09 سبتمبر، 2020

صلاح الأمه


من ثوابت التاريخ ان العقائد تتأكد جدارتها وقوتها ونفوذها وانتشارها عندما تحقق ماينفع الناس وما يصب فى مصالحهم ويدرأ مفاسدهم على ارض الواقع وليس بما نراه من تيارات منفلته متطرفه تتدعي الاصلاح على مدار عقود ان فكرها ونهجها هو مايصلح الامه .كيف ذلك ؟
وهذه التيارات المتعاقبه والمتكاثرة والمنشطره لم تقدم لنا كمسلمين سوي صب اللعنات واستعداء السلطات فى سبيل التمكين ،ونقاشات سطحيه فى هوامش فرعية ،وفتن طائفيه ومذهبيه ،واستعداء للآخر المختلف معنا فى اي شيىء وما نالت دولة على يدهم استقلالا ولا نال شعبا اقتادوه حرية ولا علما ولا تقدما .الم يثبت يقينا بعد لهؤلاء أن استباحة الأخر دما ومالا وعرضا قولا وفعلا كان نكالا على ديننا الحنيف ؟بالطبع يقينا يعلمون لكن انكار واقعهم المزري وكبرياءهم طامة كبري ووصمة عار فى جبين كل من ينتمي للاسلام وللعروبه حتى صرنا أمة ممزوقه مهجرة متخلفه متكاسلة لاتستطيع ان تثبت للعالم احقيتها فى قيادته كما كانت عند بعثة النبى الكريم !
إن صلاح هذه الأمه ليس عن طريق الارتماء او الانتماء فى احضان الشيطان ولكن بفهم صحيح ودراسة متانيه للاسباب التى جعلتنا فى مقدمة الامم وأولها احترام عقيدة الآخر وقبوله ففى صدر الاسلام عمل المسلم مع المسيحى مع اليهودي فى حرية وكرامة ومساواة ومبادىء انسانيه فى السلم والحرب والعمل والانتاج فثبت للدنيا انه عقيدة متقدمه وتقدميه سابقه لعصرة عكس التحريض على الاخر الذى يمارسه دواعش الجماعات المتطرفه والنحرفه عن فهم الواقع وصحيح الاسلام .
صلح حال الامه لان المسلمين فهموا وعملوا بمبدأ انهم خلفاء الله فى الارض وعليهم اعمارها وليس تدميرها ونشر العداوه والبغضاء
صلح حال هذه الأمه عندما توفرت العداله الاجتماعيه وتمت محاربة الفقر بالتعمير والعمل والحكمه والعلم وليس بالشعارات الجوفاء والخطب الرنانه التى تبغضنا فى الحياه
صلح حالنا حينما تم فتح باب الاجتهاد والتجدي وفهم الواقع فى ضوء مصالح البشر وليس بحفظ وترديد مقولات تاريخيه وضعنا فى سلة الانحطاط والتخلف والرجعيه وجعلتنا مسخة بين الامم
هكذا يصلح حال امتنا سواء على المستوي الاسلامي او العربى او على مستوي قومي لكل دوله تريد البقاء والوجود وتحفظ دماء واعراض ومال ابناءها .

01 ديسمبر، 2016

مهنة التدريس بين الأخلاق والعقل

مهنة التدريس بين الأخلاق والعقل

        غالبا ما يكون وفاء الإنسان لوجباته الأخلاقيه منافيا للعقل الباحث دائما عن مصلحة الفرد الشخصيه ، متجاهلا إتساقه مع ذاته ،بغض النظر عما يصيب الاخر من منفعه زائفه او فى الغلب العن ضرر ناتج عن سوء فعلته ،علما أن إتساق الشخص مع ذاته مسالة وجوديه، لاتقبل المساومه أو المناوره ، خاصة إن كنت مربيا بحق ،وتحترم قيمة الطالب الذى تعده للمستقبل قيميا أو خلقيا ،لأنه لا يمكن لك ان تتوارى خلف ألوان الكذب والنفاق الوظيفي متناسيا واجبك الإنسانى وضميرك المهنى ، زاراعا فى عقول ونفوس ابناءنا لاشعوريا ودون ان تدرى قيما تؤدى بهم فى النهايه ليكونوا اشخاصا نفعيين ماديين مثلك فى حساباتهم لكل الأمور المستقبليه !

        هدا الوفاء الأخلاقى لمقتضيات مهنة التدريس،ودور المؤسسه التعليميه ، صار غيابه له مردوده الفادح على مهنية المدرس ، حينما يسود مفهوم التجاره بحساب الربح والخساره من منظور العقل ، بل الجريمه الكبرى فى عصرنا ، أن هدا الوفاء الاخلاقى يضع صاحبه ، موضع انتقاد ولوم وقدح لدرجة التجريح ، خاصة من مدرسين ومدراء تكون مصلحتهم الشخصيه هى معيارهم الخلقى فى الأمور التى تتناقض كلية مع رسالتهم المهنيه و الأخلاقيه التى من المفترض غرسها فى أجيال تكون فى الغالب ضحية ممثل يتضح فى النهايه أنه غير محترف ،لأنه بلا وعى صارت تحركة قوة الدفع الذاتيه التى ترسخت لا شعوريا فى تركيبته ، فصار تجاهل النسق القيميى وتغليب العقلى لحساب المصلحة الشخصية، جزءا من تركيبته المهنيه لصالح وجوده الوظيفى فى الحياه .       

   إن كانت قاعدة (عاملهم كما تحب أن يعاملوك به) فى الماضى ناجعه، وحلا أمثلا يريح الإنسان ،ومعيارا محايدا للراحه النفسيه، لكنها سادت فى زمن (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟) إن المخفى فى حياتنا اليوميه من المعاملات الإنسانيه اليوم أكثر من الظاهر ،وفى زمن الإحسان كان تمسك الناس بقيم الاخلاق، يهزم حسابات العقل التي تغلب المصلحه الشخصيه والماديه على مادونها ،بل وتدهس كل القيم الإنسانيه والتربويه ! أخشى ان يستمر الوضع هكذا صراعا مريرا بين الأخلاق والمصالح فى مهنة التدريس !

      قد يقصر وقد يطول الصراع حسب إرادة كل أمة وقدرتها على إمتلاك أدوات تغيير ثوريه حقيقه لإنهاء الصراع بين ماهو عقلى وماهو أخلاقى ،او ماهو عاما واجبا وماهو شخصى ونفعى ،لأن التجارب الانسانيه كلها فى مراحل ضعف الأمم ان دخلت فى عملية الحسابات هذه غلبت الجنون اللا أخلاقى من أجل مكاسب آنيه ، نظل ندفع من أجل علاج تشوهاتها ونتائجها الوخيمه ثمنا فادحا من من الوقت والجهد والمال ومن مستقبل الأجيال . لاشىء مستحيل مع توافر الاراده ،ولكن ربما لايكون الحل ممكنا إن تملكتنا ثقافة إدارة الصراع ، بدلا من شفافية مواجهته وحله دون خجل او خبث أو تأجيله لمن سيرث كل تخبطنا وعبثنا الأخلاقى والمهنى على حساب مستقبل مصر وأبناءها ، لأنه لا يصح إلا الصحيح ، فالأمم باقيه مابقيت اخلاقها ، وتزول بزوالها ، وقدرة بقاء الأمه الحقيقه صاحبة الإراده تسحق حسابات العقل المتشخصن ،وتنهى الصراع ولا تديره كما هو قائم اليوم . 

   عصام يونس - السنبلاوين / 1/12 /2016

14 نوفمبر، 2016

تأملات على ضفاف المستقبل

     من الأجدر بنا ونحن نواجه التغيرات المتلاحقه والسريعه فى مصر والمنطقه من حولنا ،بل والعالم كله ، ان نتعلم ان الثقه فى كل شىء هى عنوان الفشل ،وأكبر عقبه فى طريق تحقيق النجاح ، ليس على المستوى الشخصى بل المجتمعى ،لان كل شىء وكل مايدور حولنا نسبى ،وخاضع للنقاش والمشاركه والبحث ولا يوجد مطلق فى فيما يخص دنيانا . 

  مهما حاول  كلا منا ان يخفى الحقيقه، او يشوهها، أو يتجاهل مبدأ الشفافيه فى تناوله للامور ،وهو يحاول الوصول لهدفه ،فهو دون أن يشعر يضع أكبر عقبه فى طريق وصوله لهدفه ،وتحقيق النجاح ،لأن الشفافيه والصدق أقصر الطرق للنجاح الصادق وليس النجاح المزيف الدى سرعان ما ينهار مع اكتشاف الحقيقه !!  

      إن كنا نريد النجاح فعلا سواء على المستوى الشخصى، او المهنى، او السياسى، أو فى العمل العام ،فلابد أن ندرك تماما وجيدا ، أن نتجنب الأشخاص المحبطين والأفكار المحبطه لأنه الأمل يصنع النجاح، وهو بداية التطور وهو صانع الحضاره، والمدنيه، والتقدم  بدأ بمجرد فكره ،وخيال طموح، وأمل فى قلب مبدع لم يقض عمره يلعن الفشل، بل أضاء شمعه فى نفق مظلم حتى استطاع ان يملأ بنوره وليس النفق فقط  ، بل أنار مدارات الفضاء من حولنا ومازال المحبطين يبكون حظهم العثر عند سفح جبال الاحباط والكراهيه . 

  اكثر مايؤلمنى فى الخمس سنوات الماضيه هو ما رايته ولمسته من شعورا بالسعاده إمتلك البعض وهو يرى الأخر تصيبه نكبات ،أو يفشل ،دون أن يدرك ان هدا الإحساس  وضعه فى جنة المغفلين الوهميه،  فبنى سعادته على فشل غيره او الشماته فيه !!!   

متى يعلم الجميع أن الله خلقنا مختلفين ؟ وان رضاءنا عن بعضنا مستحيل !فكيف يرضى الناس عن بعضهم ؟وهم إختلفوا على من وهبهم السمع والبصر والعقل والنعم .         

     هناك خطأ جسيم فى تربيتنا ونشأتنا بدأت من أب متسلط ،ومعلم متسلط ورئيس فى العمل متسلط،  ظانين جميعهم ان سلطاتهم ستخلق منا ناجحين ،ومتناسين أن أساس النجاح هو النقد البناء والحجه والمنطق والعقل والدراسه والفهم والمشاركه والواقعيه ،وليس تقديس كل من يملك سطات أورثتنا الهوان وفقدان القدره على الابداع ،والتنميه الحقيقه ،فهل نسى كل متسلط ان كل الافكار التى تقدمت بها البشريه كانت فى نشأتها غريبه وغير مقبوله ؟  أثرت اليوم ان أسجل هدا لان المسئوليه الملقاه على عتق وكاهلى كمعلم مصرى عاشقا لبلده  كبيره فى لحظه فارقه فى تاريخ مصرنا وشعبنا الرائع، الدى لايستحق منا سوى ان يعى ان النقاش الايجابى والمعارضه القويه الدكيه الواعيه هى من تنهض بالامم ،وتصنع مستقبلها وليس التأييد السلبى لكل شىء ،ولو بالصمت المريح !!!  نعم  الحقيقه مره وغير  مريحه ولكن إخفاءها أكثر مراره وإيلاما لأولدنا وأحفادنا وسيؤدى بالجميع للهلاك .    

  إن أردنا مستقبلا يليق بنا وبأولادنا واحفادنا ، لابد ان نضع فى اعتبارنا ان البعد عن الاحباط والتشبث بالأمل والعمل والاعتماد على الشفافيه والصدق والنقد البناء  ،وعدم الركون لصحة كل شىء ، هو ضفافا لنهر الحياه المصريه ،الممتده من الفراعنه مرورا بكل طبقات الشخصيه المصريه سواء الاجتماعيه او الجغرافيه التى تمثل إحدى ركائز قوة مصر وبقاءها .

                               عصام يونس 
                                           السنبلاوين 13 /11/ 2016 
     

15 يونيو، 2016

لكي يصبح المستحيل ممكن !


   

إن إصلاح الفساد المتجذر مند اربعون عاما فى مصر يستلزم مواجهة غاية فى الصعوبة ، لأنه نشأت للفساد صناعة و تأسست عليه طبقات اجتماعية ومراكز قوى ، ومصالح دولية واقليمية تفوق قدرة  السيسى  وتحاول الاطاحه به وتفكيك اوصال الدوله المصريه العصيه دائما .
              نعم لدينا تضخما وارتفاعا فى الاسعار بعضه مبرر وبعضه وأغلبه سلوكى بالدرجه الاولى وكان يمكن للسيسى مثلا فى موضوع الموازنة وغيرها أن يمررها لتتحمل الأجيال القادمة الثمن ويرفع مرتبات العاملين ويمنح وظائف جديده ولا يقترب من الدعم عاش مبارك يخدعنا وتبعة الاخوان فى تقديم الرشاوي الانتخابيه للشعب المتمثله فى الدعم وخروج الدوله من لعب دورها فى تقديم الرعايه الاجتماعيه والصحيه والتعليميه كي تلعب الجماعات دورها بكل قوه وتخطف الوعي الجمعي للشخصيه المصريه .  
كان يمكن للسيسى أن يعلن ما سبق أن قاله سابقوه عن الرخاء القادم ويترك المشاكل ويتصالح مع قوى الشر البغيه دون ان تتأزم وتتطورالمشاكل لكى يرثها من سيأتى بعده ، خصوصا وأن مدته اربع سنوات ، يستطيع فيها أن يسعدك كمواطن ببيع الدوله والتنازل عن مكانتها وتخليها عن دورها  كما فعل السابقون
             السيسى إختار المواجهة الواضحه ، عرض المشاكل وبشفافيه ووضوح فلم يقل لنا الواد بتاع السكينه ولا انبوبة البوتجاز بل الرجل كان صادقا وواقعيا مند البدايه واختار المواجهه ويكفيه انه بدأ بالاعتراف بالمشاكل وشدد على اننا شبه دوله وايضا على ان المشوار صعب واننا لايمكن ان نظل يعيارنا العرب بفقرنا  .
أما عن القتل والقتال فهو يواجه عدوا وهابيا لا يختلف عن داعش فى سوريا والعراق وفرعه فى  سيناء وفى داخل كل مؤسسه مصريه يقبع بها اخوانى او متسلف من تسمين مزارع مبارك بالاضافه لمجموعة احزاب يساريه تتكلم وتصطاد فى الماء بعد تعكيره ، لكن يظل العدو الوهابى شعاره ( إما أن نحكمكم وإما أن نقتلكم ) هو العدو الاول  يليه انظمة ومؤسسات وافراد تتنفس فسادا وتقتات على الخطف والنهب وخيارالتعامل معهم صعبا وشائكا ومحكوما بحسابات اكثرها خساره هو هروب ماتبقى من مستثمرين .
      ان سرطان التسلفن الوهابى بدا بغيضا وقميئا لكل بقاع الارض ولكنه تمكن من الجسد المصرى ووصل الى النخاع ، ولا بد من إستئصاله وليس بالمراجعات او المصالحات التى يقوم بالازهرى لان الواقع والتاريخ يؤكد انهم يدخلون فى مرحلة الكمون للتماسك ثم التمكن من المجتمع باللعب على وتر الفقر والمرض والجهل  حينما تغيب الدوله  لنعود لنفس دائرة صناعة التخلف والرجعيه .
            إن إصلاح فساد تجذر عبر أكثر من اربعين عاما لا يمكن تحقيقه فى جيل واحد ، ولا يمكن تحقيقه بدون مواجهة وتضحيات،المهم أن نبدأ على مراحل بالمصارحة والمكاشفة واصلاح مؤسسات عفا عليها الزمن مع نظرة مستقبليه لاستعادة سيناء من خلال التعمير الدى بدأ بشق الانفاق واستصلاح الارضى ومحطات التحليه .  نعم المستحيل ممكن وممكن جدا لكن هذا التحول يحتاج لوقت وصبر ووعي وارادة شعبيه قويه تمتلك فهما اكثر حكمه ان اردنا اللحاف بركب الامم .
ان الطريق صعب وطويل وشاق ولكنه ممكن بشرط عدم العوده الى لعبة وضعنا بين سندان الوهابيه ومطرقة فساد قوى الامن وكبار الموظفين !

20 مايو، 2016

مصر بين الإبتزاز والإستفزاز !!!





إن اسقاط الطائره الروسيه ،ومقتل ريجينى ،وإختفاء الطائره المصريه القادمه من باريس ،والضغط على مصر فى منظمات دوليه بقيادة امريكا وبريطانيا ، ان لم تكن كل تلك مؤمرات فمادا يمكن ان نسميها ؟ سوى ابتزازا لمصر لكى ترضخ وتزعن لاجندة امريكيه تدعمها جماعات الاسلام السياسى التى لا هم لها سوى القضاء على الدول الوطنيه ومحاربة الحداثه والتطور فى بلدان المنطقه العربيه والتى تمولها قطر ،وتركيا لتقويض دور مصر بل واسقاطها لأنعودتها لدورها يعنى القضاء على حلم امريكا فى تقسيم المقسم لصالح الصهوينيه وكدا حلم تركيا فى جعل المنطقه سوقا لفكر التطرف القطبى وسوقا للسلع ،نعم بكل وضوح صارت كل جوانب المؤامره مكتمله! 
ولكن قوة الدوله المصريه اليوم لن تزيد موقفها الدولى سوى صلابة وتمدد أكثر على مستوى الدول العاقله ،كما تراجع الموقف الايطالى وكم تفهم الروس وكما ستفهم فرنسا اليوم خاصة بعد استهدافها مع مصر كونها خرجت عن الحظيره الانجلو امريكيه فى سياستها ،ان الفاعل واحد فى كل تلك الاحداث، وان اختلفت التوقيتات والوسائل ،ولكن ربما واحدة من تلك المؤمرات تقود لفك لغز كل جوانب المؤامره! 

إن الشعب المصرى اليوم اقوى بجيشه، وتحت قيادة قويه استطاعت فى فتره وجيزه، خلق مناخ دولى اثار حفيظه سياسيين فى الداخل والخارج ربما تصل الى انهاء مستقبلهم السياسى من اردوغان الى ابو الفتوح وصباحى وغيرهم ! 
أما إشعال الحرائق سواء الماديه او السياسيه فى مصر ،أو المكايده السياسية ، واستغلال سوء ادارة الدوله لبعض الملفات فى ظروف صعبه لمصر، واكثر صعوبه لدول كثيرة،اضافة الى الازمات المفتعله ،الى حزمة صحفيين مدفوعة الاجر من منظمات دوليه ، وجماعات حقوقيه كل ذلك ليس سوى انعاكسا لحالة من اللوثه والضياع الذى يشعروا به كلما اقترب فبراير 2018 موعد التقدم لمنصب الرئاسه فى مصر ،ويجد كل هؤلاء انفسهم أمام الرئيس السيسى كمرشحا وحيدا سيحظى ليس بنفس الشعبيه السابقه، أو على الاقل سيحصل على اغلبيه تتجاوز ال70 بالمائه فى اى انتخابات رئاسيه قادمه وربما اكثر من 90 بالمائه ان ظلت نفس الوجوه الكالحه هى من تتصدر مشهد المعارضه ! 

هذا عن الابتزاز الخارجى والذى يمتد لإستفزاز داخلى يتمثل فى الاتجاه عالى الصوت الجاهز لوضع وسام على صدر كل من يعلن معارضة للرئيس ،والحكومة فى أى شيئ وبأى وسيلة، حتى لو كان خبرا مفبركا أو مشكوكا فيه،او شماته فى كل مصيبه تحل بمصر ، حتى ان الاراء السطحيه والغير مدروسه والغير دستوريه والتى تنطوى على مغالطه واضحه ممن لم ينل نصيبا من كعكة المناصب ، صارت عنونا لكل من يدعى المعارضه التى يسمونها افكا بناءه ،وهى فى الاصل لا تتفق مع ابسط اصول الوطنيه وقواعد الديمقراطيه ، وكلما اتسم التعبير بالتجاوز والتطاول ،كلما علا تقدير الناقد بين النخب والنشطاء ، حتى إذا كان ينتهك القانون، ثم يطلب لصاحبه الإعفاء من المساءلة القانونية، بل ومهاجمة من يطالب بإعمال القانون بأنه عميل للسيسى وبأنه من عبيد البيادة.. إلخ 
لاشىء فى الدنيا يمكن ان يقف فى وجه المصريين المخلصين الدين قبلوا التحدى حتى لو اصاب الاحباط بعضا منا بسبب الارهاب او الفساد ولكنه احباط وقتيا مايلبث ان يتحول لتحدى حتما ستنتصر فيه اردة المصريين و سينتهى لنعود كوطنيين نحمل هموم وطنا ربما لانشاهد ثمرة انجازات ضخمه فى مجال الحقوق الاقتصاديه والاجتماعيه تتم رأى العين فى كل ربوع مصر ،ولكن املنا الاكبر هو ان يجنى اولادنا واحفادنا خيرا كثيرا مما يقوم الرئيس حاليا . 

عصام يونس 
السنبلاوين 
20/5/2016

07 ديسمبر، 2015

رفقا بشباب مصر

لقد  تم اختطاف التعليم فى مصر على مدى ستة عقود من الزمان 
اختطفه نظام سياسى كان همه الأكبر اعداد مواطن لديه كامل الولاء للسلطه ،مواطن خانع ،خاضع ،مغيب ،بلا كرامه تم قتل روح النقد والابداع داخله ،وعندما فشلت الدوله فى القيام بدورها نحو المواطن الذى غيبته وركعته وهمشته ارتمى هذا المواطن فى براثن جماعات صورت له ان الملاذ الوحيد لحياه افضل هو العوده للماضى لانه لن ينصلح امر هذه الامه سوى بما انصلح به أمر الاولين ،وفى ظل غياب تام لدور الدوله فى التعليم والصحه ،حلت هذه الجماعات محل الدوله متاجرة بهذا الشباب ،بفقره وبطالته ،ومرضه فانضم كثيرا من ابناءنا لتلك الجماعات ،بل الادهى انها استغلت الفارين من جحيم البطاله والفقر والذين يأسوا من  التغيير وخسروا الدنيا وبات عليهم ان ينجوا بالاخره فحولتهم لقنابل واحزمه ناسفه  ، وعلى الجانب الاخر فر كثيرا من ابناءنا  للشارع لنجدهم اليوم موزعبن بين بلطجى ،وفهلوى ،واونطجى لا ينتمى سوى لشخصه وما يتخيله محققا لسعادته الشخصيه بعيدا عن الدوله والتى من المفترض ان بكون انتماءه الاول والاخير لها . 
 لذلك فان ظواهر الارهاب و العنف الكارثيه والدمويه والانتقاميه هى نتاج طبيعى للتعليم الذى حول المصرى لسلعه رديئه غير مؤهله لسوق عمل غير موجوده بالاصل ،وايضا انضمام عددا ليس بالقليل لجماعات تريد السلطه وتستتر بالدين فى صراعها مع المستبد الحاكم ، هو نتاج طبيعى لغياب دور الدوله سواء فى تحقيق المواطنه الاجتماعيه وهو اقل حق للبشر خاصة مع اطلاع الشباب على المستوى الذى ينعم مثيله فى العالم بالرفاهيه ورغد العيش بينما هو تائه ،ضائع ،مشتت .
 ان حيرة الدوله المصريه فى مواجهة البلطجه لاتقل عن حيرتها فى مواجهة الارهاب !  والاثنان صنيعتها ونتاج طبيعى لسوء سياستها .
  لذلك ان اردنا خيرا بشبابنا علينا بترسيخ قيم المواطنه بمفهومها التشاركى والمساواتى المفضى للانتماء والوطنيه من تفعيل القانون وخلق كيانات تنمويه حقيقيه  لان من يستهلك ما ينتجه العالم غربا وشرقا لم يعد دور الدوله هو خلق وظيفه له بل خلق كيانات إقتصاديه  توفر لهم حياه كريمه تجعل الشباب يتخلى عن الشارع مرتع البلطجه والفهلوه وايضا تستعيده من براثن الداعيه الذى يلقنه  كل صنوف الكراهيه والحقد والارهاب لابد ان نحمى الشباب ونجعل سعادته كفرد هى سعادته كمواطن له كامل الحقوق وعليه المسئوليات التى تخلق منه كيانا يحقق الانتماء والوطنيه ويبث فيه روح الامل فى غد مشرق مستعيدين الروح الرائعه والخلاقه للشخصيه المصريه .