر لكى ترضخ وتزعن لاجندة امريكيه تدعمها جماعات الاسلام السياسى التى لا هم لها سوى القضاء على الدول الوطنيه ومحاربة الحداثه والتطور فى بلدان المنطقه العربيه والتى تمولها قطر ،وتركيا لتقويض دور مصر بل واسقاطها لأنعودتها لدورها يعنى القضاء على حلم امريكا فى تقسيم المقسم لصالح الصهوينيه وكدا حلم تركيا فى جعل المنطقه سوقا لفكر التطرف القطبى وسوقا للسلع ،نعم بكل وضوح صارت كل جوانب المؤامره مكتمله! 
ولكن قوة الدوله المصريه اليوم لن تزيد موقفها الدولى سوى صلابة وتمدد أكثر على مستوى الدول العاقله ،كما تراجع الموقف الايطالى وكم تفهم الروس وكما ستفهم فرنسا اليوم خاصة بعد استهدافها مع مصر كونها خرجت عن الحظيره الانجلو امريكيه فى سياستها ،ان الفاعل واحد فى كل تلك الاحداث، وان اختلفت التوقيتات والوسائل ،ولكن ربما واحدة من تلك المؤمرات تقود لفك لغز كل جوانب المؤامره! 

إن الشعب المصرى اليوم اقوى بجيشه، وتحت قيادة قويه استطاعت فى فتره وجيزه، خلق مناخ دولى اثار حفيظه سياسيين فى الداخل والخارج ربما تصل الى انهاء مستقبلهم السياسى من اردوغان الى ابو الفتوح وصباحى وغيرهم ! 
أما إشعال الحرائق سواء الماديه او السياسيه فى مصر ،أو المكايده السياسية ، واستغلال سوء ادارة الدوله لبعض الملفات فى ظروف صعبه لمصر، واكثر صعوبه لدول كثيرة،اضافة الى الازمات المفتعله ،الى حزمة صحفيين مدفوعة الاجر من منظمات دوليه ، وجماعات حقوقيه كل ذلك ليس سوى انعاكسا لحالة من اللوثه والضياع الذى يشعروا به كلما اقترب فبراير 2018 موعد التقدم لمنصب الرئاسه فى مصر ،ويجد كل هؤلاء انفسهم أمام الرئيس السيسى كمرشحا وحيدا سيحظى ليس بنفس الشعبيه السابقه، أو على الاقل سيحصل على اغلبيه تتجاوز ال70 بالمائه فى اى انتخابات رئاسيه قادمه وربما اكثر من 90 بالمائه ان ظلت نفس الوجوه الكالحه هى من تتصدر مشهد المعارضه ! 

هذا عن الابتزاز الخارجى والذى يمتد لإستفزاز داخلى يتمثل فى الاتجاه عالى الصوت الجاهز لوضع وسام على صدر كل من يعلن معارضة للرئيس ،والحكومة فى أى شيئ وبأى وسيلة، حتى لو كان خبرا مفبركا أو مشكوكا فيه،او شماته فى كل مصيبه تحل بمصر ، حتى ان الاراء السطحيه والغير مدروسه والغير دستوريه والتى تنطوى على مغالطه واضحه ممن لم ينل نصيبا من كعكة المناصب ، صارت عنونا لكل من يدعى المعارضه التى يسمونها افكا بناءه ،وهى فى الاصل لا تتفق مع ابسط اصول الوطنيه وقواعد الديمقراطيه ، وكلما اتسم التعبير بالتجاوز والتطاول ،كلما علا تقدير الناقد بين النخب والنشطاء ، حتى إذا كان ينتهك القانون، ثم يطلب لصاحبه الإعفاء من المساءلة القانونية، بل ومهاجمة من يطالب بإعمال القانون بأنه عميل للسيسى وبأنه من عبيد البيادة.. إلخ 
لاشىء فى الدنيا يمكن ان يقف فى وجه المصريين المخلصين الدين قبلوا التحدى حتى لو اصاب الاحباط بعضا منا بسبب الارهاب او الفساد ولكنه احباط وقتيا مايلبث ان يتحول لتحدى حتما ستنتصر فيه اردة المصريين و سينتهى لنعود كوطنيين نحمل هموم وطنا ربما لانشاهد ثمرة انجازات ضخمه فى مجال الحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه تتم رأى العين فى كل ربوع مصر ،ولكن املنا الاكبر هو ان يجنى اولادنا واحفادنا خيرا كثيرا مما يقوم الرئيس حاليا . 

عصام يونس 
السنبلاوين 
20/5/2016

07 ديسمبر، 2015

رفقا بشباب مصر

لقد  تم اختطاف التعليم فى مصر على مدى ستة عقود من الزمان 
اختطفه نظام سياسى كان همه الأكبر اعداد مواطن لديه كامل الولاء للسلطه ،مواطن خانع ،خاضع ،مغيب ،بلا كرامه تم قتل روح النقد والابداع داخله ،وعندما فشلت الدوله فى القيام بدورها نحو المواطن الذى غيبته وركعته وهمشته ارتمى هذا المواطن فى براثن جماعات صورت له ان الملاذ الوحيد لحياه افضل هو العوده للماضى لانه لن ينصلح امر هذه الامه سوى بما انصلح به أمر الاولين ،وفى ظل غياب تام لدور الدوله فى التعليم والصحه ،حلت هذه الجماعات محل الدوله متاجرة بهذا الشباب ،بفقره وبطالته ،ومرضه فانضم كثيرا من ابناءنا لتلك الجماعات ،بل الادهى انها استغلت الفارين من جحيم البطاله والفقر والذين يأسوا من  التغيير وخسروا الدنيا وبات عليهم ان ينجوا بالاخره فحولتهم لقنابل واحزمه ناسفه  ، وعلى الجانب الاخر فر كثيرا من ابناءنا  للشارع لنجدهم اليوم موزعبن بين بلطجى ،وفهلوى ،واونطجى لا ينتمى سوى لشخصه وما يتخيله محققا لسعادته الشخصيه بعيدا عن الدوله والتى من المفترض ان بكون انتماءه الاول والاخير لها . 
 لذلك فان ظواهر الارهاب و العنف الكارثيه والدمويه والانتقاميه هى نتاج طبيعى للتعليم الذى حول المصرى لسلعه رديئه غير مؤهله لسوق عمل غير موجوده بالاصل ،وايضا انضمام عددا ليس بالقليل لجماعات تريد السلطه وتستتر بالدين فى صراعها مع المستبد الحاكم ، هو نتاج طبيعى لغياب دور الدوله سواء فى تحقيق المواطنه الاجتماعيه وهو اقل حق للبشر خاصة مع اطلاع الشباب على المستوى الذى ينعم مثيله فى العالم بالرفاهيه ورغد العيش بينما هو تائه ،ضائع ،مشتت .
 ان حيرة الدوله المصريه فى مواجهة البلطجه لاتقل عن حيرتها فى مواجهة الارهاب !  والاثنان صنيعتها ونتاج طبيعى لسوء سياستها .
  لذلك ان اردنا خيرا بشبابنا علينا بترسيخ قيم المواطنه بمفهومها التشاركى والمساواتى المفضى للانتماء والوطنيه من تفعيل القانون وخلق كيانات تنمويه حقيقيه  لان من يستهلك ما ينتجه العالم غربا وشرقا لم يعد دور الدوله هو خلق وظيفه له بل خلق كيانات إقتصاديه  توفر لهم حياه كريمه تجعل الشباب يتخلى عن الشارع مرتع البلطجه والفهلوه وايضا تستعيده من براثن الداعيه الذى يلقنه  كل صنوف الكراهيه والحقد والارهاب لابد ان نحمى الشباب ونجعل سعادته كفرد هى سعادته كمواطن له كامل الحقوق وعليه المسئوليات التى تخلق منه كيانا يحقق الانتماء والوطنيه ويبث فيه روح الامل فى غد مشرق مستعيدين الروح الرائعه والخلاقه للشخصيه المصريه . 

18 نوفمبر، 2015

عفوا كلنا يتألم !!!

تمضى الأيام ثقيلة تارة ،وكئيبة مرارا،تتعاقب الظروف والأحوال متباينة أشد التباين ،ولا يتفق شيئا مع آخر ولا شخصا مع أخر .كل شىء يتعارك ،بتنافر  سواء فى داخلى أو من حولى ولا شىء يجمع نفسى او من حولى ولا يتفق سوى فى بعث الألم والكابه.
 تارة يكون ما حولى أكثر كآبة مما بداخلى، وأحيانا ما بداخلى يكون  
   باعثا للكابه والألم أكثر مما حولى ،لقد صار كل شىء مختلف عن الاخر ولم يتفق شيئان سوى فى الألم ولا أرى شيئا أنا مطالب به او مطالب به من حولى  سوى بتحمل هذا الألم 
أتساءل كثيرا عن المشترك بين الناس فأجد كل العيون حائره والوجوه واجمه والقلوب غائبه والانفس تائهه وكلها تنطق صامتة ان هناك شيئا  فى الاعماق جعل الكل مختلف ، متنافر ، متصارع ومتناقض  ، لا انسجام لكن كلهم مثلى يسالون مليون يجيبون ولا اجابة تشفى الصدور او تفصح عن الخافى والضائع 
، لم يعد هناك تلك السمفونيه التى كانت تعزفها دواخل البشر مع جمال الحياه ،والكل يسال وأنا ايضا أتساءل هل تغيرت الحياه أم تغيرت النفوس ؟
 لقد باتت حركة الحياة أسرع ولم نعد نستطيع ان نجابه سرعة الكراهيه ،والألم والكأبه التى باتت تطاردنا فهل نطارد أنفسنا؟ أم نطارد الظروف من حولنا ؟
  بالتأكيد الحياة ليست كئيبه وليست فاسده ولكن نحن بالطبع من افسادناها والألم الحقيقى ان كلا منا فقد عجلة القياده والسيطره ولم يعد لديه القدره على تحديد وجهته القادمه ،او حتى تحديد اسباب الألم ولذلك من الصعب الخروج من الحجرة الظلماء التى نبحث فيها عن قطه سوداء حتى صرنا رفات تتحرك لترقد  فى نهاية المطاف  على رفات لا يقلقها رائحة رفات السابقين بل الادهى ان تستلذ وتستمرىء رفات القادمين غير فاسحةاو متوجعه   
 هل نتألم لأننا لم نعد نملك القدره ان نقدر حاجتنا ؟هل لم نعد حتى قادرين ان نحدد مكاننا ؟لم نعد فعلا قادرين ان ندير أمورنا ؟ 
 نتألم لان حركة الايام تفوق حركة النفوس والاخلاق هو الأمر كذلك ؟
    هل نتالم لأن الكوارث السياسيه التى مرت على مصر منذ ثورة  يناير لم نكن مؤهلين لها ؟ 
 ان الايام لم تتح لنا كمصريين ما كنا نرجوا وماكنا نطمح له ،ظننا اننا فى نزهة وسننتقل الى راحة البال والى نور الشمعه فى النفق المظلم الذى  عشنا فيه ،  ولكن للاسف كلما بان او ظهر بصيصا من الأمل فى افق نفوسنا ومكاننا حاول من حولنا كف بصرناو  بصيرتنا عنه، وأن فشل فى ذلك أغمضنا نحن اعيننا تلذذا بالعمى لأن ماتبذله كمصرى من مجهود فى اغماض عينيك اسهل من ان تحدق فى ظلام الضوء القوى    
  نعم كلنا يتألم ولكن الى متى ؟؟؟؟

20 أغسطس، 2015

تقحير واسئله مشروعة !!

 
        الذى يقتل ويفجر اليوم هم الجهله الذين اورثهم رجال الدين على مدى 40 عاما كل صنوف العنف والفهم المغلوط لقيم ديننا الحنيف ، وذلك منذ ان اخرجهم السادات للحياه فبدأوا به ! وسمنهم مبارك فى مزارع الداخليه ومباحث امن الدوله فبدأت نهاية نظامه حينما خرج الشعب ضد فساد وتسلط  الداخليه المصريه ، واليوم تقف مصر والرئيس السيسى فى مفترق طرق .وعلينا ان نتساءل بكل صراحه وموضوعيه عدة اسئله /
هل استوعب السيسى درس السادات ؟  ام انه يريد لقب الرئيس المؤمن ويرخى الحيل للكلب السلفى ليعضه فى النهايه ؟ وهل استوعبت الداخليه درس مبارك ؟وهل استوعب السيسى درس الداخليه التى كانت شراره يناير  فيبادر  باصلاحها وتطويرها ومراقبة انتهاكات البعض الغير مسئوله التى تسىء لهم قبل الرئيس والدوله المصريه وتظهرها بمظهر الدوله الفاشله والضعيقه !كيف يتم ترك مظاهرات شيرا اليوم لتنتهى بتقجيرات بعد انتهاء المظاهرات بساعة ؟؟؟ دون القبض على اخوانى واحد !!!
  وهل استوعب الشعب المصرى درس الخداع والمتاجره بالعقيده وتحويلها لشريعة الغاب معتقدا ان نقد شيخ فتاوى الضراط والنكاح  ومراجعة فهمه للدين  هو انتقاد لذات الله  ؟هل صار الشعب اكثر وعيا وهو يستيقظ على ارهاب الاخوان واهمال وفساد  وتراخى وزارة الداخليه ؟ وهل الداخليه استوعبت الدرس جيدا بدماء ابناءها  الابرياء التى تراق كل يوم ؟وهل الداخليه استوعبت درس رجالها  الذى سيكون الوقود الذى سوف يجعل كل العاملين بها يوما ما يخشون الظهور بالزى الميرى مثلما حدث عقب يناير ؟
هل استوعبت الداخليه درس 30 يونيو وان الشعب الذى اعادها للحياه هو الشعب الذى يعانى اليوم من فساد بعضهم ؟ هل استوعب القضاء درس الشهيد هشام بركات لبنسى قاضى التوقيع على اعدام حباره ونعيد المسرحيه من جديد ؟  هل نسى الزند ان يصرف للقضاه بدل نسيان توقيع لعدم تكرار المسخره ؟ 
نعم كل من وجهت له سؤلا هو ضحيه وجانى فى نفس الوقت !!!
ولابد ان يعترف الشعب  انه الجانى الذى  اساء الاختيار  وانه الضحيه اليوم وان الدماء التى تراق والارهاب هو شريكا فى صنعه مع انظمه تركت الفقر والمرض وسيله حاضنه يرتع فيها الارهاب ؟
    الاسئله مشروعه وحقيقيه ولكن الاجابه تحتاج لنظام تعليمى وفكرى وادارى يمكن الاجيال القادمه من عدم الانقياد وراء ؟؟الارهابى بعد ان نعلمه كيف يفكر ؟وكيف ينتقد؟ وكيف يناقش وكيف يرفض ؟؟

02 يونيو، 2015

مصر تمرض لكنها لم ولن تموت





شرذمة من المفسدين تدير كل شىء فى كل الوزرات ،وكثيرا من الارهابيين يعرقلون كل ماتبقى من المفسدين ،وبيننا فقراء محرمون ،واصحاب عقائد مضطهدون بل ويهجرون قسرا كما فى بنى سويف فمازالت العمم البيضاء والسوداء تقوم بدور القانون ، والطامه الكبرى هم اشباه الساسه الذين يظنون انهم قادة احزاب ،ونسوا انهم جزءا من نظام ثار الشعب عليه وطالب باسقاطه ولم يعد لديهم دم ليغادروا المشهد المعقد الذى صنعوه ،وشباب شعره صار( ضفيره )وأطلق لحيته لا هو انثى ولا شيخا !! بل أنسى!! وشبح! ويهتف مع الارهابيين عند كل سلم نقابه حتى يقذفه الشعب الذى مل الشعارات بالحجاره وينعته باقذر الالفاظ ،اضف لذلك المشهد المعترىء اعلام الفضيحه يطفح كالمجارى كل مساء 

لاشىء فى مصرنا قادر على الصمود او الصعود سوى جيشا ومؤسسه رئاسه وبعضا من وزراءنا المخلصين ، نعم ليسوا بساسه ولكنهم يطحنون كثيرا وياكل الشعب قليلا نعم اكل الكفاف لكن لاننا نؤمن ان القادم افضل مما فات ومما فرضه علينا النخب والارهابيين . 

أنا وأمثالى فى منطقة وسطى لا لم ولن نسقط وان لم نمتلك القوه على الصعود ، لكن لدينا املا فى رجلا يعمل ونامل ان يقضى على ارهابا اسود وفكرا احمق تاجر بالالام وبالفقر والجهل كى نبقى فى خانة الصفر الشمال بين امم جيبوها اعمق من تفكيرها ، لكن للاسف كسلنا وفسادنا جعلنا نستجدى الحفاه العراه فنحن من نتريص بانفسنا وببلدنا .

نعم مصر تمرض ولكنها لا تموت ولكن لا اتمنى ان نظل فى غرفة العنايه المركزه طويلا وهو ماسيحدث عندما نخرج من بين سندان الارهاب ومطرقة فساد بعضا من رجال الداخليه ليؤدبنا لاننا بعنا ثورة يناير للارهابيين وها هو يسارع الزمن مثل المفسدين ليسرق قبل ان يفيق القانون من غيبوبته وغفوته وقبل ان يقوم رجال الرئيس بمحاصرته فهو يسابق الزمن سرقات وفساد لان ماتسرقه اليوم خيرا من تدخل بسببه السجن غدا لان العداله والقانون ويبادته اعداء الفسده واثرياء الامن والدعم !

نعم نعانى لكن لا يمكن ان نقبل بمبعوث اممى يعلمنا كيف نجلس مع القتله والمشعوذين ونفتسم بلدا علم العالمين !!!

27 مايو، 2015

نظريات و أساليب النقاش



في هذا المقال (الذي سيكون طويلا نوعا ما) سأحاول أن أتطرق الى نظريات و أساليب النقاش الأصح و المفروض اتباعها بغية نقاش سليم و صحّي ، و في الطريق نعقد مقارنات فيما بين ما يجب أن يكون عليه النقاش و بين الطريقة العربية البارعة في تشعيب النقاش الى نواحي لا علاقة لها بالموضوع الاصلي ، و بالتالي فشل تلك النقاشات بالوصول الى نتائج ملموسة مرضية. 
المعلومات و المعارف المذكورة في هذا البحث مستمدة من أبحاث مجموعة و مقارنة عبر الانترنت (و التي في معظمها لا يعود للعرب للأسف) ، و هذه تشمل نظريات المجادلة و فن الكلام التحاوري و نظرية المعرفة ، و لمن يريد البحث عن هذه المعلومات المفصلة يستطيع البحث عن Argumentation Theory و Speech Act وPragma-dialectics.... بالاضافة الى المغلوطات المنطقية Logical Fallacies. و لمن يريد الاستزادة في موضوع فن المجادلة و النقاشات الفلسفية أنصح له هذا الكتاب المختصر (و الذي اعتمدت عليه كثيرا) لشوبنهاور على الرابط http://coolhaus.de/art-of-controversy 

أنواع النقاشات 
النقاشات نوعان : نقاشات منطقية logical و نقاشات جدلية dialectic ، و النوعان تم ذكرهما في القرءان من خلال أمثلة في الغالب. النقاش المنطقي يتسم بوجهين ، أحدهما عرض البينات ، و ثانيهما منهج متسق يتم على بصيرة. و البصيرة هي وضوح الهدف النهائي و الطريقة المتبعة. و قد بين الله ذلك في قوله ( وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ .... قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي) يوسف 105/108 ففي هذه الايات من قصة يوسف يظهر لنا الحق أن أساس النقاش و الدعوة المنطقية هو الاتيان أو تبيان الايات و الحقائق و من ثم اتباع منهج أو سبيل على بصيرة واضحة. بمعنى أن يكون سبيلا واضحا لا لبس فيه ، و في هذا يقول الله ( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ «22» ) تبارك – مما يعني أن افضل الطرق في النقاش هي اتباع خط مستقيم ما بين الموجود (المعلوم) و المراد الوصول إليه . و من تلك الاية نفهم أن تشعيب النقاش في الغالب يؤدي الى الجدل الذي لا طائل منه في النهاية .

أما نقاش الجدل dialectic فهو نقاش يتم فيه عرض معلومات أو حقائق و لكن لا يتسم بسبيل واضح ،- لأن الهدف أساسا لا يكون للوصول الى الحقيقة و لكن إما لفرض رأي أو إضعاف رأي. و قد بين الله ذلك بقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ«8» ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ)حج/8 .أي هدف المجادل (في الغالب) هو الاضلال عن السبيل السوي. فالمجادل قد يعرض بعض الحقائق لكنها في الغالب لا تؤدي هدفها في النقاش إما لأنها ليست ذات صلة بالموضوع أو لأن السبيل المتبع ليس على هدى ً واضح أو منير. و المشكلة الابرز في الجدل في الغالب هي اتباع عدة طرق غير مترابطة مما يؤدي الى الانحراف تدريجيا و البعد عن الموضوع الاساس .. فيؤدي الى التفرق و الاختلاف المتكرر .. مما يجعل الجدل جدلا بيزنطيا لا نهاية له ، و هذا واضح في قوله تعالى (وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أنعام/153. إذن يمكن تلخيص مجمل مشاكل النقاش الجدلي بأنه تشتيتي و تفريقي للهدف و الفكرة الاساس. و يتم ذلك عادة عن طريق عدة أساليب كما سنلاحظ لاحقا. 
مكونات النقاش الصحي 
ضمن بحوث تجريدية جرت في نهاية القرن الماضي/بداية هذا القرن بأمستردام ، حاول بعض طلاب الفلسفة و مشرفوهم وضع طريقة عملياتية لتقييم أي نقاش فلسفي (أو حتى غير فلسفي). و قد تمكنوا من وضع نقاط عشر لو اتبعها المتحاورون فإنهم من المتوقع جدا أنهم سيقودون نقاشا صحيا و مثمرا. هذه النقاط هدفها تقييم طريقة النقاش و الجدل ، في حين تنصب معظم محاولات التقييم الفلسفية السابقة على تقييم نتائج الحوارات التي تحدث – بدلا من تقييم طريقة الحوار نفسه كما فعل هؤلاء الطلبة. فحسب ما ذهبوا إليه ، فإن النقاش عليه أن يتمتع بالمزايا التالية حتى يكون نقاشا صحيا و نافعا:

1- الحرية: على طرفي النقاش عدم منع الاخر من تفسير و تحليل ما قد طرحه. و ذلك يكون بعدم إشعار الطرف الاخر أنه عليه المدافعة عن ما يقول بسبب أنها تسبب حرجا أو ضيقا لدى البعض – و هم (واضعوا النقاط) بهذا يريدون تخليص الطرفين من الارهاب الفكري المتبادل (مهما كان طفيفا) – لأنك شخصيا عندما تعلم أن كلامك يثير مشاعر عند آخرين فإنك حتما سوف تتأثر و تغيير من طريقة عرضك أو انتقائك للأفكار. 
2- عبء الاثبات: إذا ادعى أحد ما شيئا فإن عليه اثباته إذا طلب منه ذلك. و الاثبات يكون بالاتيان بمزيد من المعلومات أو الادلة ، أو عن طريق إعمال الاجتهاد لاستقراء النتائج مما هو موجود. 
3- مناقشة الفكرة: على المناقشين أن يناقشوا الافكار المطروحة و ليس الشخوص أو ربط أمور خارج نطاق الافكار. 
4- الملائمة: باستطاعة المناقش الدفاع عن أفكاره عن طريق تحسين و تعزيز الفكرة نفسها – لا أن يشعب النقاش ، و لا أن يلعب على مبدأ تكثير النقاط لصالحه بتكثير الافكار المقبولة. 
5- توخي الوضوح في طرح الفكرة الاساسية و الفروض المرتبطة بها : و ذلك لمنع حدوث نفي لبعض المقدمات أو الفروض التي وضعها المجادل (ضمنيا). 
6- نقطة البداية: يجب على كل طرف تحديد نقاط الاتفاق مع الطرف الاخر 
7- التبادل: يجب تبادل النقاش سلبا أو إيجابا – بمعنى يجب على الطرف البوح للطرف الاخر بأنه قد اقتنع أم لم يقتنع ..(لانه عند العرب يتحول معظم النقاش الى تراشق أسئلة دونما أن يدري الطرفان هل اتفقا أو اختلفا - و هذا ما يسمى اصطلاحا بحوار الطرشان) 
8- الصلاحية: يجب على الطرفين الاعتماد على قواعد منطقية سليمة و صالحة – و قد يتفق الطرفين على منهجية لتبرير صلاح ما يذهبون إليه (كما هو الحال في هذا الموقع فإن الكل يتفق على تحقيق النص القرءاني كأحد أهم مبررات صلاحية ما يذهب اليه أي طرف) 
9- الختام: في الختام (نهائيا أو مرحليا)، على الطرف الذي يفشل في الحفاظ على رأيه (أو بعض أفكاره المطروحة في النقاش) أن يعيد صياغة طروحاته أو أفكاره بحيث تصبح صالحة في ظل نتائج الحوار. (يعني عدم التعنت!) ، و ذلك حتى يفهم الطرف المقابل الى أي مدى تم التقدم في النقاش. 
10- الاستخدام: على الطرفين عدم استخدام مسائل في طور البحث و التنقيب في سبيل أثبات وجهات نظرهم .. 


أساليب الجدل

ولأنه المشكلة الابرز في النقاشات فسنركز كلامنا هنا على الجدل و بعض أساليبه و كيفية العمل على تجنبه ما امكن . و أيضا سوف نسير من باب إنه إذا عرفنا العلة و مسبباتها و أعراضها فإنه من السهل اجتنابها و اتقاء الانجرار وراء الجدل الباطل: 

1- التعميم 
في هذا الاسلوب يقوم المجادل بتعميم ما طرحه المناقش ، و السبب أنه بتعميم الامر المطروح تكثر نقاط الاخذ ضد المناقش و بالتالي يصبح المناقش (إن لم ينتبه لذلك) في وضع حرجة محاولا الرد على كل ما يعتبره شبهات ، و هو لا يعلم أنه يحارب خارج المنطقة التي طرحها أصلا في البداية. هذا الاسلوب من الاساليب الاكفأ في تشتيت الحوار وبالتالي صعوبة الوصول الى نقطة اتفاق بخصوص الامر الاساس. و الامثلة زاخرة في هذا الموقع و غيره.

2- التخصيص
في هذا الاسلوب ينتقي المجادل حالة خاصة من الموضوع المطروح و يفرضه على المناقش. و في الغالب فإن الحالة الخاصة تحمل بذارا ً سلبية ضد الموضوع المناقش.. و خير مثال على ذلك ما حدث في مناقشة موضوع توفير فرص التعليم للبهائيين، حيث أخذ المجادل حالة خاصة تتمثل في الفاسدين من اولئك القوم ـ و عمّمها على الكل منهم. الحل الامثل لتلك المشكلة هي إجبار المجادل على إثبات عمومية الحالة الخاصة التي فرضها. أو إثبات أن تلك الحالة الخاصة هي ناتج ضروري من الموضوع العام .فإن حاول تجنب ذلك و بدأ يستطرد بناء على تلك الحالة الخاصة فاعلم انه يجادل لفرض رأيه.

3- تعليق النتيجة على شرط من ذات الامر المطروح 
في هذا الاسلوب يقوم المجادل بتعميم طرحه لكنه في نفس الوقت يعلق صحته على شرط أو عدة شروط خفية تكون من داخل الطرح نفسه ـ و مع ذلك يستمر المجادل يجادل بعمومية طرحه. و لتبسيط ذلك نأخذ مثال أرسطو: (الزنجي لونه أسود ، لكن من ناحية أسنانه فهو أبيض .. إذن الزنجي أبيض و أسود في نفس الوقت) ...من الواضح أن هذا الكلام سفسطة و جدل بالباطل.. لأنه يحتوي شرطا ينسف العمومية التي يدعيها لاحقا .. لكن دعنا نذهب الى مثال أكثر انتشارا في عالمنا الواقع و يسير خلفه خلق كثير للاسف... فمثال أرسطو هذا موجود عند أهل الاحاديث... حيث تراهم يصفون الراوي بأنه : صدوق له أوهام ... أو حافظ مقرأ يلحن .. لاحظ التناقض هنا: كيف يكون صدوقا و له أوهام ؟؟ هذا بالضبط كقول أرسطو أبيض و أسود عن الزنجي. .. و يمكن أن نسحب هذا المثال على كافة الاحاديث المنسوبة للنبي الكريم لأنها من عينة الزنجي الأسود و الأبيض على رأي أرسطو (أي في أحسن أحوالها ظنية لكنها صحيحة أو صحيحة لكنها ظنية). 
و في النقاشات العادية يدخل هذا الاسلوب لا شعوريا في الغالب عندما يستدرك المجادل بقوله (أنا لم أقصد كذا.. أو كان قصدي كذا.. أو يكون كلامي صحيحا إذا كان كذا....الخ ) ، و مع ذلك يستمر بالمجادلة بعمومية ما يقول... لاحظ هنا أن المجادل قد يعني ما يقول و لكنه في الغالب إذا كان مدركا لتلك التخصيصات و كانت مهمة فلماذا لم يذكرها من البداية؟ و أنت كمحاور تستطيع معرفة مدى صدق المجادل من عدمه عن طريق وزن و تقييم الشرط الذي وضعه المجادل لصحة كلامه.. فهو إن كان جزءا أساسيا من كلامه و ما يفتأ يتجاهله..فعندها المجادل هدفه فقط السفسطة أو فرض رأيه على الآخر.. و من ذلك أن يعطي أحدهم مقولة (على سبيل المثال فقط) : البهائيين كلهم شر مستطير.!! فنجد أحد ما يرد عليه قائلا: و لكن ماذا عن الاطفال البهائيين و النساء البهائيات و غيرهم ممن لا حيلة لهم و لا قوة؟ فترى المجادل ينسحب و يقول (لا!! لم أكن أقصد كلهم..الخ) لاحظ هنا أن المجادل قد يعني ما يقول لكن عندما يعود لك بعدها مرة اخرى بالتعميم أن البهائيين (بالتعميم) يجب تهميشهم..متناسيا ذلك الشرط الثقيل فهذا هو الجدل بعينه – أو هذا هو المقصود بفرض رأيه على الاخر. 

4- استغلال المفاهيم العامة أو النسبية

في هذا الاسلوب يقوم المجادل باستغلال مفهوم عام لصالحه و يكون هدفه في هذا الحالة هو تركيز النقاش نحو جهة واحدة ـ هذه الجهة الواحدة تؤدي الى تغيير نتائج الحوار بشكل عام. و لأعطي مثال على ذلك دعونا نأخذ بعض ما يقال عن البهائيين (كمثال لاغير) فتجد المجادل يصر على تكرار مقولة أن: البهائيين شر مطلق ، ومن ثم يستخدم هذه المقولة لإطلاق أحكامه عليهم! لاحظ هنا ان مفهوم كلمة "شرّ" هو مفهوم مطاط جدا و يمكن جره لأي اتجاه ، كما يمكن تخفيف أو زيادة قيمته حسب ما يتم ربطه به. و لذلك عليك كمحاور ان تضغط بهدف معرفة ماذا يقصد المجادل بقوله (شر!) ، لأنه من الممكن أن تعريف الشرّ عند ذلك المجادل يختلف كلية عن ما تفكر أنت به كمحاور ـ و بالتالي يبقى الجدل دائرا حول أشياء مبهمة. 
هذا الاسلوب يحدث كثيرا عندما يظنان أنهما يتكلمان عن نفس الشيء في حين كل منهما يحصر تفكيره في اتجاه مخالف. و في الغالب يكون سبب المشكلة هو عدم تعريف أحد المفاهيم المطاطة أو النسبية ، أو حتى من الممكن أن يتكلم الاثنان عن مصطلح لكن كل منهما يحمل تعريفا مختلفا عما عند الاخر. لذا و لكي نتجنب هذا الجدل فإنه يفضل عدم استخدام المفاهيم العامة ((كقوله -أعني المجادل- انهم شر!! أو قوله أنهم متطرفون!! أو مخالفون! أو انتقائيون! أو متحيزون! أو حتى كافرون!! .. الخ)) .. فهذه كلها من المفاهيم الفضفاضة و التي لا تعني شيئا إن تم إطلاقها هكذا سوى الجدل بالباطل .. و بالتالي يجب المطالبة بتوضيح و تعريف (الافضل مع أمثلة ) ماالمقصود بتلك الكلمات المطاطة – لأن ما يعتبره هو متطرف قد لا تعتبره أنت متطرف.. الخ ). 

5- الاختلاف على أهداف داخلية قد تؤدي الى الهدف النهائي

في كثير من الاحيان قد يتفق المتحاوران على طريقة الجدل لكنهما يختلفان في بعض الاهداف الداخلية (أو المرحلية) و التي قد تكون ضرورية للهدف الاخير... و الحل الامثل لهذه الحالة هو إلغاء الهدف النهائي أصلا و عدم التقدم قدما حتى يتم الاتفاق على الاهداف المرحلية.. لأن ما يحدث في الغالب هو ان المتحاورَيـْن يتقدمان نحو الهدف النهائي ، فإن بدا أن أحدهم قد أحرز نصرا هناك، يقوم الاخر بالتذكير بهدف مرحلي كان عليه اختلاف ، و من ثم يدعى أن النتيجة كلها كان من الممكن أن تتغير إن حصل اتفاق آخر على ذلك الهدف المرحلي.. و هكذا دواليك يتم الدوران في حلقة مفرغة من الجدل الباطل. 
و لإعطاء مثال على ذلك .. إفرض أن الهدف النهائي هو تقرير ما إذا كانت الاحاديث جزء من الدين أم لا.. و أحد الاهداف المرحلية للوصول الى ذلك هو تبيان أهميتها في الحياة.. فقد يدعي المجادل أن "الحديث مهم لأنه يعطي تفاصيل" ...و يكون الرد بنفي "أصلا لأن الحديث بعطي تفاصيل فهو مش مهم." .. هذا الهدف المرحلي بحاجة الى نتيجة لإنه لا نستطيع أن نحكم على الهدف النهائي دون نتيجة لهذا الهدف المرحلي.. و المشكل هنا هو الاتفاق على معنى الاهمية (لأن كلمة مهم هي مفهوم فضفاض كما بينا في نقطة سابقة ) فعند البعض قد يجدها رعاية إلهية له أنه وفر له كتالوج يعلمه كيف يستحم مثلا.. في حين أن الاخر يجدها تضييق على النفس بسبب كثرة التعليمات.. الخ. إذن ، يجب الاتفاق قبل الحوار على معنى الاهمية و علاقتها بالتشريع الالهي للبشر...و هل كل شيء مهم يستوجب تشريعا أم ليس بالضرورة!...الخ... و قد يتفق المتحاوران على تنحية جانب الاهمية من أساسه في حوراهما. 

6- البدء بمعلومة هي أصلا محل خلاف 
من أشهر طرق الجدل هو البناء على معطيات من الصعب أو المستحيل اثباتها ، و تكون محل خلاف أو عدم اتفاق بين المتحاورين.. و خير مثال على ذلك الحوار الذي دار حول قضية صلب المسيح و قتله . و المشكلة في ذلك الحوار (و ما شابهه) أن المجادل يفترض أن الاخرين ملمّين و متفقين معه على "حقيقة" ما.. و بناء عليه يستطرد في اشتقاق النتائج من تلك الحقيقة المفترضة. و لكن بما أن الاخرين لا يثقون و لا يعتدون بتلك المعلومة تراهم يناقشون المجادل من باب النفي أو التشكيك .. و هذا يتسبب في فشل النقاش لاحقا.. لذا فالحل الامثل لتلك المشكلة هو مطالبة المجادل بإثبات تلك المعلومة المفصلية التي جاء بها ( وفق مصادر او مراجع متفق عليها) قبل التقدم في النقاش... فإن حاول المجادل تجنب ذلك ، فاعلم أنه يجادل بالباطل عندها أو لفرض رأي عنده. 

7- التراشق بالاسئلة

في هذه الحالة قد يطرح أحدهم مسألة غير واضحة المعالم.. فيرد المجادل حينها بمزيد من الاسئلة و في عدة اتجاهات بحيث يجعل الطرف الاخر محتارا كيف يبدأ الاجابة ، فيضطر الى سؤال المجادل مرة أخرى فيرد المجادل بمزيد من الاسئلة باتجاه آخر.. و هكذا دواليك..يستمر الجدل بلا طائل. و الملاحظ أن المجادل قد ينتقي بعض الاسئلة التي تروق له ، و يبدأ ببناء و نسج إجاباته بهدف سحب و جر الطرف الاخر لذلك الاتجاه. .. و الدافع الاساس وراء ذلك أن المجادل يستشعر ضعفا عند الطرف الاخر إن جاء رده بأسئلة بدلا من تفصيلات.. فالمجادل يركن الى أن التفصيلات كثيرة الكم مما يجعل الطرف الاخر يجنح مضطرا الى أسئلة تركيزية قد تفضي لمصلحة المجادل بحرف و تحوير الموضوع تحت النقاش من أساسه. 

8- نسف النقاش باصطناع غاية غير مقصودة 
في الغالب.. بدلا من أن يناقش المجادل في الحجج المطروحة أمامه ، تراه يصطنع و يخترع هدف(أو غاية) ينسبه(ـا) للمحاور و من ثم يلزم المحاور به و يلصقه به كتهمة.. ونظرا لأن ذلك الهدف أو الغاية قد يبدو منطقيا (وحساسا) ، فعندها يضطر المحاور الى الدفاع عن نفسه يائسا لتبيان أنه لم يكن يقصد ذلك. الامر الذي يغير مجرى النقاش كليا. 
من أبرز الامثلة على ذلك هو ما يحدث عند نقاش العلمانية و الحريات الشخصية و كيف أنه يجب أن تصان من خلال قوانين.. فعندها يقوم المجادل باختراع تهمة مفادها ان غاية الطرف الاخر هو تشجيع الزنا و شرب الخمر .. الخ لأنه يندرج تحت مسمى الحرية الشخصية... فعندها (و نظرا لوقع هذه التهمة على الاسماع) يضطر المناقش الى بيان أن هدفه ليس ذاك! و أنه من الممكن إيجاد حلول و تشريعات لتلك المشاكل..الخ....الامر الذي يؤدي الى إزاحة النقاش الى اتجاه آخر. و من مثله أيضا في النقاش الذي جرى في الموقع بخصوص قضية صلب و قتل عيسى المسيح.. كان الجدل في معظمه هو إثبات/ عدم اثبات "تهمة" الانتماء للمسيحية أو تهمة "تقديم تنازلات عن المباديء" ((كلمة تهمة هنا تعني غاية مفترضة من قبل المناقش يكون وقعها شديد على السامعين)) ، في حين أن النقاش كان أساسا هل صلب المسيح أم لم يصلب. الامر الذي أدى الى تشتيت النقاش في عدة محاور غير مترابطة (بغض النظر عن النوايا). 

و في الختام – فإن ما عرضته هو مجرد تذكير بجعل النقاش نقاشا حيا ملتزما نحو تحقيق هدف و تثبيت معلومة مفيدة تنفع الطرفين .. و ليس مجرد جدل هدفه الوحيد هو تحقيق النصر أو الفوز ضد فلان أو علان. 

و ندعو الله أن ينفعنا بما علمنا و أن يعلمنا ما ينفعنا..و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..